الإعلام الحربي – خاص
في
حضرة البندقية يختصر الكلام.. في حضرة رصاص العز تعجز المعاني و الكلمات .. أما في
حضرة رجال البندقية .. فيتسع الحديث و تنفتح مجار انهار الكلام .. لتجرف مع
جريانها كل مزاودٍ على أبطال الثورة و حماة الديار .. في حضرة الشهداء .. في حضرة
الكرماء .. في حضرة السعداء .. في حضرة رجال الله الذين استخلفهم الله في أرضه
المباركة .. تتوالى السنين والدهور .. وتبقى ذكراهم عالقة في الصدور.
لا
تغيبهم عتمات الليالي ولا أحلك الظروف .. شمسهم دائما ساطعة .. و بريق نجمهم لازال
يبرق كحد سيف الكرار ذو الفقار.. خيلهم تعدو نحو الأقصى و تعتلي رؤوسهم رايات سود
موشحة بالفخر معطرة برائحة مسك الشهادة.. و ندائهم الدائم يا رب نحن لأجلك تركنا
زوجاتنا وأبنائنا وأهلينا.. لنحظى بمكرمة منك يا رب العرش العظيم.
تمر
الذكرى بعد الذكرى وما زال القلب يستحضر من سكنوا فيه .. واحتضنوا شغافه وأوجعوه
برحيلهم .. الذكرى السادسة لاستشهاد أبطال الوحدة الصاروخية، الشهداء القادة:
"ماجد البطش , محمد أبو نعمة , عبد العزيز الحلو , محمود عوض. مراسل الإعلام
الحربي لـ سرايا القدس بلواء غزة زار عوائل الشهداء ليعطر أنفاسه بعبق الشهادة و
كرامة الشهداء.
غاب
قمر العائلة
الحاج
أبو ماجد والد الشهيد القائد ماجد البطش قال أنه يفتقد نجله الأكبر بين الذكور
ماجد في كل لحظة و في كل حركة و كل زاوية داخل المنزل , و أنه غياب الشهيد عن عيون
أهله و أحبته لا يعني مطلقا غيابه عن عقولهم و قلوبهم,لأن الشهيد ما زال حيا
يرزق عند الله تعالى .

و
أضاف الحاج أبو ماجد في حديث خاص لـ"الاعلام الحربي" في ذكرى رحيله الـ6
: " كان الشهيد يتميز بعظيم صفاته و طموحه و كرم عطاؤه و إيثاره و حبه للخير
و مساعدة الغير و هذا أكثر ما فقدناه بعد استشهاد ماجد لأن صفات الشهيد كانت حميدة
و صفات طيبة لا يمكن أن يحملها إلا من أخلص حياته لله عز وجل".
أما
عن مسيرته الجهادية الحافة بالفخر و الشرف فقال الحاج أبو ماجد : " لقد تعرض
ماجد للقصف 4 مرات سابقة و نجا منها و في كل مرة كان يصر أكثر على مواصلة الطريق و
تكبر ثقته بطريق الجهاد و المقاومة لاسترداد الحقوق المسلوبة ".
ووجه
الحاج أبو ماجد رسالة للمقاومة وعلى رأسها سرايا القدس مفادها أن درب الشهداء هو
الدرب الأكثر صوابية للوصول إلى ساحات المسجد الأقصى المبارك .
أنا
فخور بأبي
"سلمان"
نجل الشهيد ماجد البطش قال إن عمره كان حين استشهد والده 9 سنوات و هو الآن يبلغ
الـ14 عام و هو يشعر بفخر كبير بأبيه و يشعر بالعزة كونه ابن الشهيد القائد ماجد
البطش. و رغم مشاعر الفخر و العزة إلا أن مشاعره كطفل ما زالت حية فهو يفتقد والده
في الأعياد و في رمضان و المناسبات , مصبراً نفسه على الفراق بزيارة ضريح والده
بالمقبرة .

أما
الطفلة الحسناء بتول نجلة الشهيد فوجهت رسالة مختصرة لأبيها التي لم تره إلا عبر
صور معلقة في ساحة منزلها قائلة : "
أنا يا بابا مشتقالك كتير ونفسي تكون معنا، الله يرحمك يا بابا الغالي ".
كل
لحظة ذكرى
أما
إبراهيم شقيق الشهيد القائد محمد أبو نعمة فقد قال أن شقيقه محمد موجود معهم في كل
لحظة و كل دقيقة يذكرون موقف من مواقف محمد أو عبارة من كلمات محمد و انه يتواصل
معم عبر الرؤى و الأحلام أولا بأول و كأنه موجود بينهم و كأنه لم يغادرهم أبدا .

