الإعلام الحربي- غزة
منذ
انطلاق هبة الاسرى بالضفة المحتلة والمواجهات الشعبية مستمرة مع الاحتلال في عدة
مناطق بدءاً من جنين ورام الله والقدس والخليل وطولكرم ونابلس , ليرتقي الشهداء
دفاعاً عن المسرى والاسرى معلنين انطلاق انتفاضة الاسرى والإرادة ضد الاحتلال
ودعماً للاسرى المضربين عن الطعام.
ثلاثة
شهداء في أسبوع
وفي
آخر شهداء الهبة التي تشهدها الضفة، ارتقى الشهيد مؤيد نزيه عطوة غزاونه ( ٣٤
عاما) من بلدة الرام بالقدس المحتلة وهو أب لطفلين وثالثهم سيأتي بعد أيام، متأثرا
بجروح أصيب بها الشهر الماضي، ليكون الشهيد الثاني خلال أسبوع واحد بعد مواجهات شهدتها محافظة الخليل والتي
شهدت أيضا ارتقاء الشاب محمود عادل فارس الطيطي ( ٢٥ عا ً ما) بعد إطلاق جنود
الاحتلال الرصاص عليه وإصابته في الوجه، واستشهاد زيد علي ريان ( ٢٨ عاما) من قرية
قراوة بني حسان غرب سلفيت، متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء تعرضه للدهس بسيارة صهيونية.
ويقول
ابن عم الشهيد غزاونه إن الشهيد مؤيد ارتقى إثر إصابته بحالة اختناق شديد إثر
إطلاق قوات الاحتلال قنابل غازية باتجاهه.
ويضيف
لـ الاستقلال :" اننا نقدم اليوم مؤيد شهيداً من أجل فلسطين والأسرى ومن أجل
كرامة الشعب الفلسطيني المقاوم، نقدمه فداءا لأرواحنا ، وقدر الله بأن يكون مؤيد
هو شهيد هبة الأسرى، ولكن مؤيد يولد من جديد، بعد ان تضع زوجته مولدها الجديد قريبا".
ناشط
بالاسرى
وفي
الاسبوع الماضي استشهد الشاب محمود الطيطي بعد مواجهات مع قوات الاحتلال اندلعت في
وسط مخيم الفوار جنوب الخليل، والشهيد الطيطي أسير محرر أمضى في سجون الاحتلال ما يقارب
الثلاثة اعوام ، وبعد الافراج عنه نشط محمود في مجال الأسرى، حيث انشأ صفحة للاسرى
بعنوان "الحراك الشبابي للأسرى والمحررين" واهتم بقضيتهم، ولم يسلم من
الاعتقال لدى أمن السلطة بالضفة
الغربية
المحتلة.
وعبرت
والدة الشهيد الطيطي عن فخرها واعتزازها برحيل ابنها شهيداً وقالت لصحيفة الاستقلال
:" رضي الله عن ابني الذي زف شهيدا الى الحور العين وإنا لله وإنا اليه
راجعون، ونسأل الله ان نكمل وصية الشهداء، وأن نجعل من وصاياهم وقودا للاشتباك مع
الاحتلال".
وقود
لاستمرار الهبة
مراسل
قناة القدس الفضائية الصحافي اكرم النتشه أوضح أن الشهيد الطيطي دعاه لتغطية مسيرة
نصرة الاسرى على دوار بن رشد بالخليل.
وأشار
النتشه إلى أن الشهيد الطيطي كان رجلا بارزا في فعاليات التضامن مع الأسرى، فهو
إعلامي درس الصحافة والاعلام في كلية العروب بالخليل وناشط في مجال الدفاع عن الأسرى
وكان قد عمل على حل قضية الأسيرة المحررة رانية السقا والتي تعاني من أمراض مزمنة بتواصله
مع قيادات فلسطينية مختلفة".
وكان
عدد من مجاهدي حركة الجهاد الاسلامي الملثمين شاركوا في جنازة تشييع الشهيد الطيطي
مؤكدين على ضرورة الانتقام لدماء الشهداء .محملين المسؤولية الكاملة عن حياة الاسرى
المضربين عن الطعام داخل السجون الصهيونية.
ونعت
حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشهيد الطيطي، مؤكدة بان دم الشهداء لن يذهب وهي هدراً
وقود لاستمرار الهبة الشعبية، وحالة الاشتباك المتواصلة مع الاحتلال. و استشهاد الشاب
الطيطي بالخليل بالضفة المحتلة، على خيار الانتفاضة تأكيداً والمواجهة كخيار لا
بديل عنه.
وفي
ذات السياق ودعت محافظة سلفيت جثمان الشهيد زيد ريان ( ٢٩ عاما) الذي استشهد
الثلاثاء الماضي متأثرا بجراحه التي أصيب بها إثر دهسه من قبل مستوطن صهيوني السبت
من الأسبوع الماضي بالقرب من مستوطنة "بركان".

