الإعلام الحربي – وكالات
على مدار أسبوع متواصل لم تيأس شرين (ضابطة مخابرات صهيونية) من الاتصال بالشاب "أحمد"، فبعد الساعة الثانية عشر ليلاً تبادر للاتصال به تحاول التودد والتعرف إليه، معرفةً نفسها بأنها فتاة من غزة تراه كثيراً بالقرب من الجامعة التي يدرس بها.
يقول "أحمد" الذي يدرس الهندسة في احدى جامعات غزة :" كانت تتصل بي في وقت متأخر وتعرف نفسها على أنها شرين من غزة وتحاول أن تنسج علاقة معي، إلا أني كنت أرفض وأصدها وأقول لها أنا لست من الشبان الذي يتعرفون على الفتيات، بطريقة غير شرعية، إلا أنها كانت تعاود الاتصال وتقول لي لا أريد أن تحبني لكن اعتبرني كصديقة لديها مشاكل تريد أن تستشيرك بها".
وقد نسجت شيرين قصة لتدفع أحمد للحديث معها وهي أنها تعاني من مشاكل عائلية وأن والدها شخص متزمت ويرفض أن تخرج من البيت سوى الذهاب للجامعة، طالبةً منه طريقة للتحرر من قيد والدها.
هذه القصة التي نسجتها ضابطة المخابرات المتنكرة لم تكن سوى مدخل تريد من خلاله الدخول "لأحمد" وايقاعه في الحديث معها وصولاً للكلام المعسول والكلام الممنوع ومن ثم ابتزازه ليعمل مع المخابرات الصهيونية كعميل.
"أحمد" تنبه لخطة المخابرات والضابطة شرين فرفض الحديث معها وقاطعها وكشف أمرها بشكل مباشر وذلك لإدراكه أن هذا الطريق سيؤدي به لما لا يحمد عقباه، إلا أن العديد من الشبان ربما يقعوا في مثل هذه الابتزازات التي تبتكرها المخابرات الصهيونية.
وعندما علم "أحمد" بأمرها ورفض الحديث معها يئست منه شرين في اليوم الأخير وطلبت منه صراحة أن يصبح عميلاً مع المخابرات الصهيونية مقابل مبالغ مالية ترسل له يمكنه من خلالها تسديد رسوم جامعته الدراسية.
شيرين تعرض المال
واتصلت ضابطة المخابرات شرين أيضاً على أحد الموظفين الحكوميين من ذوي الرواتب المتوسطة والذي يحتاج للمال لإكمال بناء بيته ويعاني من ضائقة مالية خانقة بعد انسداد الطريق أمامه في الاستدانة لإكمال بيته، عارضة عليه مبلغاً مالياً
ويقول الموظف المكني بأبو محمد لـ"المجد الأمني" :"اتصلت بي وعرفت عن نفسها بأنها فاعلة خير وقد علمت عن ضيقي المالي من أحد رجالات الخير في المنطقة التي أسكن بها وعرضت عليّ مبلغاً مالياً يمكنه أن يخلصني من مهانة العيش بالإيجار الذي يأخذ أكثر من نص راتبي لأتمكن من اكمال بناء بيتي في شقة في أعلى منزل والدي".
وقد طلبت ضابطة المخابرات من الموظف إعطاءه مبلغاً مالياً مقابل بعض المعلومات عن الدائرة الهامة التي يعمل بها في الحكومة الفلسطينية، دون أن تكشف عن أنها من المخابرات الصهيونية.
شرين تساعد المرضى
أما يوسف مصاب في عينه نتيجة اصابة عمل وهو بحاجة للسفر للعلاج، وقد أصدرت له وزارة الصحة الفلسطينية تحويلة لإجراء عملية جراحية في الضفة المحتلة، تفاجأ باتصال فتاة صهيونية بلهجة عربية تعرض عليه المساعدة وتسهيل السفر.
يقول "يوسف" لموقع "المجد الأمني":" بعد صدور تحويلة العلاج في الضفة المحتلة تفاجأت باتصال من فتاة عرفت عن نفسها باسم شيرين، وأنها من فلسطينيي 48 وتساعد المرضى وأنها سترافقه أثناء سفره للضفة المحتلة".
رحب يوسف في البداية بها إلا أنها أرادت من خلال هذا الأمر نسج علاقة معه، وبدأت تتودد له، وعندما ذهب للمعبر لدخول الضفة لإجراء العملية الجراحية جاءته فتاة في معبر ايرز وعرفت نفسها أنها شيرين وأنها تريد مساعدته.
وقد كانت تلبس ضابطة المخابرات التي تتقن اللغة العربية ملابس فاضحة، وقد حاولت أن تتصور معه وهي تمسك بيده وتضع كتفها على كتفه (كأنهم في علاقة حميمية معه)، وبالفعل التقطت له صورة معها وهو لا يدري أنها تريد اسقاطه ليصبح جاسوساً.
وقد اعتذرت شيرين من يوسف بينما هم في الطريق للضفة وأخبرته أن ظرفاً عائلياً حدث معها وأنها ترغب بالمغادرة القصوى، وبعد اجراء العملية عاد يوسف لمعبر بيت حانون ليعود للقطاع إلا أن قوات الاحتلال استوقفته وعرضته على ضابط المخابرات.
ضابط المخابرات حاول ابتزاز يوسف ومساومته ليصبح عميلاً ضد أبناء شعبه، مهدداً اياه بنشر صوره مع ضابطة المخابرات وقد أدخلت على الصورة تعديلات جعلت منها أكثر فحشاً، إلا أن الشاب الفلسطيني استمر في رفضه لهذا الابتزاز إلى أن يئس ضابط المخابرات وسمح له بالعودة لقطاع غزة.

