الإعلام الحربي – الضفة المحتلة
لم يمض الكثير بعد إعلان عن العملية البطولية التي قام بها الفلسطيني "سلام الزغل" على حاجز زعترة المقام على الشارع الرئيسي ما بين رام الله ونابلس، حتى خرج المئات من المستوطنين على شوارع الضفة الرئيسية ليغلقوا الطرق ويهاجموا الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ومن شمال الضفة حتى جنوبها بدت العمليات الانتقامية التي قام بها المستوطنين كأنها حربا "منظمة" ضد الفلسطينيين، يقودها المستوطنين وبحماية جيش الاحتلال، مما تسبب في قطع الطريق الرئيس ما بين جنوب ووسط الضفة الغربية وشمالها.
وعلى مدار أيام ثلاث لم تهدا اعتداءات المستوطنين من حرق لمساحات واسعة من أراضي قرى جنوب نابلس " عصيرة القبلية وبورين ومادما" إلى الاعتداء على المركبات خلال تنقلها على الشارع الرئيس، إلى بناء الكرنفال الاستيطانية على حاجز زعترة، مكان مقتل المستوطن في العملية.
كل ذلك يسلط الضوء على مدى تعاظم قوة المستوطنين في مناطق الضفة الغربية وخاصة مع انتشار الاستيطان وتوسيع المستوطنات القائمة خلال السنوات العشر الأخيرة.
وأظهر تقرير أعده معهد الابحاث التطبيقية "اريج" في نيسان الفائت ان المساحة التي تحتلها المستوطنات ازدادت بنسبة ٪ 182 (من 69 كم² في العام 1990، إلى 194.7كم² في العام 2012).كما أرتفع عدد المستوطنين القاطنين في المستوطنات من 240 الفا مستوطن في العام 1990 إلى أكثر من 656,000 الفا في العام 2012 أي بزيادة قدرها 189٪.
يقول الخبير في الشؤون الاستيطان خليل التفكجي أن المستوطنين باتوا يتحكمون بالكيان الصهيوني ويفرضون أجنداتهم وتفكيرهم عليها.

