محللون: تهديدات العدو الصهيوني لقطاع غزة جدية وقد تترجم على أرض الواقع وعلى المقاومة الحذر والاستعداد

الثلاثاء 17 نوفمبر 2009

الإعلام الحربي – وكالات:

 

أجمع محللون في الشأن الفلسطيني على ان تهديدات العدو الصهيوني لقطاع غزة جدية ومن الممكن أن تترجم على الأرض مطالبين المقاومة الحذر ولاستعداد لاي طارئ.

 

واعتبر المحلل عبد الستار قاسم أن الاحتلال قد يلجأ لضربات خاطفة وليس حرب كسابقتها، فيما رأي المحلل مصطفي الصواف أن هذه التهديدات للفت الأنظار عن انشغال الاحتلال بإيران وإمكانية ضربها

 

 وقد أجمع عدد من المحللين السياسيين أن دولة الاحتلال تجهز لشن حرب جديدة عي قطاع غزة من وراء هذه التصريحات ولكنها ليس بالضرورة في الفترة القريبة .

 

تهديدات العدو جدية

فمن جانبه رأى المحلل السياسي عبد الستار قاسم، أن تهديدات العدو الصهيوني جادة لأن العدو يعلم أن فصائل المقاومة  تعمل علي تهريب وتصنيع الأسلحة وهو يعلم أن الجهاد الإسلامي وحماس يتعلمون الدروس من حزب الله ويأخذون العبرات من الحروب.

 

وأشار قاسم  إلى أن دولة الاحتلال تعلم أن المستقبل يخبئ لها شيء كبير في غزة, وأن الاحتلال حاول أواخر العام المنصرم تغيير الأوضاع في قطاع غزة ولكنه فشل وعجز عن ذلك.

 

وأضاف قاسم :" أعتقد أن دولة الاحتلال تفكر الآن في أسلوب جديد مغاير للهجوم السابق الذي شنته أواخر العام الماضي, لأنهم لم يستطيعوا انجاز شيء من ورائه, فربما الآن يفكروا في ضربات اختيارية, بمعني هم يختارونها, وضربات انتقائية.

 

وأشار قاسم إلى أن كل شيء وارد من دولة العدو لأنهم معنيون بضربات عسكرية في غزة ولكنهم لديهم بعض المحاذير, منها هل الحملة التي سينفذونها ستحقق أهدافها أم لا, ماذا سيكون رد فعل الشعوب العربية والدولية, وهل المقاومة ستطلق الصواريخ علي المدن الصهيونية, بمعني هم يضعون كل ذلك في حساباتهم.

 

وأوضح قاسم :" أن الدول المحتلة دائما تضخم قوة عدوها حتى تبرر الهجوم عليه, مضيفا أن الولايات المتحدة استخدمت هذا الأسلوب في حربها ضد العراق وأفغانستان, لافتا أن "دولة الكيان" تستخدم هذه الطريقة الآن ضد قطاع غزة وحزب الله , لتبرير الهجوم عليهم في المستقبل.

 

للتغطية على غولدستون

واتفق المحلل السياسي مصطفي الصواف مع قاسم على:" جدية دولة الاحتلال في تنفيذ تهديداتها ضد الشعب الفلسطيني, موضحاً أن الجيش الصهيوني ليس في وارده الآن علي الأقل أن يشن حرب جديدة علي قطاع غزة, لأنه لم يتخلص من أثار الحرب القديمة.

 

وبين الصواف في تصريح صحفي :" أن دولة الاحتلال لو وجدت سبب يخدم مصالحها من وراء الحرب الجديدة, فهي ستقوم بالحرب دون النظر إلي أي مبررات, موضحا أن محاولة تضخيم قوة المقاومة في غزة خلال هذه الفترة تستهدف فقط الإعلام الخارجي, والإعلام الدولي الذي يقف مع الشعب الفلسطيني في تقرير جولدستون.

 

وأشار إلى أن دولة الاحتلال تريد إيصال رسالة للعالم أن هذه هي غزة تمتلك قوة وتهدد دولة (الكيان), وهي تحاول ترويج دعاية ضد المقاومة الفلسطينية حتى تبرر كل الجرائم التي ارتكبتها ضد المدنيين.

 

العدوان لم يتوقف

وقال المحلل السياسي:" إن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة لتهديدات جديدة لأن العدوان لم يتوقف, وهو مستمر منذ احتلال فلسطين, وأن هذه التصريحات المتواترة والمتواصلة يمكن أن تكون من باب التحضير لعدوان قادم, ولكن لا يعني ذلك أن يكون قريبا جدا.

 

ونوه الصواف أن دولة الاحتلال مشغولة الآن في ملف إيران, ويمكن أن تندرج تهديداتها في باب لفت النظر عن إيران حتى يقوموا بمهاجمتها، مؤكداً أن تهديدات دولة الاحتلال تتطلب من المقاومة الفلسطينية أن تجهز خططها وقدراتها ولا تتهاون بهذه التهديدات, لأن الجيش الصهيوني يخطط في كل لحظة لشن عدوان جديد علي غزة, موضحا أن علي الطرف الفلسطيني المقاوم أن يكون دائما جاهزاً لصد أي عدوان  ضد القطاع.

 

تكتيك جديد

وكان للمحلل في الشؤون الصهيونية صالح النعامى رأى مختلف حول هذه المزاعم قائلاً:" لا أعتقد وجود حرب قادمة، هذا مجرد ردع للمقاومة عن إطلاق الصواريخ"، موضحاً بأن شن أي حرب قادمة معناه انهيار الردع والاستمرار في إطلاق الصواريخ وهذا لا يأتي في المصلحة الصهيونية".وأضاف:"الاحتلال ربما يجدد مزاعمه ليردع دولا إقليمية كإيران وهو في الفترة الأخيرة تحدث عن توقيفه لسفينة أسلحة في عرض البحر قادمة من إيران باتجاه سوريا".

 

وأضاف النعامى:"الاحتلال يريد أن يعد ملف للمقاومة، وفى الوقت الذي يرى فيه الفرصة لضرب المقاومة سيقوم بضربها وسيخرج بمبررات حول ذلك"، موضحاً بأن الاحتلال يشن هذا النوع من الدعاية المضللة ضد المقاومة لتبرير اى هجوم قادم.

 

وأشار بأن الأسباب التي دفعت الاحتلال لتجديد مزاعمه هي الضغوط التي تعانى منها الأطراف السياسية الصهيونية حول تداعيات تقرير غولدستون ، وأن هذا التلويح جاء لردع ومنع إطلاق الصواريخ في المستقبل.

 

وكانت في الآونة الأخيرة ازدادت وتيرة التهديدات الصهيونية ضد قطاع غزة، وأدعي قادة العدو امتلاك المقاومة في القطاع صواريخ تصل العمق الفلسطيني المحتل عام 1948م، يصل مداها إلى 75 كيلومتراً.

 

وبحسب إعلام العدو قالت صحيفة معاريف على موقعها الإلكتروني إن الصاروخ الجديد الذي أجرت عليه المقاومة تجربة ناجحة هو من نفس فصيلة الصواريخ التي يمتلكها حزب الله.

 

وادعت معاريف أن الجهاد الإسلامي وحماس استطاعوا تهريب كمية كبيرة من الأسلحة المتطورة إلى غزة خلال الأسابيع الأخيرة، ومن بينها صواريخ إيرانية من نوع “فجر” التي قد يبلغ مداها 75 كيلومتراً وأنواع أخرى من الصواريخ، بحسب زعمهم.