الإعلام الحربي – القدس المحتلة
قال المختص بالشؤون العسكرية ورئيس تحرير موقع (إسرائيل ديفينس) على الإنترنت ”عمير ربابورت“: ”إن مناورة التجنيد المفاجئة لـ2000 رجل احتياط، جرت من خلال الرسائل الإلكترونية القصيرة، وجاءت في فترة متوترة لاسيما في الشمال، لافتا إلى أن النظام السوري المتفكك يتابع ما يتم نشره في وسائل الإعلام العبرية في الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية والمتعلق باجتياز الخط الأحمر في استخدام السلاح الكيميائي.
وتوقع ”ربابورت“ أن ”التوتر في الشمال سيستمر، وسيرافقنا على مدى كل الفترة القريبة المقبلة، ويمكنه أن يكون توطئة فقط للصيف القريب المقبل، الذي لن يكون بسيطاً من ناحية أمنية في الساحات الأخرى أيضاً، خاصةً في الضفة الغربية، لأنه منذ نصف سنة تجري فيها موجة عنف شعبي ستتعاظم كلما مر الوقت“.
وتابع المحلل العسكري قائلاً ”إن التعقيدات الكبرى في الجنوب، جعلت الدولة العبرية تقف أمام معضلة، هل ترد على النار الصاروخية نحو إيلات، والمخاطرة برد ناري، أو التجلد من أجل حماية الهدوء ووقف النار الذي تحقق بعد حملة (عامود السحاب) في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي؟، معتبراً أن هذا الهدوء آخذ في الانهيار في الأسابيع الأخيرة، ومع ذلك، فقد تقرر الهجوم، بتصفية لأحد مسؤولي الجهاديين في غزة، وهي عملية ترسل رسائل للفصائل بغزة ومصر، المسؤولة عن اتفاق وقف إطلاق النار معها، بأن الكيان معني بمواصلة الحفاظ على الهدوء“.
وأضاف ”إن ما يشغل بال الجيش الصهيوني أكثر من أي شيء آخر هو إمكانية اندلاع حرب مع إيران في الأشهر القريبة المقبلة، وقد تنزلق لمواجهة مع حزب الله في لبنان، وربما أيضاً مع بقايا الجيش السوري“، على حد وصفه.
من جهته، أفاد المراسل العسكري في صحيفة (هآرتس) العبرية ”عاموس هارئيل“ أن المستوطن الصهيوني الذي قتل في مستوطنة (يتسهار) جنوب نابلس في شمال الضفة الغربي، هو أول قتيل صهيوني في الضفة منذ سنة وسبعة أشهر، لافتا إلى أنه يبدو أنها عملية شعبية من تدبير شخص واحد، دون أن تقف وراءها بنية تحتية منظمة، ودونما حاجة لإعداد أو تخطيط طويل قبل العمل.
وأوضح ”هارئيل“، أنه ”لا يزال من الصعب تجاهل السياق الأوسع، فمنذ بضعة أشهر أخذت تسجل زيادة ملحوظة على العمليات الشعبية في الضفة الغربية، من رشق بالحجارة، وزجاجات حارقة على الشوارع، وتظاهرات عنيفة وشجارات بين فلسطينيين ومستوطنين، علماً بأن ”يتسهار“ واحدة من المستوطنات الأشد تطرفاً في الضفة، وعلاقاتها بالقرى الفلسطينية المجاورة أكثر ضعضعة من المعدل المتوتر، ولذلك قام المستوطنون مباشرةً بعد العملية بإحراق حقول ورشقوا بالحجارة سيارات للفلسطينيين“.
وأضاف أن ”غزة شهدت أول عملية اغتيال منذ انتهت عملية (عامود السحاب) نهاية تشرين الثاني الأخير، ما يعني أن القطاع بات يشهد تراجعاً بالتدريج للهدوء الذي تم إحرازه بعد الحرب، ورغم حرص الكيان على الرد مباشرة على كل إطلاق صواريخ يستمر التقطير، موضحاً أنه لا يوجد في سيناء عنوان حقيقي توجه العمل عليه، لأن المعلومات الإستخبارية، عن الفصائل الجهادية هناك محدودة نسبياً، والأهم أن إسرائيل تريد الامتناع عن مواجهة عسكرية مع المصريين الذين يقلقها سيطرتهم الضعيفة على سيناء، لكن استمرار التنسيق الأمني معهم أهم عندها بكثير“.
وأضاف أنه ”عند الحديث عن الجبهة الشمالية، فهي ليست الضفة الغربية أو قطاع غزة، لأنها الجبهة الأسخن، والعصبية الصهيونية تزداد كلما تعقدت الحرب الأهلية في سورية، وأصبح صعب إجراء تعقب متصل لمخزونات النظام من السلاح الكيميائي، لافتاً إلى أنه وعلى خلفية هذا الجو المشحون، يجب على الجيش الصهيوني أن يعد نفسه لإمكانية اشتعال للوضع في لبنان أو سورية“.

