الإعلام الحربي- خاص
أجمع
محللان سياسيان على أن ما يقوم به الاحتلال الصهيوني من اختراق فاضح لبنود التهدئة
عمل منهجي الهدف منه استرداد ما أنجزته المقاومة الفلسطينية في حربي "السماء
الزرقاء" و"بشائر الانتصار" بالدم والتضحيات الجسام، مطالبين فصائل
المقاومة الفلسطينية بالعمل على ردع العدو الصهيوني وكبح جماحه لأجل الحفاظ على
المكتسبات التي حققها شعبنا ومقاومته بالدم والتضحيات الجسام.
ويعتقد
المحللان السياسيان أن العدو الصهيوني جاد هذه المرة بدق طبول الحرب ضد دول محور
المقاومة ( إيران، سوريا، حزب الله، المقاومة الفلسطينية).
كيان
أسس على حروب
بدوره
أوضح المحلل السياسي د. ماهر شامية، أن الاحتلال الصهيوني حصل خلال زيارة
"أوباما" الأخيرة للمنطقة على فيتو ضوء أخضر بتوجيه ضربة تكتيكية أو حرب
واسعة ضد دول محور الممانعة بما فيهم فصائل المقاومة الفلسطينية، قائلاً :"
العدو الصهيوني جاد بدق طبول الحرب في هذا الوقت بالذات، لأنه يرى أن الإقليمي
يسمح له بذلك".
ويؤكد
شامية لـ "الإعلام الحربي" أن الكيان الصهيوني أراد من عملية الاغتيال
التي طالت المجاهد هيثم المسحال وتقليص مساحة الصيد والتوغل الشبه اليومي للمناطق
المحاذية للشريط الحدودي، إلى جانب تشديد الحصار المفروض على قطاع غزة ابتلاع ما
وقعت عليه في القاهرة إبان حرب الأيام الثمانية، مستغلاً انشغال الحكومة المصرية
بأزمتها الداخلية، عدا عن انشغال المنطقة برمتها في الأحداث السورية التي بدأت
تتسع رقعتها باتجاه لبنان"، مؤكداً أن العدو الصهيوني استجدى التهدئة خلال
معركة "السماء الزرقاء" كنوع من التكتيك لاستيعاب الضربات، التي كانت
مفاجئة لكافة أجهزته الأمنية.
ولفت
المحلل السياسي إلى أن الكيان الصهيوني الذي أسس كيانه على الحروب، يسعى دائماً
للحرب، داعياً فصائل المقاومة إلى أخذ حذرها من العدو الصهيوني الذي لم يعهد منه
شعبنا إلا المكر والخديعة ـ
الضفة
قلب نابض
وفي
معرض رده على العملية البطولية التي وقعت على حاجز "زعترة" بنابلس وأدت
لمقتل مستوطن صهيوني، قال شامية:" الضفة الغربية قلب نابض للشعب الفلسطيني،
فهي عملت كناظمة للعمليات الجهادية خلال فترة انتفاضة الأقصى، لكن ما تقوم به
السلطة الفلسطينية اليوم غير مقبول وطنياً، فهي ملتزمة التزام حديدي بتوفير الأمن
للمغتصبين الصهاينة، فيما تقوم بحملات شرسة لاجتثاث المقاومة الفلسطينية في ظل
وجود التهويد والعربدة الصهيونية التي وصلت إلى ما لا يطاق احتماله"، مؤكداً
أن العملية الجهادية التي نفذها الشاب البطل سلام الزغل تعبير حقيقي على حالة
الاحتقان التي تشتعل في قلوب أبناء الضفة الغربية، جراء الممارسات العدوانية
التي يقوم بها جيش الاحتلال ومستوطنيه ضد
كل ما هو فلسطيني أمام مرأى ومسمع من أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
كبح
جماحه
في حين أكد المحلل السياسي، أ. حسن عبدو أن العدو
الصهيوني يقوم بعمل منهجي لاسترداد ما أنجزته المقاومة الفلسطينية في حربي
"السماء الزرقاء" و"بشائر الانتصار" التي فرضت فيها سرايا
القدس منفردة شروطها على العدو الصهيوني بوقف عمليات الاغتيال، مشدداً على أن
جريمة الاغتيال التي ارتكب في عمق مدينة غزة خرق واضح وفاضح لبنود التهدئة التي
وقعت عليها حكومة الاحتلال الصهيوني بمصر، ومس بالسيادة الفلسطينية التي من خلالها
تمارس الحكومة بغزة دورها.
