فيديو وصور.. "قوس قزح" .. ذكريات المعركة منذ 9 أعوام

السبت 18 مايو 2013

الإعلام الحربي –  خاص

 

في مثل هذه الأيام المباركة من العام 2004 تلقى العدو الصهيوني ضربات قاسية على يد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, مما جعله يتخبط نتيجة وقوع قواته وعتادهم العسكري بين فكي المقاومة.

 

وهذا التطور الواضح في طريقة وأداء المقاومة في حينها كان مبعثاً للقلق لدى الدوائر العسكرية الصهيونية.

 

ولم تلبث طويلاً تلك الشكوك رهينةً للتكهن والتخمين بل ترجمها أسود السرايا حقيقة أمام أعينهم على أرض الواقع، هذا ما حصل بالضبط في التوغل الصهيوني لمنطقة حي الزيتون بتاريخ 11/5/2004 بعد أن تمكنت سرايا القدس من زرع عبوة ناسفة وتفجيرها في ناقلة جند صهيونية ما أدى إلى تدميرها وقتل من فيها بالكامل .

 

لم يستفق العدو من ضربته الأولى حتى سدد مجاهدو سرايا القدس إليه ضربة أخرى في أقل من 24 ساعة على محور فيلادلفيا الفاصل بين الأراضي المصرية وقطاع غزة، حيث استهدفت دبابة من نوع " ميركافاة " تابعة لوحدة سلاح الهندسة في تاريخ 12/5/2004، كانت تهم لتفجير أحد أنفاق التهريب على الحدود مع مصر بقذيفة RBG من طراز "كوبرا" أصابتها إصابة مباشرة، ما أدى إلى تدميرها بالكامل وقتل طاقمها المؤلف من 6 جنود وإصابة عدد من الآليات المجاورة بأضرار بالغة نتيجة لقوة الانفجار الذي أحدثه تفجير حمولة الدبابة المستهدفة من المواد المتفجرة المستخدمة في تدمير الأنفاق.


تكبد العدو الصهيوني خسارة كبيرة في حصيلة تزيد عن 12 جندياً صهيونياً وتدمير عدد من الآليات بالإضافة إلى تفجير دبابة "الميركافاه" والتي كان الجيش يسوقها إلى العالم بأنها أسطورة الصناعة العسكرية الصهيونية .

 

ونتيجة طبيعية لما حصل تحرك الشارع الصهيوني ضد الحكومة الصهيونية برئاسة المجرم "أرئيل شارون" لمطالبته بتقديم تفسيرات واضحة لما جرى في قطاع غزة ومطالبته بردع قوى المقاومة في قطاع غزة.


اضطرت القيادة
الصهيونية إلى الانصياع للمطالبات الشعبية والمجازفة في تنفيذ عملية عسكرية لرد اعتبار الجندي الصهيوني الذي مرغت كرامته في التراب وللتخفيف من حدة حالة الغليان في الشارع الصهيوني .

 

وقرر العدو تنفيذ عملية "قوس قزح" في مدينة رفح وزعم بأنها جاءت لتنفذ خطة أمنية استخباراتية شاملة قدمت له بهدف هدم عدد من الأنفاق التي تعمل على تهريب السلاح للمقاومة الفلسطينية ومنع شحنة من الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات كانت في طريقها إلى قطاع غزة. 

 

وعودة لذي بدء فقد عكف سكان الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر، إلى إخلاء منازلهم والرحيل إلى المناطق الداخلية لمدينة رفح تخوفاً من ردة فعل صهيونية قوية على تفجير دبابة الميركافاة ، ولكن الحسابات الصهيونية كانت خلافاً لما توقعه الفلسطينيين، وأقدمت على اجتياح حي تل السلطان لتنفيذ عملية " قوس قزح " والذي يعتبر المنطقة الأضعف التي لا تحمل قيمة إستراتيجية كبيرة لتواجد عدد كبير من المقاومين.

 

الضوء الأخضر لتنفيذ عملية " قوس قزح "

أعطي الضوء الأخضر لبدء العملية فجر يوم 18مايو 2004 واقتحمت قوة صهيونية خاصة متنكرة بلباس المقاومة الفلسطينية إلى داخل حي السلطان لتمهد مهمة الدخول البري للقوات العسكرية ،ولكن سرعان ما انكشف أمرهم من قبل مجموعة مرابطة تتبع لسرايا القدس في منطقة الدفاع المدني بالتحديد في الجهة الشمالية الشرقية للحي . ودار اشتباك مسلح بين مجموعة المرابطين والقوة الصهيونية الخاصة أسفرت عن استشهاد القائد الميداني في سرايا القدس " زياد حسين شبانة" جراء إصابته بعيار ناري في الصدر .

 

في الوقت نفسه تزامن الاشتباك المسلح مع تقدم كبير للآليات العسكرية مصحوبة بتغطية من قبل الطيران المروحي وطائرات الاستطلاع من ثلاثة محاور رئيسية و أدت إلى عزل منطقة حي تل السلطان بشكل كامل عن مدينة رفح ،فكان المحور الأول من الجهة الشمالية الشرقية على طريق مغتصبة "عتصمونا" والمحور الثاني من الجهة الجنوبية على طريق "برج زعرب" المقام على الشريط الحدودي مع مصر والمحور الثالث من الجهة الغربية على طريق مغتصبة "رفيح يام " .


