الأسير القائد "محمد مرداوي" بين قهر المرض وظلم السجان

الخميس 16 مايو 2013

الإعلام الحربي – جنين

 

أن تكون أسيراً في السجون الصهيونية تحاط بسلسلة كبيرة من القيود يضعها السجان لانتزاع كل ما  يمتُ للحرية بصلة ، يحجب عنك الهواء النقي .. أشعة الشمس ضوء القمر رؤية النجوم في السماء المظلمة تعيش في زنزانة أقسى سقفها متران .. أكبر أمنياتك أن تحصل على ساعة واحدة في اليوم لتمشي في ساحة " الفورة " معاناة ترسمها لوحة الأمل بالحرية والصبر على الآلام.

 

أما وأن تكون أسيراً ومريضا فلهذه القصة معاناة وحكايا من الألم التي تبدأ مع أول حبة " أسبرين " تحصل عليها لإسكات الوجع دون جدوى ، تتفاقم حالتك ولا تعد تهتم بالحديث عن الحرية أو عن ذكريات الماضي بقدر اهتمامك كيف ستحصل على علاج يبقيك على قيد الحياة .. تزداد همومك معاناتك تشعر نفسك أنك أصبحت عبئاً جديداً على زملائك يضاف إلى همومهم داخل الزنزانة .. تخاف ان تتوجع تخفى آلامك تربط على جرحك متحملاً الوجع تخاف ان تطلب عرضك على الطبيب، لأنك لن تجد الطبيب يداوي حالتك ويكشف عن مرضك، لأنك ببساطة ستجد وحشاً جزاراً لا يتورع أن يعذبك يهينك يجعلك حقلاً لتجارب أدويته ويعطيك علاجاً ليس لمرضك ... أنه  لا يحمل من معاني الطبيب إلا رداءه الأبيض الذي يخفي خلفه شبح الموت القادم .

 

الأسير المريض محمد عدنان سليمان مرداوي أحد أبرز قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالضفة الغربية المحتلة، واحد من الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون من قهر المرض وظلم السجان، الذي ولد في  قرية عرابة قضاء جنين عام 1979م سجن عام 1999م بسبب نشاطه في تشكيل خلية لسرايا القدس خططت وشاركت في عدة عمليات أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الصهاينة، اعتقل وحكم عليه بالسجن 28 عام قضي منهم 14 عاماً متنقلا بين السجون، ويتواجد الآن متنقلاً بين سجن "ايشيل" و"نفحة" وما يمسى بمستشفى سجن الرملة .. يعاني من أمراض مزمنة منذ عدة أعوام منها التهابات حادة فى الرئة و ارتفاع ضغط الدم وجود ماء على الرئتين، خضع لعملية استئصال جزء من الرئة اليسرى  بعد ان اصابها العطل نتيجة الإهمال الطبي التي تمارسه سلطات السجون الصهيونية بحق الأسرى الفلسطينيين.

 

لقد أصبح الخطر محدق به وأصبحت حياته مهددة بالموت ... لم تنتهي معاناة فمنذ حوالي شهرين تدهورت حالته الصحية نتيجة إعطاؤه علاج خاطئ ليس لمرضه فقد كان حقلاً لتجارب الطبيب، وأصبح بعدها يتقيأ دماً .. تم نقله الى مستشفي سجن الرملة من خلال وسيلة المواصلات (البوسطة) التي لا تشبه أى وسيلة مواصلات فهي عبارة عن عذاب أخر يضاف إلي معاناة الأسير و تتعمد إدارة السجون أن تسلك طريق أطول للوصول الى المستشفي لتزيد من ألامه ... مكث الأسير المجاهد محمد ثلاث أيام داخل المستشفي وقيود وأغلال بالأيدي والأرجل مكبلة فلا تدع له حراك بالرغم من ضعف وهذلان جسده الذي أذابه المرض ووجه تتخلله الهموم والآهات والصمت والتنهيدات وأنفاس قاربت على الانتهاء .

 

يقول شقيقه احمد لـ"الإعلام الحربي" يعاني شقيقي محمد من أمراض مزمنة منذ عدة أعوام منها التهابات حادة فى الرئة، و ارتفاع ضغط الدم ووجود ماء على الرئتين، وخضع لعملية استئصال جزء من الرئة اليسرى، بعد أن أصابها العطل نتيجة الإهمال الطبي التي تمارسه سلطات السجون الصهيونية بحق الأسرى الفلسطينيين.

 

ويتابع: "يوجد جرثومة لدى محمد في الرئة وعيادة السجن أخبروه أنه بحاجة دائمة للمعالجة، ولكن إدارة السجن تماطل، قبل أربعة أشهر تركته يعاني لعشرين يوماً حتى قدمت له العلاج. مشيراً إلى أن العلاج الذي يقدم للأسير مسكنات فقط". محمد الذي رغب في استكمال دراسته الجامعية، سرعان ما قابلته إدارة السجن بالعزل والمنع من إكمال دراسته، بعد أن حلم بأن يدرس الشريعة.

 

ووجه أحمد مرداوي رسالة يدعوا فيها للدفاع عن الأسرى: " اليوم وبعد أن وصل أسرانا إلى مرحلة الموت البطيء نأسف لم يبقى وقت للمناشدة، وأطالب المنظمات الدولية بالوقوف على واجباتكم تجاه الأسرى، والقيادة الفلسطينية كذلك.