الإعلام الحربي- خاص
أكد الشيخ المجاهد خضر عدنان القيادي في حركة
الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية المحتلة، أن استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية
يدفعنا جميعاً إلى التحرك سوياً في كافة الاتجاهات لتحرير الأسرى من سجون القهر
الصهيوني قبل فوات الأوان، مؤكداً على وجود عشرات الأسرى المرضى "أقرب للموت
من الحياة".
واستشهد
صباح الثلاثاء، الأسير ميسرة أحمد أبو حمدية (64 عاما) من مدينة الخليل المحتلة
المصاب بمرض سرطان الحنجرة في مستشفى "سوروكا" الصهيوني بمدينة بئر
السبع جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، ليصل عدد شهداء الحركة الوطنية
الأسيرة في سجون الاحتلال إلى (204) اسير شهيد منذ عام 67م.
وقال
الشيخ عدنان في حديث خاص لـ"الإعلام الحربي" الثلاثاء:" الاحتلال
لم يفعل هذه الأفعال، ولم يماطل في إطلاق سراح أسرانا المرضى والمضربين عن الطعام،
إلا أنه عندما تأكد له أن هبات شعبنا موسمية تنتهي بانتهاء الحدث بعد أيام معدودة
ولن تزيد عن ذلك، لأن هناك من سيضغط على الشارع الفلسطيني بكل قوة لتعود الأمور
إلى طبيعتها"، مشيراً إلى الانتفاضة الجماهيرية الشعبية التي خرجت في الضفة
الغربية بُعيد استشهاد " عرفات جرادات" كيف تم وأدها بالقوة.
وتابع
حديثه قائلاً:" علينا بدل من أن ننكس العلم الفلسطيني حداداً على استشهاد أبو
حمدية، أن نضع رؤوسنا في التراب لأننا لم نستطع أن نجبر العدو الصهيوني على إطلاق
سراحه ليعيش الساعات الأخيرة من حياته وسط عائلته"، مطالباً أفراد الأجهزة
الأمنية الذين يواصلون التنسيق الأمني مع الاحتلال، وقف كافة أشكال التنسيق
والالتحام مع أبناء شعبهم لإشعال الأرض تحت أقدام الاحتلال، لاسيما أن الشهيد
ميسرة أبوحمدية كان أحد أفراد الأجهزة الأمنية.
وأكمل
حديثه قائلاً :" نريد أن تكون قضية الأسرى على سلم أولوياتنا، لا أن يكون
مكانها الأرفف متى شئنا أخرجناها، ومتى لم نشاء أبقيناها داخل الأدراج"،
مشدداً على ضرورة العمل سوياً لتحرير الأسرى في أسرع وقت ممكن بشتى الطرق والوسائل.
ووجه
الشيخ عدنان عبر الاعلام الحربي تعازيه الحارة لأسرة الشهيد ابو حمدية ورفاقه
الأسرى الأكثر حرصاً على دم الشهيد، محملاً العالم الحر والمؤسسات الدولية
والإنسانية والحقوقية المسئولية الإنسانية، قائلاً" صمتك أيها العالم الحر
قتل عرفات وميسرة وسيقتل المزيد إذا لم تتحركوا لتوقفوا هذا العدو الصهيوني
المتغطرس".
الشعب
كله يتحمل المسئولية
ومن
جانبه حمل الأسير المحرر رأفت حمدونة، المختص في شئون الأسرى، كل مكونات الشعب
الفلسطيني الذي يتغنى ليل نهار بقضية الأسرى ولا نجد على الأرض الفعل الذي يوازي
الشعارات الرنانة التي مسمعها من هنا وهناك، قائلاً:" لا يجب أن ننتظر من
الاحتلال الإفراج عن أسرانا من سجونهم دون أن يدفع ثمن أسره لهم".
وأضاف
في حديث خاص لـ"الإعلام الحربي" :" إذا لم يكن هناك عمل يوازي
عذابات الأسرى في داخل السجون، و إذا لم تتحول الشعارات النظرية التي نطلقها في
الهواء إلى واقع عملي على الأرض، الاحتلال سيتجرأ على ارتكاب المزيد من الجرائم
بحق الأسرى، ولن يكون ابو حمدية الشهيد الأخير في الحركة الوطنية الأسيرة"،
لافتاً إلى أن الشهيد الأسير ميسرة أبو حمدية هو الشهيد رقم (204) الذي قضوا نحبهم
داخل سجون وزنازين الاحتلال الصهيوني "النازي".
وأشار
حمدونة إلى وجود نحو ألف أسير فلسطيني يعانون أمراض مزمنة عديدة، من بينهم خمسة
وعشرون أسير مريض بالسرطان، وثمانية عشر أسير أخر يعانون أقسى المعاناة في مستشفى
الرملة الصهيوني نتيجة الإهمال الطبي والمعاملة القاسية التي يتلقونها، مشدداً على
ضرورة وضع قضية الأسرى على سلم أولوياتنا جميعاً.
وأعرب
المختص في شئون الأسرى عن أسفه
الشديد للواقع المؤلم الذي وصلت اليه قضية
الأسرى، مطالباً كل الشعب الفلسطيني اعلام ومقاومة وقوى وفعاليات التحرك الجاد
والسريع بكافة الأشكال والطرق لدعم قضية الأسرى وإجبار العدو الصهيوني على إطلاق
سراحهم قبل فوات الأوان.
مطلوب
الغضب
وفي
ذات السياق حمل الأسير قدورة فارس الكيان الصهيوني المسئولية الكاملة عن استشهاد
أبو حمدية، داعيا العالم الحر لفضح جرائم الاحتلال الصهيوني الذي يقفز على كل
القوانين الدولية.
وطالب
رئيس نادي الأسير الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده للتعبير عن حالة الغضب
جراء استمرار جرائم الاحتلال الصهيوني، ومساندة الحركة الاسيرة في نضالها ضد
الاحتلال.
وباستشهاد
الأسير أبو حمدية يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال إلى 207 شهيدا.
رحلة
معبدة بالمجد
والجدير
ذكره أن الأسير ميسرة ابو حمدية اعتقل عدة مرات في سنوات الستينيات والسبعينيات،
وأبعد إلى الأردن عام 1978، وبعد عودة السلطة الفلسطينية إلى أرض الوطن عام 1994،
أمضى أبو حمدية عدّة سنوات بالخارج والاحتلال يرفض إعادته إلى أن تمّت الموافقة.
وعاد
أبو حمدية لأرض الوطن عام 1998 وسكن في مدينة الخليل، واعتقل الشهيد أبو حمدية في 18
مايو عام 2002، وحكم بالسجن المؤبد بتهمة الانتماء لكتائب شهداء الأقصى والمشاركة
في عمليات ضد الاحتلال.

