الإعلام الحربي – وكالات:
كشفت صحيفة هآرتس عن نية رئيس هيئة أركان الجيش الصهيوني عرض الضباط الذين يسعون للترفع من رتبة مقدم فما فوق على جهاز فحص الكذب "بلغراف" بهدف القضاء على ظاهرة تسرب المعلومات السرية في الجيش الصهيوني.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الإجراء يهدف لتحسين أمن المعلومات في الجيش لأن الحديث يدور عن أصحاب مناصب حساسة وخاصة, وسيتم تطبيقه بداية العام المقبل.
يشار إلى أن الجيش الصهيوني غير مسار تعامله في هذا الموضوع عقب حرب لبنان الثانية, وقالت هيئة الأركان العامة إن الحديث المتكرر للضباط مع وسائل الإعلام تسبب بنشر معلومات حساسة, إلا أنها استدركت أن الضباط كانوا يسعون للتغطية على موجة الإعلام السلبية التي اتهمت الجيش بالفشل في الميدان ما اضطرهم لتبرير المواقف على الأرض, وبذلك تم الكشف عن معلومات حساسة يجب ألا تخرج إلى وسائل الإعلام.
وكان رئيس الأركان السابق دان حالوتس قد أمر بفتح تحقيق مع الضباط المتهمين بالإدلاء بمعلومات إلى الصحافة, وقد منع مئات الضباط من استخدام أجهزة اللاسلكي الخاصة, بهدف معرفة إذا كانوا قد تحدثوا للصحفيين وقت الحرب.
وعقب استقالة حالوتس من منصبه وتسلم أشكنازي تم استكمال التحقيق, وقد برزت قضية مقاضاة ضابط في مكتب وزير الجيش بسبعة أيام سجن بسبب تسريب معلومات سرية للصحافة كإجراء رادع.
وقرر أشكنازي عقب الانتهاء من العمل مع قسم أمن المعلومات في التحقيق بحرب لبنان توسيع فحص البلغراف ليكون شرطا لترقية الضباط من رتبة مقدم فما فوق, وأوضحت مصادر مقربة من رئيس الأركان أن الحديث يدور عن الضباط في جميع المجالات وليس فقط في المجال الاستخباري كما سيتم إجراء اختبار فحص الكذب على ضباط ثانويين لقربهم من المعلومات السرية.
وسيتم عرض أسئلة على الضباط المتقدمين تتضمن معرفة إذا كانوا قد أجروا اتصالات مع صحفيين, كما سيتم سؤالهم إذا كانوا قد أجروا اتصالات مع جهات معادية, أو شرب مخدرات وكحول, حيث أصبحت المخدرات الخفيفة أكثر شعبية من الماضي.
وكان أشكنازي قد تحدث في غرف مغلقة عن نيته اقتلاع مشكلة تسريب المعلومات من جذورها, وأنه سيستخدم أساليب مشابهة لما يتم عمله في جهازي الموساد والشاباك الذي يجري فحص بلغراف في كل فترة لمئات من موظفيه.
وبالمقارنة مع حرب لبنان فلم تشهد الحرب على غزة تسريب معلومات كما كان في السابق خاصة بعد التحقيقات التي أعقبت حرب لبنان, إلا أنها لم تنته بشكل قطعي.

