الإعلام الحربي – القدس المحتلة
اعتقلت عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال الصهيوني، اليوم الأحد، عددا من المصلين ومن طلبة حلقات العلم، إثر اقتحام 280 مستوطنا باحات المسجد الأقصى المبارك.
وقال شهود عيان إن عددا آخر من المواطنين أصيب جراء المواجهات التي اندلعت صباح اليوم بين شرطة الاحتلال والمصلين، إثر اقتحام ستة مستعربين إلى جانب العدد الكبير من المستوطنين المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال.
وقال أحد حراس الاقصى إن مستوطنا صهيونياً قام بشرب الخمر، في حين حاولت مستوطنة صهيونية تبيويل ابنتها عند شجرة الزيتون بالمنطقة، فقام احد حراس الأقصى بالتدخل، وقام المرابطون بالتكبير، فاعتدى المتطرفون عليهم وحصل بين الطرفين إشتباكات بالأيدي، وقامت الشرطة بالاعتداء بالهراوات والصعقات الكهربائية على المصلين.
وأضاف الشهود بأن سلطات الاحتلال سمحت لنحو ٢٨٠ متطرفا بالدخول إلى باحات الأقصى من باب المغاربة منذ ساعات الصباح، ولكن الاشتباكات بين المصلين وقوات الاحتلال اندلعت بعد اقتحام المستعربين الستة، وقيامهم "بالتبول" في منطقة الأحراش في باحات الأقصى، الأمر الذي أثار حفيظة المصلين الذين تعالت أصوات تكبيراتهم.
وأوضح الشهود أن المواجهات قد خفّت حدتها، بعد اقتحام القوات الخاصة الصهيونية التي استخدمت الصعق الكهربائي والغاز والرصاص المعدني المغلف بالمطاط لقمع حراس المسجد والمصلين والمرابطين، ما أسفر عن إصابة أحد الحراس وعدد من المصلين بالاختناق، نقلوا على إثرها لعيادة المسجد الأقصى للعلاج، إلى جانب اعتقال حوالي عشرة من المصلين.
وأشاروا إلى أنه تم إغلاق باب المغاربة من قبل الأوقاف الإسلامية في القدس بشكل مؤقت، بسبب تدفق المستوطنين المتواصل للمسجد الأقصى، للاحتفال بعيد 'الفصح' اليهودي.
وأوضح أحد العاملين في المسجد أن من بين المعتقلين أحد طلبة العلم حمزة ناصر ملحس، وهو من حارة باب حطة، وشاب من عائلة العباسي، لافتا إلى أن شرطة الاحتلال اعتدت على النساء والرجال وحتى العاملين وحراس المسجد بالهراوات.
وكان طلبة حلقات العلم وطلبة من مدارس القدس القديمة تصدوا لأفواج المستوطنين بتلاوة القرآن الكريم بصوت عالٍ في باحات المسجد المبارك؛ ما دفع عناصر من شرطة الاحتلال بالتدخل لقمعهم ومنعهم من الاستمرار في ذلك، الأمر الذي تطور بعد ذلك لاشتباكات ومواجهات بالأيدي، تم خلالها اعتقال عدد من الطلبة والمصلين وإصابة عدد آخر.
وتسود باحات المسجد الأقصى والقدس القديمة، خاصة في الأحياء والأزقة المتاخمة لبواباته الخارجية أجواء شديدة التوتر في ظل التعزيزات المشددة من قبل الاحتلال.

