الأسير القائد "عدنان الأفندي": صبر وشجاعة.. عطاء وتضحية

الثلاثاء 14 مايو 2013

الإعلام الحربي- غزة

 

يواجه الأسير القائد عدنان محمد يوسف الأفندي أحد القادة العسكريين الأوائل لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية المحتلة، اعتقاله الطويل بمزيد من الصبر والشجاعة، ورباطة الجأش والمبادرة الخلاقة أسوة بباقي الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني .

 

يبلغ الأسير عدنان الأفندي من العمر أربعين سنة أمضى نصفها بالتمام والكمال حتى الآن داخل السجن إذ جرى اعتقاله في الثالث عشر من أيار عام 1992 بمدينة القدس حينما نفذ عملية ضد أهداف صهيونية في ذلك الوقت وأدت إلى جرح عدد من الصهاينة و حكم بالسجن الفعلي لمدة 30 عاما ليدخل قائمة عمداء الأسرى بعد أن طوى 22 عاما داخل السجن قبل يومين.

 

ينحدر الأفندي من قرية دير ابان المدمرة التي هجر أهلها عام النكبة حيث لجأت عائلته إلى مخيم الدهيشة جنوب من مدينة بيت لحم، حيث ولد فيه وترعرع إلى أن تم اعتقاله. ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا ظلت الوالدة “أم يوسف ” البالغة من العمر 75 سنة تواظب على زيارته أينما تنقل وحل في السجون المختلفة ولم تكن لتتخلف عن زيارته حتى حينما اعتقل عدد من إخوته فاضطرت أن تنسق في الزيارات ما بينه وبين أشقائه إسماعيل وعمر ويحيى متنقلة بين السجون المختلفة لا يهمها الوجع والألم والمعاناة.

 

وهاهي تبلغ من العمر عتيا ولا زالت تواصل زياراتها إلى عدنان وهي مصممة على ذلك رغم معاناتها من عدة أمراض. أما الوالد البالغ من العمر 77 سنة فهو محروم من الزيارة بدواعي أمنية ولا يسمح له إلا مرة كل ستة أشهر. أما الاخوة وعددهم خمسة فهم لم يتمكنوا من زيارة شقيقهم منذ 15 عاما، إذ تتحجج السلطات الصهيونية  بعدة ذرائع بحسب ما يقوله شقيقه سليمان.  فمرة يتذرعون بالحجج الأمنية ومرة لعدم “وجود صلة قرابة ” وكأنها تقال للاستهزاء. أما الصهاينة  ولدى مراجعتهم في ذلك قالوا انه خطأ من الحاسوب.

 

وفي حادثة لا يمكن نسيانها وتدل على مدى الصلف والتعنت الصهيوني ، حينما استشهد ابن شقيقه قصي البالغ من العمر 17 سنة برصاص الجيش الصهيوني في 28/1/2008 بمدينة بيت لحم حينما كانت قوة عسكرية تحاصر احد المنازل بدعوة وجود مطلوب بداخله، فشددت الخناق على ساكنيه لأكثر من ثماني ساعات وهي تطلق الرصاص والقنابل بكثافة فهبت مجموعة من الشبان بهدف التخفيف عن المحاصرين داخل المنازل وكان قصي بينهم فأطلق جنود الاحتلال الرصاص باتجاه المتظاهرين مما أدى إلى استشهاد قصي وجرح عدد أخر من الفتية . فحاولت العائلة ترتيب زيارة خاصة لعدنان من اجل التخفيف عليه ولكن السلطات منعت ذلك وبشدة كما منعته حتى من إجراء مكالمة هاتفية يقدم فيها التعازي لشقيقه سليمان باستشهاد نجله ولكافة العائلة.

 

يقول العديد من أصدقائه ورفاقه من قادة الجهاد الاسلامي ممن يعايشوه داخل السجن بان عدنان مثال للتضحية وللأخلاق الحميدة ويحمل في داخله الكثير من الحب والعاطفة اتجاه شعبه وأهله ووطنه ويؤمن إيمانا عميقا بعدالة قضيته وبانتصارها وبإعادة الحق إلى أصحابه  .. وهو يدخل عامه الـ22 أكثر صلابة وامتن عودا. وقد كان مثالا لتحدي الظروف الصعبة وتمكن من قهرها إذ استطاع قبل فترة وجيزة أن يحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من الجامعة العبرية المفتوحة، وهو يحضر الآن للحصول على درجة الماجستير.

 

يقبع القائد عدنان الان في سجن ريمون القريب من نفحة الصحراوي وعيونه ترنو إلى الوطن هو وكافة رفاقه الأسرى حيث يتمتعون بمعنويات عاليه حسب ما قاله في إحدى مراسالاته. ويضيف:  “إننا متأكدون أن ليل السجن لا بد زائل وهو إيمان مطلق وشامل لكافة الأسرى وهو ينتظرون ذلك اليوم الذي يحمل حريتهم لينطلقوا إلى رحاب الوطن ."