المحرر أبو سليسل لـ"الإعلام الحربي": الأسرى يعيشون في قبور وينتظرون الحرية بأي ثمن.. صور

الأربعاء 08 مايو 2013
الإعلام الحربي- خاص
 
"الأسرى في سجون العدو الصهيوني يموتون كل يوم عشرات المرات، وهم ينتظرون أن تخلصوهم من حياة الجحيم التي تفرضها عليهم إدارة سجون الاحتلال، بأي ثمن.."، بتلك الكلمات بدأ الأسير المجاهد المحرر يوسف سعيد أبو سليسل أحد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في لواء الوسطى، حديثه لـ "الإعلام الحربي " خلال لقاء به  في منزله الواقع بمنطقة دير البلح وسط قطاع غزة.
 
وأكمل الأسير المحرر حديثه عن عذابات الأسرى في سجون الاحتلال قائلاً :" واقع الأسرى لا يحسدون عليه، فهم يتعرضون بشكل يومي للاعتداء والتفتيش والحرمان من ابسط الأشياء الإنسانية، وامتهان الكرامة بشتى الطرق والوسائل التي ترتئيها إدارة السجن، بما فيها سياسة العزل الانفرادي والتفتيش العاري للأسير أمام زملائه الأسرى، والتضييق على ذويهم خلال الزيارات التي تمن عليهم كل حين ومين"، مؤكداً أن معركة الأسرى مع إدارة سجون الاحتلال متواصلة، لكن سلاحها إرادته الصلبة التي لا تلين وأمعائه الخاوية.
 
معاناة متفاقمة
وعرض المجاهد المحرر يوسف أبو سليسل صور عديدة لمعاناة الأسرى، الذين يحاولون رغم مرارة السجن وقسوة السجان، التغلب عليها، بجعل سجن مدرسة وجامعة للتخريج القادة العظام، مشيراً إلى محاولات إدارة السجن الحثيثة للاستفراد بالأسرى وسحب العديد من الانجازات التي حققوها على مدار سنوات طويلة بالتضحيات الجسام.
 
وكان المحرر يوسف أبو سليسل، تعرض لمحنة الاعتقال على حاجز "أبو هولي" البائد، بتاريخ  15/4/2004 م، أثناء عودته من جامعة القدس المفتوحة بمحافظة خان يونس، إلى منزله، حيث تم إيقاف التي كان يستقلها، والاعتداء عليه بالضرب قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، حيث خضع لتحقيق قاسي استمر لفترة طويلة من الوقت، قبل أن يتم عرضه على المحكمة الصهيونية، حيث حُكم عليه بالسجن لمدة (9) بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وجناحها العسكري سرايا القدس.
 
مرحلة قاسية
ورفض أبو سليسل الحديث عن الفترة التحقيق، مكتفياً بالقول:" لقد كانت مرحلة قاسية جداً، تعرضت فيها لشتى أساليب السلخ والتعذيب، ولا أريد الخوض فيها، لأنها تسبب لي ألماً شديداً".

وأشار أبو سليسل إلى أنه أمضى فترة اعتقاله كاملة متنقل في كافة سجون الاحتلال بحجة أنه ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي، لافتاً إلى أن من أصعب الأمور التي واجهها خلال تنقله من سجن لآخر عبر "البوسطة" هو أشبه بصندوق حديد ضيق يكبل فيه الأسير من يديه وقدميه ويحرم لساعات طويلة من التحرك حتى لقضاء ابسط الأمور الإنسانية.
 
معركة الإرادة تنتصر
وعن متابعة الأسرى للأحداث التي تمر بها القضية الفلسطينية على صعيد المقاومة وتطورها؟، أوضح أبو سليسل إلى أنه رغم المضايقات الجمّة التي تفرضها إدارة سجون الاحتلال على الأسرى، من خلال تحديد بعض القنوات التلفزيونية الغير عربية لمشاهدتها، تمكن الأسرى من خلال بعض الابتكارات الاستماع لأثير إذاعة القدس والأسرى ومتابعة تطورات الأحداث المحلية والدولية، مبيناً أن الانتصار الكبير الذي حققته سرايا القدس في بشائر الانتصار، ومعركة السماء الزرقاء أثلج صدور الأسرى، وزاد من عزيمتهم وإيمانهم بمقاومتهم وشعبهم أنه لن ينساهم ولن يخذلهم وسيبذل الغالي والنفيس لتخليصهم من القبور الصهيونية، على حد وصفه.
 
وأضاف بنبرة توحي بالدهشة والفرحة "بصراحة تفاجئنا داخل السجون من قدرة وقوة المقاومة على ضرب مدينة تل الربيع المحتلة (تل أبيب) بالصواريخ فالمقاومة استطاعت بحمد الله أن تقود معركة شرسة مع المحتل بأسلوب ونمط عسكري جديد وتجبره على استجداء التهدئة".
 
وفيما يتعلق بردة فعل الأسرى بعد الانتصار تحدث أبو سليسل قائلاً: "ينظرون الأسرى الأبطال للمعركة الأخيرة مع المحتل وأداء سرايا القدس بأنه ما زال في تطور كبير وبأنهم هم المجاهدين الذين كانوا يقودون وسيقودون كل المعارك مع الاحتلال، لان حركة الجهاد الإسلامي ما زالت متمسكة بخيار المقاومة الذي رسمه الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي، وخطى عليه من بعده الدكتور المجاهد رمضان شلح ومعه قادة عظماء ومجاهدون، ما زالوا رأس الحربة للمقاومة، وسيسجلون انتصارات عديدة بإذن الله على العدو الصهيوني ".
 
يطالبونكم بالحرية
ووجه الأسير المحرر رسالة الأسرى لإخوانهم المجاهدين في سرايا القدس وفصائل المقاومة، أن يبقوا جذوة المقاومة مشتعلة في وجه الغاصب الصهيوني، وأن يعملوا الليل بالنهار لتحريرهم في أسرع وقت ممكن، مؤكدين أن حياتهم داخل القبور الصهيونية، باتت لا تطاق في ظل التصعيد الصهيوني الخطير بحقهم، والذي أودى بحياة عديد الأسرى الذين كان منهم الأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية، والأسير الشهيد عرفات جرادات.
 
الحرية أعظم شيء
أما عن لحظة تحرره من السجون الصهيونية، قال المحرر أبو سليسل:" الإحساس بالحرية بعد سنوات من الأسر لا يوصف، لكن فرحتي لم تكتمل لأني تركت خلفي أخوة يقبعون في سجون النازي الصهيوني".
 
ودعا الأسير المحرر الله عز وجل أن يمن على جميع الأسرى والأسيرات بالإفراج والتحرر من سجون العدو في القريب العاجل.

ابو 
سليسل


يوسف 
ابو سليسل

ابو 
سليسل

يوسف 
ابو سليسل

يوسف 
ابو سليسل

يوسف 
ابو سليسل

يوسف 
ابو سليسل

يوسف 
ابو سليسل

يوسف 
ابو سليسل