صيف القطاع الساخن: العدو يهدد.. والمقاومة تتوعد

الإثنين 29 أبريل 2013
الاعلام الحربي - غزة
 
يواصل العدو الصهيوني تصعيده العسكري والميداني على قطاع غزة، بهدف توتير الأجواء الميدانية في القطاع وإشعالها من جديد، وجر قدم المقاومة الفلسطينية بفصائلها المختلفة، نحو مربع المواجهة المفتوحة لما يتماشى مع أطماع الاحتلال الداخلية والإقليمية وكذلك خلط الأوراق في الساحة الفلسطينية بعد الحديث عن تحركات لاستعادة الوحدة.
 
ويعيش قطاع غزة، في هذه الأيام حالة من "الغليان والترقب" لما ستحمله الساعات المقبلة، من مواجهة عسكرية محتملة، بدأ الجيش بتنفيذ بعض خططها على واقع ضربات بسيطة قد تتطور وتتصاعد لاحقاً، تطبيقاً لما أعلنه قادة الجيش الصهيوني بأن العد التنازلي لساعة العملية العسكرية في غزة بدأ بالعمل.
 
وشنت طائرات حربية صهيونية ليل "السبت-الأحد" غارتين على قطاع غزة احداها استهدفت موقعاً عسكرياً لسرايا القدس غرب خان يونس جنوب قطاع غزة.
 
ووقعت الفصائل الفلسطينية اتفاق تهدئة مع الكيان الصهيوني في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي 2012 بوساطة مصرية تم بموجبه وقف الهجوم الصهيوني على قطاع غزة مقابل وقف المقاومة القصف الصاروخي للعمق الصهيوني.
 
إرباك وتخبط
حركة الجهاد الإسلامي من جانبها، حذرت الجانب الصهيوني وجيشه، من تنفيذ أي عملية عسكرية ضد قطاع غزة، مؤكدةً أن المقاومة الفلسطينية جاهزة " للرد والتصدي للعدوان". وقال القيادي في الحركة أحمد المدلل، في حديث لصحيفة "الاستقلال":" الكيان الصهيوني يعيش حالة من الإرباك والتخبط داخل صفوفه، في ظل تنامي قوى وقدرات المقاومة الفلسطينية واللبنانية وما يجري بإيران".
 
وأوضح المدلل، أن الكيان أراد من تصعيده العسكري الأخير على قطاع غزة، استفزاز فصائل المقاومة الفلسطينية وسحبها نحو مربع المواجهة العسكرية المفتوحة مع جيشها، للهروب من أزماتها الداخلية التي تعيشها وتأجيج الساحة الفلسطينية الداخلية.
 
وأكد المدلل، أن العدو يسعى لخلط الأوراق داخل الساحة الفلسطينية، خاصة بعد إعلان رئيس السلطة محمود عباس بدء مشاورات تشكيل الحكومة، وما جرى من تصعيد على غزة كان رسالة صريحة لعباس، لرفض الاحتلال أي مصالحة أو توافق وطني.
 
وشدد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، على أن المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على أتم الجهوزية والكفاءة العالية لصد أي عدوان للجيش الصهيوني على القطاع، مؤكداً أن أي معركة مقبلة لن تكون نزهةً للاحتلال بل ستكون مقبرة ًلهم.
 
وقال المدلل:" المقاومة تتعامل مع تصعيد الاحتلال على غزة، بعقلانية وحكمه، ولن تتسرع باتخاذ القرارات لما يخدم شعبها ومقاومتها للمحتل". وطالب المدلل، جمهورية مصر العربية بالتدخل الفوري، لإلزام الاحتلال بما تم توقيعه في أتفاق التهدئة الأخير، مؤكداً أن الوضع في القطاع بات خطيرا بفعل تهديدات الاحتلال المتكررة لضربه.
 
ترجع آخر غارات (الاحتلال) مشابهة إلى مطلع نيسان/ ابريل الجاري حين شنت مقاتلات صهيونية ثلاث غارات أيضا ولكن على شمال قطاع غزة، وكانت تلك الأولى من نوعها منذ التهدئة، ويومها استهدفت الغارات حقولا غير مأهولة ولم تسفر عن إصابات، وفي 19 نيسان/ ابريل أطلق صاروخ من غزة على جنوب الكيان ولكن لم يسفر انفجاره عن سقوط ضحايا.
 
وأكد مسؤول عسكري صهيوني كبير، أمس الأحد، بدء العد التنازلي لشن عملية عسكرية في قطاع غزة، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ على الجنوب المحتل، ونقل موقع "والا" العبري عن المسئول العسكري قوله:" إن جيش الاحتلال لم يرد بالشكل المناسب الليلة قبل الماضية على إطلاق صاروخ من غزة اتجاه النقب الغربي وذلك لأن الكيان مشغول بالملف الإيراني والمحادثات السياسية مع تركيا وأمور أخرى". مشيرا إلى أن ذلك لا يعني أن يقف الكيان مكتوف الأيدي اتجاه الهجمات الصاروخية.
 
ومن جانبه؛ هدد رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو بالرد بقوة على الهجمات الصاروخية ضد التجمعات الاستيطانية في الجنوب المحتل، وقال:" إن الكيان لن يسمح بسياسة صاروخ يقابله رد بصاروخ أو قبولها بسياسية تقطير الصواريخ على الجنوب، مؤكدا أن استمرار الهجمات الصاروخية سيواجه ردا "قويا جدا".
 
رسائل الحرب
 بدوره، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش، أن الاحتلال وفور إعلان الرئيس محمود عباس لبدأ المشاورات في تشكيل حكومة توافق وطني أرسل عدة رسائل تهدف لثني الرئيس عن المصالحة وطي صفحة الانقسام.
 
وقال القيادي البطش، في تصريح له عبر صفحته الشخصية على "الفيس بوك"، أمس الأحد:"إن رسائل الاحتلال أُرسلت بلغتين الأولى:" لغة العدوان عبر استهداف مواقع للمقاومة الفلسطينية لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ولكتائب المقاومة الوطنية"، والثانية:"رغبة الكيان الصهيوني بعقد لقاء قمة رباعية للضغط على الرئيس لتثنيه عن المصالحة وطي صفحة الانقسام الذي نخر قوى شعبنا الصابر".
 
وبدأ الاحتلال هجوما عسكريا على غزة في 14 نوفمبر/ تشرين ثان الماضي باغتيال أحمد الجعبري، القائد بكتائب عز الدين القسام ، واستمر على مدار 8 أيام متتالية أفضت لاستشهاد نحو 190 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 1300 آخرين، فيما أطلقت المقاومة مئات الصواريخ وصل بعضها للقدس و(تل أبيب) في سابقة هي الأولى من نوعها، وانتهت باتفاق تهدئة برعاية مصرية في 21 من الشهر نفسه.