الإعلام الحربي _ خاص
أكد
الشيخ المجاهد عبد الله الشامي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن
النصر قادم لشعب المقاومة لا محاله، وان الكيان الصهيوني إلى زوال حتمي بإذن الله
تعالى.
وقال
الشيخ الشامي في مقابلة خاصة مع موقع "الإعلام الحربي"
لـ"سرايا القدس" السبت بمناسبة الذكرى الـ37 ليوم الأرض الخالد:
"الجماهير العربية بدأت تأخذ دورها الطبيعي في تبني قضية فلسطين وتؤدي واجبها
تجاهها، بعد أن فشلت النُظم العربية عبر ما يقارب الـ6 عقود وسبقت أن فشلت فيها
جيوشهم، ويأتي ذلك في ظل الحراك الذي تشهده المنطقة، وفي ظل الصحوة الإسلامية،
وتنامي قدرات المقاومة في المنطقة".
وحيا
الشامي
في ذكرى يوم الارض الشعوب الثائرة التي مازالت تقف بجانب القضية
الفلسطينية وتقدم الدعم المادي والمعنوي للمقاومة لمواجهة الغطرسة
الصهيونية وصد الظلم وتحرير الأرض. مؤكداً على أن نصرة فلسطين
واجب مقدس على جميع أبناء الامة العربية والاسلامية في كل البقاع، سواء كان
بالكلمة أو بالحجر أو بالمسيرة أو بالطلقة أو بالصاروخ".
فلسطين
آية من القرآن
وأشار
إلى أن حركة الجهاد الإسلامي منذ انطلاقتها أكدت أن فلسطين آية من القرآن الكريم
ومن سورة الإسراء, حيث قال تعالى: "سُبْحَانَ
الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى
الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا
إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ".
وقال:
"هذا الرابط العقائدي كان منذ الأيام الأولى منذ أن كان رسول الله "محمد"
صلى الله عليه وسلم مستضعفاً في مكة، ثم فيما بعد كانت معجزة الإسراء والمعراج, وعُرج
به إلى السماء من المسجد الأقصى المبارك، لتكون أقصر مسافة ما بين الأرض والسماء
من فلسطين, وكان أيضا حديث النبي صلى الله عليه وسلم "طوبى للشام" فالشام
أرض الرباط والجهاد".
وتابع
قائلاً: "فلسطين تُشكل أرض الرباط والجهاد والمقاومة وفيها عباد الله الذين
يدافعون عن الحق حتى ينتصرون, حيث قال تعالى ," لا
تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ
قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ
لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ". قَالُوا: يَا
رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ
بَيْتِ الْمَقْدِسِ"، فالرباط بفلسطين رباط عقائدي ولن نسلم بالمطلق
ولن نسمح بأي راية غير راية الجهاد".
ومضى
يقول: "صحيح أن الشعب الفلسطيني المستضعف قليل الإمكانيات، لكن ثقتنا في الله
عز وجل وفي مقاتلينا وشعبنا, فقد أثبت مجاهدينا أنهم قادرين على التحدي والانتصار
سواء الانتصار على الذات أو على الشيطان أو على العدو المتسلح بالمدد الغربي".
الفئة
المنتصرة
ونوه
الشيخ عبد الله الشامي إلى "أن الفئة المرابطة الثائرة المدافعة عن الحق
ستكون منتصرة بإذن الله لقوله تعالى ," وَكَأَيِّنْ
مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا
أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ
يُحِبُّ الصَّابِرِينَ".
وأشار
إلى أن المجاهدين مازالوا يقدمون دمائهم وأرواحهم رخيصةً في سبيل الله لن يهونوا
ولن يتراجعوا، وأثبتوا أنهم قادرين على الانتصار في كل وقت وزمان وكان آخر انتصار
مؤزر للمقاومة معركة "السماء الزرقاء" هذه الملحمة البطولية الفذة التي
انتصر فيها أهل الحق على أهل الباطل.
وزاد
بالقول: "العدو الصهيوني بدأ قلقاً جداً من حركة الجماهير العربية في ظل
الصحوة الإسلامية التي تشهدها المنطقة، وانحيازها إلى القضية الفلسطينية المركزية
التي تعد مركز صراع الأمة إلى يوم الدين".
النصر
قادم
ولفت
إلى أن النصر قادم بإذن الله وأن الشعوب ستأخذ زمام المبادرة، ودورها في إعادة
تشكيل الأنظمة العربية القمعية الاستبدادية، التي كانت تطبع مع الاحتلال وتحمي
مصالحه". مشيراً إلى أن هذه المرحلة هي ماضية باتجاه زوال الكيان الصهيوني
وإقامة الخلافة الإسلامية وهذه مبشرات عقائدية, حيث قال تعالى " وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ".
وأضاف:
"الله عز وجل حدثنا كثيراً بأنه ليس بحاجة للمجاهدين لكي يحققوا النصر, فهو
قادر على تحقيق النصر بملك من ملائكته ليحقق النصر أو إزالة أحد الطواغيت, ولكن
الله اختار المجاهدين واصطفاهم لكي يبتليهم ويختبرهم ومن ثم يكافئهم ويجازيهم
بالآخرة".

