الإعلام الحربي – الخليل
شارك المئات من أهالي الخليل الأربعاء في الاعتصام الجماهيري الذي نظمه نادي الأسير الفلسطيني في المحافظة أمام الصليب الأحمر الدولي دعما للأسير المضرب عن الطعام أيمن يوسف أبو داوود المضرب عن الطعام منذ تاريخ 14/4/2013م وتضامنا مع الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الصهيوني.
وشارك في الاعتصام حشد كبير من أهالي الأسرى وممثلي القوى الوطنية والإسلامية ورئيس لجنة أهالي الأسرى عبد الرحيم سكافي، ومدير وزارة الأسرى إبراهيم نجاجرة، والمفوض السياسي لمحافظة الخليل المقدم إسماعيل غنام، وذوي الأسرى المرضى من أبناء محافظة الخليل.
وحمّل المعتصمون خلال الفعالية صور أبنائهم الأسرى المرضى ولافتات تطالب منظمة الصحة العالمية بالتحرك العاجل لإنقاذ الأسرى المرضى وتقديم العلاج الفوري لهم قبل فوات الأوان. ورفع المشاركون صور الأسير المضرب عن الطعام أيمن أبو داوود المهددة حياته بالخطر بعد نقله إلى 'عيادة سجن الرملة'.
وفي كلمة مدير نادي الأسير في محافظة الخليل أمجد النجار، أكد أن هذه السياسة الإجرامية في الإهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها مصلحة السجون بحق الأسرى المرضى تتم بتوجيهات وقرارات من المستوى السياسي في الكيان الصهيوني، والتي تنتهك حقوق الأسرى وحقوق المرضى منهم على وجه الخصوص على نحو مخالف وصارخ لقواعد وأحكام القانون الدولي الذي كفل للأسرى المرضى حق الرعاية والعناية الطبية المطلوبة.
وقال النجار إن هؤلاء الأسرى الذين يعيشون لحظات الألم اليومي ويعانون سكرات الموت، يصرخون ويناشدون المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان في العالم كي ينتصروا لقضيتهم ويفعلوا شيئاً من أجلهم. وطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق مع الصليب الأحمر الدولي والاطلاع عن كثب على أوضاع الأسرى المرضى.
وندد النجار في كلمته بإجراءات إدارة السجون بتقييد سلطات الاحتلال للأسرى المرضى بالأصفاد، وهم على أسرة المرض، مثلما حدث مع الشهيد مسيرة أبو حمدية، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة وهو مكبل اليدين في مستشفى 'سوروكا' في بئر السبع، نهاية الشهر الماضي.
وطالب النجار جميع المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية بالتدخل السريع من أجل وقف الوضع المأساوي الذي يعانيه الأسرى المرضى في سجون الاحتلال.
وحذر النجار من استفراد حكومة الاحتلال بالأسير أبو داوود، معتبرا إن إعادة الحكم المتبقي للأسير أبو داود والبالغ من العمر (29 عاما)، سيمثل انتكاسة حقيقية لكل انتصارات الأسرى السابقة وللأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار.
وطالبت عائلة الأسير ماهر عبد المنعم أبو ريان كافة المنظمات والهيئات الرسمية، وعلى رأسها السلطة الوطنية الفلسطينية، ومؤسسات حقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والاتحاد الأوروبي وباقي المؤسسات المعنية بشؤون الأسرى بالتدخل لإنقاذ حياة ابنهم المريض.
وقالت والدة الأسير أحمد محمود عوض والمصاب بأربع طلقات نارية أن ابنها مهدد بالشلل بسبب الإهمال الطبي المتعمد من قبل سجون الاحتلال وإنها باتت تشعر بقلق كبير على حياته في ظل إجراءات الاحتلال الإجرامية بحقهم.
ووجه والد الأسير الجريح معتز عبيدو والذي جاء إلى الاعتصام ومعه الكرسي المتحرك لابنه الجريح والذي يعاني من الشلل والمعتقل في سجون الاحتلال رغم إصابته، نداء إلى كل المؤسسات الحقوقية للتدخل لإنقاذ ابنه من خطر الموت المحدق به نتيجة سياسة الإهمال الطبي بحقه.
وفي نهاية الاعتصام قدمت مجموعة من الأطفال من عائلات الأسرى مسرحية تتحدث عن إجراءات الاحتلال بحق الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام وانتهت باستشهاد الأسير داخل السجون، وحمل الأطفال نعش الأسير الشهيد محملين الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسرى المرضى.

