تقديرات صهيونية:الحرب على غزة وحزب الله حتمية وربما تقع في الخريف أو الصيف القادمين

السبت 21 نوفمبر 2009

الإعلام الحربي – وكالات:

 

نشرت في تل أبيب، تقديرات جديدة تقول إن حربا ستقع في الشرق الأوسط ربما في الخريف أو الصيف القادمين. وأن هذه الحرب باتت حتمية، بغض النظر عن الموضوع الإيراني.

 

وأنها قد تقتصر على هجوم صهيوني على حزب الله في الجنوب اللبناني أو المقاومة في قطاع غزة أو كليهما معا.

 

وبنى المراقبون هذه التقديرات على أساس توجهات الجيش الصهيوني في الشهور الأخيرة، كما ظهرت في التدريبات العسكرية وفي نوعية الأسلحة التي تم تطويرها في الصناعات العسكرية الصهيونية وفي تصريحات مختلفة يطلقها من آن لآخر، قادة سياسيون وعسكريون. وآخرها تصريحات رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، وقائد اللواء الشمالي في الجيش، اللواء جادي آيزنقوط.

 

فالتدريبات العسكرية الصهيونية، وكذلك التدريبات المشتركة مع الجيش الأميركي، بنيت على أساس سيناريوهات متعددة، أبسطها تتحدث عن «استفزازات من المقاومة تستدعي ردا بحرب جارفة، ذات طابع مشابه للعملية الحربية الأخيرة، وأكبرها حرب على إيران لتدمير مفاعلاتها النووية تشارك فيها سورية وحزب الله والمقاومة بغزة معا. وتتجند فيها الولايات المتحدة بقوات تحارب مباشرة إلى جانب الكيان الصهيوني».

 

وأما الأسلحة الجديدة، فهي تلك التي تعطي الجواب على الصواريخ بعيدة المدى التي يمكن أن تطلقها إيران أو سورية أو كلاهما معا على الكيان جنبا إلى جنب مع الصواريخ متوسطة المدى أو قصيرة المدى المتوفرة حاليا لدى حزب الله وبعدد أقل بأيدي المقاومة بغزة.

 

وحسب صحيفة «هآرتس» الصهيونية، فإن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عبر تلميحا عن موقف شبيه عندما قال في خطابه أمام مؤتمر الطيران في اللد، يوم الثلاثاء الماضي، إنه «منذ أن تعرضت بريطانيا إلى الهجمة الصاروخية الألمانية في الحرب العالمية الثانية وقتل لها 9000 مواطن، لم تعرف البشرية دولة تعرضت لتهديدات خطيرة كهذه مثل الكيان. فأعداؤنا يقصفوننا بهدف قتل أكبر عدد من اليهود ثم يهاجموننا لأننا ندافع عن أنفسنا. ولكننا لن نقبل بهذا وسنعرف كيف نخلص شعبنا من هذا الخطر».

 

وكتب موشيه أرنس، وزير الحرب الأسبق في الحكومة الصهيونية والمقرب جدا من نتنياهو، أن «الكيان رد بشكل قوي على حزب الله في حرب صيف 2006 وبالشكل نفسه على المقاومة بغزة في سنة 2008، وحققت قوة ردع هائلة نرى نتائجها على الأرض اليوم، حيث إن حزب الله لم يجرؤ على إطلاق قذيفة واحدة على الكيان منذ الحرب وعندما يطلق آخرون صاروخا علينا يسارع إلى التنكر له». ومع ذلك، فإن أرنس يعتقد أن حكومة إيهود أولمرت لم تكمل المهمة كما يجب ومنعت الجيش الصهيوني من إتمامها.

 

ويقول أرنس إن على الكيان أن لا يتردد طويلا في إكمال هذه المهمة، خصوصا أن حزب الله ضاعف قوته الصاروخية وفصائل المقاومة بغزة كذلك. ويضيف: «الولايات المتحدة تعرضت لخطر كهذا في الماضي (سنة 1962)، لكن رئيسها جون كيندي لم يهدأ له بال إلا بعدما أزال هذا الخطر وجعل روسيا تسحب صواريخها من كوبا».

 

وأما آيزنقوط، فقد توجه إلى الشعب في الكيان قائلا: «علينا أن ننسى الحروب الماضية التي كنا فيها نهزم العدو بضربة خاطفة، كما حصل في 1967.

 

واليوم تتخذ الحرب شكلا آخر تماما، تكون طويلة وتحتاج إلى نفس طويل من السياسيين ومن الشعب. فالعدو يعتمد اليوم على إطلاق الصواريخ، التي تتطور لديه باستمرار، وهدفه شل الحياة لدى المواطنين والتشويش على حركة الطيران الصهيونية. وكلما كان لديه وقت أكثر يطور آلته العسكرية أكثر».

 

ويضيف آيزنقوط أن الجيش الصهيوني واع للأخطار ولديه جواب على كل احتمال فضلا عن كونه أكبر وأقوى الجيوش في المنطقة. ويؤكد أنه بفضل هذا الجيش والمخابرات وبقية أجهزة الأمن، بدأت الحروب تتخذ شكلا مختلفا تهبط فيه نسبة الضحايا الصهيونية من سنة إلى أخرى، وهذا ليس مصادفة.

 

ففي فترة معينة تعرض الكيان لهجمات استشهادية، ولكنها تمكنت من وضع حد لها في سنة 2005 بواسطة بناء الجدار والعمل المعمق للمخابرات داخل المجتمع الفلسطيني.

 

ولكن حرب لبنان، التي طالت 34 يوما وأطلقت فيها 4200 صاروخ، وقتل فيها 54 جنديا صهيونيا فقط، ومن غزة أطلق على الكيان 12000 صاروخ منذ سنة 2001 وقتل من جرائها 20 صهيونيا فقط. مثل هذا العدد، كان يسقط في أربع أو خمس عمليات استشهادية. ولذلك، فإن الجيش الصهيوني سيحقق النصر في الحرب القادمة، شرط أن يصمد الناس والقادة السياسيون.

 

ويرى المراقبون أن الكيان يتوقع فشل المحادثات بين الغرب وإيران حول التسلح النووي وأن يحتاجها العالم إلى وضع الخيار العسكري على رأس الأجندة الدولية.

 

وهي تستعد لهذه اللحظة بكل جدية وإصرار. ولكنها في إعدادها لتوجيه ضربة للمقاومة بغزة وحزب الله «وإن احتاج الأمر فأيضا ضد سورية»، تتعامل كما لو أن قضية إيران ستحل في المسار الدبلوماسي.