و
أضاف إبراهيم في حديث خاص لـ"الاعلام الحربي" :" كل لحظة في عمرنا
هي ذكرى لمحمد وليس ذكراه في كل سنة فقط إنما كل لحظة تذكرنا بمحمد وشهامة محمد و
شجاعة محمد و صدق محمد و عقلانية محمد و إخلاص محمد في كل لحظة نفتكره جيدا و خاصة
حين نرى زوجته أو أولاده أو مقتنياته الخاصة".
و
أكمل إبراهيم حديثه قائلا:" محمد صدق الله فصدقه الله تمنى الشهادة بصدق
فرزقه الله إياها " مستذكرا بعض من مواقف الشهيد التي وصفها بالمواقف
الرجولية حيث قال أن الشهيد محمد قال له نحن انتمينا للجهاد الإسلامي كي نضحي, لقد
انتمينا كي نعطي ولا نأخذ .

"أنس"
نجل الشهيد القائد محمد أبو نعمة قال أن والده كان يحبه جداً و أنه مشتاق له و
لحديثه و كلماته و ابتسامته في وجهه . مضيفاً :" نفسي بابا يرجع إلنا و نطلع
سوا مثل ما كنا نطلع و نفسي يكون معي بالعيد مثل باقي الأولاد".
مجاهد
منذ الصغر
أما
معاذ شقيق الشهيد عبد العزيز الحلو قال لـ"الإعلام الحربي" في ذكرى رحيل
شقيقه:" كانت علاقة عبد العزيز بوالديه علاقة مميزة جدا، فكان رحمه الله نعم
الابن البار بوالديه، الحنون عليهما، يسعى دائما لرضاهما وينزعج كثيرا إذا أحس
أنهما متضايقان أو حزينان، وكان لأمه مكانة خاصة في قلبه، حيث كانت دائما تدعو له
بالحماية والسداد, وتلح على الله أن ابنها في اليهود أعداء الله.

وأضاف:
"حرص أبا عزيز منذ نعومة أظفاره على الجهاد في سبيل الله على أرض الرباط،
فألح منذ الصغر على إخوانه في قيادة المنطقة من أجل الالتحاق بسرايا القدس والدفاع
عن أرض الإسلام ضد الصهاينة الأقزام، فالتحق وأبدع في مسيرة جهاده حتى أن نال وسام
شرف الشهادة".
الرجولة
والشجاعة
من
جهته تحدث أبو عبيدة احد قادة السرايا لـ"الإعلام الحربي" عن حياة
الشهيد محمود عوض قائلاً: " تميز محمود منذ الصغر بالرجولة والشجاعة، فعرف
طريق الجهاد منذ طفولته بحكم أنه ينتمي لأسرة تعلقت بحركة الجهاد الإسلامي من بزوغ
فجرها، وأدرك الواقع من حوله فتقدم للتضحية بنفسه مجاهداً في الله حق جهاد".
وذكر
أبو عبيدة إن الشهيد محمود يعتبر المؤسس الأول لمجموعة الفرسان الكشفية والتي تم
إنشائها في عام (2000) لإعداد وتدريب وتأهيل أبناء حركة الجهاد الإسلامي للعمل في
سرايا القدس.
وتابع
حديثه لـ"الإعلام الحربي" قائلاً: "أشرف الشهيد محمود خلال عمره
القصير على تنفيذ العديد من العمليات الجهادية منها، إطلاق قذيفة مضادة للدروع على
برج عسكري بمنطقة صوفا وإصابته إصابة مباشرة، كما شارك في تفجير عبوتين ناسفتين في
جيب عسكري بذات المنطقة".

وقال
:"لازلت رغم مرور ستة أعوام استشهاده أذكر كلماته التي ألقاها علينا عن القدس
ووجوب بذل الغالي والنفيس من اجل تطهيرها من رجس أعداء الله خلال جلسة ضمت كافة كوادر وقادة العمل الجهادي
في المنطقة الجنوبية، حيث قال وقتها: " إن قتال العدو لا يحتاج إلى جيوش
نظامية وأسلحة تكنولوجيا متطورة لتحقيق التوازن الاستراتيجي، وانه يكفي لمواصلة الجهاد ولتحقيق النصر شباب مؤمن بالله
وثم بعدالة قضيته".
و تعود ذكرى الأبطال من جديد و تتجدد معهم رائحة الياسمين التي تفوح عبقاً في شوارع الانتصار, عبد العزيز الحلو .. ماجد البطش .. محمد أبو نعمة .. محمود عوض.. أسماء من نور تفجرت غضباً و ثورة .. إطلاق الصواريخ متعتهم.. مناورة العدو هدفهم .. فإلى جنان الخلد أيها القادة العظام.
و تعود ذكرى الأبطال من جديد و تتجدد معهم رائحة الياسمين التي تفوح عبقاً في شوارع الانتصار, عبد العزيز الحلو .. ماجد البطش .. محمد أبو نعمة .. محمود عوض.. أسماء من نور تفجرت غضباً و ثورة .. إطلاق الصواريخ متعتهم.. مناورة العدو هدفهم .. فإلى جنان الخلد أيها القادة العظام.

