الإعلام الحربي - خاص
نظمت حركة الجهاد الإسلامي وجهاز الإعلام الحربي لسرايا القدس مساء أمس حفلين تأبينين لأربعة من شهداء سرايا القدس بلوائي الشمال وغزة على شرف ذكراهم السنوية وهم ( سليم العرابيد – علاء حمدان – محمد ضاهر – بسام العجلة).
وشارك في الحفلين التأبينين حشد مهيب من أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد وعدد كبير من قادة وكوادر ومناصري حركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس, ولفيف من الوجهاء والمخاتير، وتخللهما عرضين مرئيين جسدا حياة الشهداء العظام.
شمال العزة
أكدت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، على أن العدو الصهيوني لن ينعم بالأمن والاستقرار طالما بقيّ في أرض فلسطين وواصل العربدة والهيمنة بحق شعبنا.
وأضافت السرايا على لسان "أبو جعفر" القائد الميداني في كتيبة الشهيد بشير الدبش بلواء الشمال خلال حفل تأبين الشهيدين سليم العرابيد وعلاء حمدان من كوادر جهاز الإعلام الحربي بالشمال:" مجاهدو السرايا يواصلون الليل بالنهار ويعدون العدة لمواجهة ضروس مع المحتل الصهيوني المجرم وأن القادم أعظم وهزيمة جيش الخزي والعار بالسماء الزرقاء خير دليل وبرهان".
وقال: "الفخر لرجال السرايا الذين دافعوا عن شعبهم وعن عقيدتهم وقصفوا خلال معركة السماء الزرقاء العمق الصهيوني "تل الربيع المحتلة" , كما لهم الشرف أنهم رأس حربة المقاومة وأن أمينهم العام قاد المعركة وأدار الصراع بكل ثبات وتحدي".
وتابع قائلاً: "تأبى روح الشهيدين الإعلاميين سليم العرابيد وعلاء حمدان الا ان تجمعنا مع ابناء شعبنا لنجدد عهدنا وبيعتنا مع الله ورسوله ومع شعبنا المجاهد على مواصلة طريق الشهادة والمقاومة ".
وأضاف القائد الميداني بسرايا القدس: " حق لنا اليوم ان نفخر بأبنائنا ورجالنا وهم يتقدمون الصفوف ويخترقون الحصون ويزلزلون المدن المحتلة، فما عادت تل الربيع وحيفا في مأمن من ضربات المجاهدين المخلصين ".
وقال "أبو جعفر": "حق لنا اليوم ان نتغنى بمقاومتنا الابية وبشعبنا الذي حماها ونصرها، ونحن في سرايا القدس نشعر بالفخر والاعتزاز ان قدرنا الله عز وجل وكنا رأس حربة المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني".
وختم القائد الميداني بسرايا القدس في كتيبة الشهيد بشير الدبش" أبو جعفر" حديثه بتوجيه عدة رسائل فقال: " اننا في سرايا القدس ومن على منبر الشهيدين سليم العرابيد وعلاء حمدان نوجه التحية لعوائل الشهداء وابائهم وامهاتهم وازواجهم وابنائهم، فهم الروح التي نقاتل بها وهم الحافز الاكبر في معركتنا مع العدو، كما ان دمائهم هي نبراس يضيء لنا الطريق نحو النصر والتمكين بإذن الله ونعاهدهم بان نبقى الأوفياء لدمائهم الطاهرة، وان خيارنا خيار الجهاد والمقاومة وان ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة".
من جانبه، أكد الشيخ عبد الله الشامي القيادي بحركة الجهاد الإسلامي، على أن ذكرى الشهداء نستمد منها الصمود والتضحية في سبيل الله، فشهدائنا سليم وعلاء قد أرعبوا المحتل بسلاحهم الاعلامي الذي لا يقل خطورة عن القذائف الصاروخية.
وأضاف القيادي الشامي "لقد جاد الشهيدين سليم وعلاء بأرواحهم في سبيل الله وقد لبوا نداء الله حيث قال :" ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون" .
وقال: "ان سلاح الكاميرا وسلاح الكلمة لا يقلان خطورة عن القذائف الصاروخية فهم استجابوا لقول الله تعالى " يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال" فتوثيقهم للعمليات الجهادية وتصويرهم للجرائم الصهيونية وفضحها هي تحريض للمؤمنين على القتال في سبيل الله".