وبدأ التوغل من جميع المحاور إلى داخل الحي بمساندة عدد كبير من الجنود الصهاينة مع فرض طوق أمني مشدد ضرب حول الحي، وقامت الفرق العسكرية المشاركة باقتحام معظم البنايات العالية في الحي واتخاذها مواقع للرصد والقنص .

 

من جهته، قال "أبو إسلام" أحد مجاهدي سرايا القدس في لواء رفح, والذي عايش لحظات اجتياح حي السلطان لمراسل موقع الإعلام الحربي, ان العدو الصهيوني بالغ كثيراً في عدد القوات الذي أدخلها لاقتحام منطقة صغيرة كحي تل السلطان .

 

وأوضح أن الجيش الصهيوني إختار تلك المنطقة بالتحديد؛ لتأكده بأن جميع مجموعات المقاومة قد تجهزت لمواجهة متوقعة في منطقة الشريط الحدودي مع مصر " منطقة يبنا " ونقلت معظم عتادها إلى مناطق قريبة ولهذا ضمن الجيش بأن الحي سيكون آمنا ً إلى حد بعيد وستكون المواجهة ضعيفة جدا ً وبهذا الوضع سيعمل الجندي الصهيوني بأريحية مطلقة بعد أن أصابتهم حالة من الهوس والخوف جراء الضربات المتلاحقة .

 

وتابع قائلاً: "الجيش الصهيوني كان يسعى لكسب الانتصارات الوهمية عن طريق الاستقواء على المدنيين وهذا ما ظهر جلياً في تعامله مع المصابين والشهداء، حيث أن أعداد الشهداء قد تزايد بشكل مضطرد وكبير نتيجة المنع المقصود  لدخول سيارات الإسعاف لنقل الإصابات إلى المستشفى، وكان يصر على إبقاء الجرحى في أماكنهم وتركهم ينزفون دون أن يسمح للإسعافات الميدانية البسيطة للتعامل معها.

 

وأكد أن جثامين الشهداء قد تركت في منازل الأهالي لعدة أيام ما اضطر البعض لنقلها إلى برادات الخضار الكبيرة لحفظها من التحلل إلى حين أن سمحت لهم قوات الجيش الصهيوني بالخروج لبضع ساعات لدفنها والرجوع مرة أخرى.

 

وقال: "مع تصاعد الهجمة الشرسة واشتداد الحصار الصهيوني المفروض على حي تل السلطان لليوم الثاني على التوالي وأعداد الشهداء المتزايدة والنقص الملحوظ في كميات المواد الغذائية والأدوية والحالة الإنسانية المتردية للمواطنين، وجهت عدة نداءات استغاثة عبر الإذاعات والفضائيات من داخل الحي للشرفاء من أبناء مدينة رفح  للتوجه في مسيرات لفك الحصار المفروض وإمداد المواطنين بالمواد الغذائية والأدوية  وإنهاء تلك المأساة الإنسانية التي تحصل على مرأى ومسمع العالم أجمع".


استجاب عدد كبير من سكان المدينة لنداءات الاستغاثة وتجمعوا بالقرب من ميدان العودة وسط مدينة رفح في مسيرة جماهيرية حاشدة  وانطلقت باتجاه حي تل السلطان غربي المدينة ، وفي منتصف الطريق وبالقرب من منطقة دوار زعرب أطلقت قذيفة بشكل مباشر باتجاه المسيرة ما أدى إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى ، حيث تم نقلهم إلى المشفى على الفور، واستمرت المسيرة بالتقدم نحو منطقة الاجتياح واستهدفت بصاروخ آخر من قبل الطيران المروحي ما أدى إلى ارتقاء عدد آخر من الشهداء والجرحى ، وحسب الإحصائية التي قدمتها وزارة الصحة بعدد الشهداء في مسيرة فك الحصار على تل السلطان فان عدد الشهداء وصل إلى 12 شهيد وأكثر من 60 إصابة .

 

وبرر العدو الصهيوني قصفه للمسيرة بأن معظم المشاركين هم من المسلحين الذين حملوا الأسلحة والذخيرة لإدخالها إلى داخل حي تل السلطان لمساندة المسلحين الموجودين هناك، ولكن في حقيقة الأمر أن المسيرة خرجت بجهد شعبي وكان معظم المشاركين هم من الأطفال والشيوخ .

 

واستمرت العملية العسكرية ليوم 23 مايو عام 2004م ، بواقع 6 أيام أذاق العدو الصهيوني فيها سكان حي تل السلطان شتى ألوان العذاب من قتل للنساء والأطفال والشيوخ وتهديم للبيوت على رؤوس ساكنيها وقصف للمساجد والمدارس وبلغت حصيلة الشهداء 60 شهيدا ً وعدد كبير من الجرحى .

 

وفي تعقيب صهيوني على العملية العسكرية قالت متحدثة عسكرية صهيونية أن رئيس الاركان الجنرال موشي يعلون وقائد المنطقة العسكرية الجنوبية أشرفا بشكل مباشر على عملية الهجوم على رفح.


   الشهيد القائد الميداني زياد شبانة.....





قوس قزح

قوس قزح

قوس قزح

قوس قزح

قوس قزح

قوس قزح

قوس قزح