المضربون عن الطعام.. ثبات لا يزعزعه التهديد والوعيد
الاعلام الحربي – الضفة المحتلة
يواصل الأسرى المضربون عن الطعام إضرابهم رفضا للاعتقال الإداري وطلبا للحرية رغم الظروف الصحية الصعبة التي يمرون بها، وتؤكد عائلات الأسرى زكريا الحيح ومحمد النجار من مدينة الخليل وإبراهيم الشيخ ابراهيم من اريحا بأن أبناءهم مضربين عن الطعام منذ (26-2-2013) حتى يتم الإفراج عنهم من سجون الاحتلال.
وأفادت عائلات الأسرى الثلاثة (جميعهم من أسرى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين)، لــ"الاستقلال" بأن أبناءهم يرفضون تناول أي نوع من المحاليل أو المدعمات ويعتمدون فقط على الماء بدون ملح أو سكر، و يعانون من الدوخة وألم في المعدة وألم في المفاصل وهبوط في ضغط الدم والسكر.
نيل الحرية
المحامية ختام الحيح، شقيقة الأسير زكريا، أوضحت أن شقيقها وزملائه الأسرى مصرون على مواصلة الإضراب عن الطعام، على خطى الشيخ خضر عدنان ومن لحقه من الأسرى، لانتزاع حريتهم وكرامتهم.
وقالت الحيح لــ" الاستقلال إن نصرة الأسرى المضربين مطلوبة اليوم اكثر من أي وقت مضى في ظل تزايد اعداد الاسرى المضربين عن الطعام، وفي ظل صمت المجتمع الدولي والعالمي وتغطرس "(إسرائيل)" المدعومة بضوء أخضر أمريكي لإعدام الأسرى".
تهديد مستمر
بدورها قالت مديرة الدائرة الإعلامية في نادي الأسير أماني السراحنه بأن الأسرى الثلاثة الحيح والنجار والشيخ إبراهيم يتعرضون لضغوطات كبيرة جدا لثنيهم عن الاستمرار في خطوتهم.
وأضافت السراحنه لــ "الاستقلال" أن السجان (الإسرائيلي) يقوم بتهديدهم وترهيبهم لكسر إضرابهم عن الطعام ولكن دون جدوى حيث يؤكد الأسرى عزمهم على المضي قدما في الإضراب حتى انتزاع حريتهم رغما عن أنف الاحتلال.
من جهتها أكدت عائلة الأسير يونس الحروب من مدينة الخليل وهو من كوادر حركة الجهاد الاسلامي في مدينة الخليل واعتقل لاكثر من مرة بأن ابنها يواصل الإضراب عن الطعام مع زملائه الاسرى ويرفض سياسية الابعاد عن الضفة إلى قطاع غزة.
وأشارت العائلة لــ "الاستقلال" إلى أن نجلها يمكث الآن في مستشفى سوروكا في بئر السبع و مصمم على إضرابه المفتوح عن الطعام حتى نيل حريته ووقف اعتقاله.
ونوهت العائلة إلى أن نجلها "يونس" متزوج ولديه عدد من الأبناء، ويعاني من أوجاع في منطقة البطن ومن دوخة مستمرة ولا يستطيع الوقوف على قدميه ووزنه نزل حوالي "16" كيلو جرام، ولا يتناول سوى الماء ويرفض أن يأخذ المحاليل أو الفيتامينات.
تدهور صحي خطير
ومن جهتها قالت شيرين العيساوي شقيقة الاسير سامر العيساوي إن الحالة الصحية لسامر سيئة أكثر من أي وقت مضى، مضيفة أن نبضات قلبه هبطت إلى 28 والسكر إلى 65، ما ينذر بتوقف قلبه عن العمل في أية لحظة.
وأضافت العيساوي في حديث مع "الاستقلال" أن المحامي أبلغهم بأن نائب مدير مستشفى "كابلان " حضر لغرفته وأبلغه عن خطورة وضعه الصحي وعليه تناول الطعام ".
وأوضحت أن سامر يعاني ضيقا شديدا بالتنفس، كما أنه يعاني من دوخة مستمرة وأوجاع في كافة أنحاء جسده وآلام شديدة في البطن والكلى، مؤكدة أنه ورغم وضعي الصحي السيء إلا أنه تعهد للمحامي وللجميع بأن الوضع الصحي السيء لن لن يؤثر على قراراته وسيواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لأن حياته ليست أغلى من دماء الشهداء".
وحملت العيساوي رسالة على لسان شقيقها المضرب عن الطعام منذ (1-7-2012) مطالبة الجميع بإعادة الحسابات وبالأخص الأخوة المصريين، مناشدة جميع الدول العربية والإسلامية التحرك من أجله ومن أجل كافة الأسرى.
والجدير بالذكر أن عدد الأسرى في في السجون والمعتقلات "(الإسرائيلية)" وصل إلى 4936 أسير منهم 170 معتقل إداري، و12 أسيرة، و185 طفل، ومنذ أكثر من عام تفجرت معركة الكرامة والإرادة ضد الاعتقال الاداري وخاضها عدد من كوادر حركة الجهاد الاسلامي بقيادة الشيخ خضر عدنان، ليسير على خطاه العشرات من الأسرى بعضهم تمكن من انتزاع حريته والانعتاق من سجون الاحتلال.