وقال
عبدو لـ "الإعلام الحربي":" ما تقوم به حكومة الاحتلال من تقليص
لمساحة الصيد إلى ثلاثة أميال، وإعادة دخولها المناطق المحاذية لشريط الحدودي،
والعودة مجدداً لمسلسل عمليات الاغتيال بحق أبناء شعبنا، لا يمكن أن تكون مجرد
أحداث عابرة نمر عليها مرور الكرام"،
مؤكداً أن العدو الصهيوني يهدف من وراء اختراق لبنود التهدئة العودة إلى ما قبل معركة "بشائر الانتصار" التي
خاضتها سرايا القدس منفردة وأملت شروطها وقتها عليه بوقف عمليات الاغتيال بحق كافة
أبناء شعبنا الفلسطيني.
وتابع
حديثه قائلاً:" لا يمكن الحديث عن السلوك الصهيوني بمعزل عن تمهيد حقيقي
لعدوان واسع، إلى جانب تجريد المقاومة الفلسطينية من انجازات حققتها بالدم
والتضحيات الجسام". واستدرك القول:" ما يجري ليس مسألة عابرة، والقبول
بهذه المعادلة التي يريد الاحتلال فرضها فرض غير مقبول قطعاً"، مطالباً فصائل
المقاومة بالعمل على ردع العدو الصهيوني وكبح جماحه من أجل الحفاظ على المكتسبات
التي حققتها بالدم كللت وقتها بانتصار إرادة المقاومة على إرادة الاحتلال.
المعركة
القادمة مختلفة
ومن
جهتها أكدت سرايا القدس الذراع المسلح
لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أنها وفصائل المقاومة على أهبة الاستعداد
والجاهزية المطلقة لأي تصعيد صهيوني متوقع ضد قطاع غزة في المرحلة المقبلة.
وقال
أبو أحمد الناطق الرسمي للسرايا في تصريحات صحفية:" إن سرايا القدس تُعد
دراسة تقييم عام للعدوان الصهيوني الجديد على غزة وسيكون للسرايا كلمة أخرى في
الوقت المناسب".
وشدد
أبو أحمد على أن سرايا القدس مازال في جعبتها الكثير من الأوراق النوعية التي لم
تستخدمها بعد.. وتابع قائلاً: "نحذر العدو من تنفيذ تهديداته ضد قطاع غزة، لأن
المعركة القادمة بالنسبة للمقاومة ستكون مختلفة عن سابقتها وسيكون فيها مفاجآت
أقوى من معركة السماء الزرقاء التي وقعت في نوفمبر الماضي".
وحول
تهديد رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو اليوم برد شديد قال " نحن في
سرايا القدس نأخذ تهديدات العدو بشن حرب جديدة على قطاع غزة على محمل الجد".
وأشار
الناطق الرسمي للسرايا إلى أن المقاومة بغزة على إدراك تام بأن العدو يحاول جر
قطاع غزة إلى تصعيد جديد لسعى الحكومة الصهيونية نيل ثقتها واثبات قدرتها..و ذلك
على حساب الدم الفلسطيني، مضيفا " المقاومة التي أجبرت باراك وغيره على تقديم
استقالته بعد انتصار غزة في الحرب الأخيرة سوف تجبر من بعده على ذلك ".
ورأى
أبو احمد أن التهديدات التي يطلقها قادة الاحتلال بين الحين والأخر تأتي في سياق
التخبط، والأزمة التي تشهدها الجبهة الداخلية الصهيونية في ظل التحديات التي
تشهدها المنطقة وخاصة من قبل جبهات المقاومة.