وحيا الشامي مجاهدي سرايا القدس الذين لقنوا العدو درساً قاسياً في معاركهم مع العدو الصهيوني واخر هذه المعارك معركة السماء الزرقاء حيث قال:" بوركت سواعد المجاهدين التي بدأت طريقها بالحجارة ومن ثم ثورة السكاكين والعمليات الاستشهادية وصولاً للصواريخ وها هم يطورون أنفسهم ويتقدمون ببسالة في مواجهة اعداء الله وخير دليل على ذلك هروب المستوطنين الصهاينة لشمال ووسط فلسطين المحتلة، واغلاق الكيان المطارات الصهيونية خوفاً من هجرة المستوطنين هرباً من صواريخ المقاومة التي أذاقتهم طعم الموت ".
وفي نهاية حديثه قطع عهداً امام الجماهير المحتشدة قائلاً:" يا ابناء شعبنا عهداً علينا ان يبقى جهادنا ومقاومتنا وصواريخنا المباركة موجهة نحو الكيان الصهيوني حتى يندحر عن ارضنا ، وعهدا علينا ان نستمر في تطوير قدراتنا القتالية بحيث تصبح أكثر دقة في اصابة اهدافها واكثر عمقاً في الكيان واكثر طاقة تفجيرية".
وشهد الحفل التأبيني حشدا كبيرا ضم عددا من كوادر ومناصري وقادة حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس بالإضافة للعديد من عائلات الشهداء، و تخلله عرض مرئي من انتاج الإعلام الحربي في لواء الشمال بعنوان " شروق وقت المغيب " يجسد الرحلة الجهادية المشرفة للشهيدين سليم العرابيد وعلاء حمدان ومن ثم تكريما لعائلة الشهيدين سليم وعلاء وجميع عوائل شهداء الجهاد الاسلامي والفصائل الاخرى بمنطقة الكرامة شمال غزة.
غزة هاشم
من جهته، أكد الشيخ خضر حبيب على أن حركة الجهاد الإسلامي انطلقت ونهضت لتقاتل العدو و لتدحره عن أرض فلسطين , وأنها لن تدخر أي جهد في مقاومته و إزالته عن خارطة الأمة الإسلامية.
وتحدث الشيخ حبيب في كلمة ألقاها خلال حفل تأبين الشهيدين بسام العجلة و محمد ضاهر من أبطال معركة بشائر الانتصار البطولية في ذكراهم الأولى, عن فضل الشهادة و الشهداء و مكانتهم العظيمة عند الله تعالى و في قلوب المؤمنين قائلا:" إن قيمة الرجال تقاس بقيمة عطائهم لشعبهم و أمتهم و أي قمة أجل و أرفع من قيمة الذي يعطي نفسه و روحه و دمه لأجل هذه الأمة , إنهم الشهداء الذي يحرم علينا أن نصفهم أو نطلق عليهم لقب أموات , لأنهم أحياء في سيرتهم , أحياء في جهادهم و مسيرتهم و في الطريق الذي سلكوه".
و تابع حبيب حديثه ذاكرا بعض من مناقب الشهداء قائلا: " إن الله قد رفع ذكرهم في الدنيا و رفع شأنهم في الآخرة , إنهم أحياء و لكن لا تشعرون ".
و شدد الشيخ حبيب على أن حركته ستبقى في ميدان الجهاد , و أنها ستروي شجرة المقاومة بمزيد من الدماء و الصبر و الثبات الذي نستمده من صبر شعبنا المجاهد الصامد , وقال: "حتى لو بقينا وحدنا في المعركة لن نلقي سلاحنا و سنبقى نشرعه في وجه الاحتلال فقط ".
ووجه حبيب رسالة للسلطة الفلسطينية بضرورة التخلي عن خيار السلام الفاشل و طريق المفاوضات غير المجدي مؤكدا على ثوابت الشعب الفلسطيني الأصيلة التي على رأسها ان فلسطين كل فلسطين هي للفلسطينيين وحدهم وان هذه الأرض لا تقبل القسمة على شعبين أبدا .
و ختم القيادي حبيب حديثه موجها تحية لأرواح الشهداء و عوائل الشهداء و لأبطال المقاومة التي على رأسها سرايا القدس التي استبسلت بمعركة بشائر الانتصار و أبدعت بمعركة السماء الزرقاء و جميع الفصائل التي اصطفت جنبا إلى جنب بمواجه و صد العدوان الصهيوني .
و خلال الحفل التأبيني عرض الإعلام الحربي لسرايا القدس الفيلم الوثائقي الذي أنتجه بعنوان " ثمانية أيام حسوما " و من ثم تم بث عرض مرئي خاص بحياة الشهيدين "محمد ضاهر" و "بسام العجلة" حمل اسم "رفقاء الجهاد والشهادة". وتخلل الحفل تكريما لأهالي و أسر شهداء سرايا القدس في كتيبة اجديدة.































