الإعلام الحربي – القدس المحتلة
قال الكاتب الصهيوني "يوآف ليمور" "إن الجيش الصهيوني وجد نفسه بين ثلاث جبهات يمكن وصفها بالأكثر قابلية للاشتعال في أي وقت وهي الجبهة الجنوبية المتمثلة في قطاع غزة، وجبهة الوسط المتمثلة بالضفة الغربية، إضافة إلى الجبهة الشمالية التي أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على أمن الكيان الصهيوني"، مشيراً إلى أن القاسم المشترك للكيان بين تلك الجبهات هو الرغبة في عدم فقدان السيطرة والانجرار إلى تصعيد.
ولفت الكاتب الصهيوني في مقال له نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" في عددها الصادر اليوم تحت عنوان "كيف لا نفقد السيطرة على الثلاث جبهات" إلى أن عملية الاغتيال التي نفذها الجيش صباح الثلاثاء في غزة هي بمثابة رسالة لمنع عمليات مستقبلية ضد البلدات الصهيونية المحاذية للقطاع.
وأشار الكاتب إلى أن التقديرات الإستخبارية في الجيش الصهيوني التوقع بالرد على تلك العملية بإطلاق عدد محدود من الصواريخ وقذائف الهاون وهو ما حصل بالفعل مساءً، واصفاً ذلك الرد بالقياسي نوعاً ما.
وبحسب المقال الذي نشر اليوم فإن التوقعات الصهيونية من أن جدوى منع العمليات في المستقبل قد تفوق المخاطرة والتي تتمثل في الخوف من تصعيد عسكري فوري في الجنوب.
أما على صعيد الضفة الغربية فيقول الكاتب في مقاله "نحن نشهد بالأساس ومنذ فترة طويلة ارتفاعاً تدريجياً لكنه ثابت في مقدار العمليات المسلحة من قبل الفلسطينيين، كما أننا نرى ارتفاعاً آخر وبالتوازي في عمليات ما تسمى بتدفيع الثمن من قبل المستوطنين، وعلى الرغم من ذلك فإن الرأي الراجح في الكيان أن الأحداث في الضفة الغربية تحت السيطرة".
وفي جبهة مماثلة وهي الجبهة الشمالية التي تشهد توتراً على الحدود السورية مع الكيان وفي وصفه لما جرى من مناورة كانت قد بدأت يوم الأحد الماضي قال الكاتب الصهيوني " يوآف ليمور" "إن استدعاء ما يقارب ألفين جندي من الاحتياط هو أمر غريب في مستواه"، لافتاً إلى أنه ومنذ أعوام لم يجر تدريب كهذا وفي المستوى الذي رأيناه في المناورة.
ويشير الكاتب إلى أن إجراء مناورة من هذا النوع في الشمال لا يعني أننا مقبلين على حرب قريبة، وإنما يجب أن نستنتج أن هذا استعداد كبير للجيش الصهيوني يحاكي وقائع معقدة في المستقبل، أو حتى في معركة مستقبلية.
ويلخص الكاتب مقاله في أن الجيش الصهيوني لا يتوقع مواجهة عسكرية في واحدة من الجبهات الثلاث المتمثلة في الضفة وغزة والجبهة الشمالية "هضبة الجولان"، لكن لا يعني هذا أنه يجب أن يترك الجيش استعداده لما يأتي به المستقبل.
ويضيف "صحيح إلى الأمس يبدو أن الثلاث جبهات تحت السيطرة، إلا أن الموجات العالية للأحداث في المنطقة وتوزيعها الجغرافي قطعاً لا تبشر بأشياء جيدة بخصوص المستقبل".

