بفعل انتصارات المقاومة.. خبيران لـ"الإعلام الحربي": المناورات الصهيونية لطمأنة جبهته الداخلية المهزومة

الخميس 30 مايو 2013
الإعلام الحربي - خاص
 
يجري الجيش الصهيوني حملة من المناورات العسكرية على جبهته الداخلية، لفحص مدى جهوزيتها حال تعرضت لهجوم صاروخي من عدة جبهات. ويؤكد خبراء عسكريون أن الهدف من هذه المناورات إرسال عدة رسائل منها التهديد بالحرب، وطمأنة جبهته الداخلية، وتعزيز وبناء قدراته العسكرية المتآكلة بفعل الهزائم المدوية التي تعرض لها في الحروب السابقة، متوقعين أن تكون الجبهة اللبنانية أو السورية الهدف القادم للعدوان الصهيوني، الأمر الذي من شأنه أن يشعل حرب إقليمية كبرى في المنطقة سيكون العدو الخاسر الأكبر فيها، حسب قولهم.
 
وكان العدو الصهيوني بدأ مطلع هذا الأسبوع حملة مناورات أطلق عليها اسم "نقطة تحول 7" وذلك في سياق "اسبوع الطوارئ القومي" الذي يستمر حتى يوم الخميس، ويشمل سبعة مناورات عسكرية تحت اسم "جبهة داخلية متينة"، تستهدف مختلف المدن الفلسطينية المحتلة، كالناصرة وتل الربيع وصفد وغيرها من مدن عام الـ48 المحتلة، وتشارك فيها العديد من الوزارات ومنظمات الدفاع المدني والمدارس والهيئات العامة والمجالس المحلية وغيرها.
 
إخفاقات متعددة..
ويرى الخبير العسكري اللواء واصف عريقات أن الهدف من المناورات العسكرية الصهيونية تهيئة جبهتها الداخلية لحرب واسعة ممزوجة بإرسال رسائل تهديدية لخصومها في المنطقة. مؤكداً أن العدو الصهيوني يبحث هذه المرة عن نوع مختلف من الحروب التي سجلت فيها قواته إخفاقات متعددة.
 
وقال عريقات في حديث خاص لـ"الإعلام الحربي":" العدو يحاول بكل قوة استغلال الأحداث التي تشهدها المنطقة ليكون اللاعب الأساسي من خلال قوته العسكرية التي يمتلكها". واستدرك قائلاً:" لكن هذا لم يعد موجوداً لأن قوته العسكرية تراجعت بفعل الهزائم المدوية التي تعرض لها خلال حروبه السابقة، وقوة ردعه تآكلت، كما أن الجهات المقاومة له طورت من إمكاناتها وأصبحت قوة فاعلة في المجال العسكري".
 
ويتوقع الخبير العسكري أن تكون فاتورة الحساب التي سيدفعها الكيان الصهيوني غالية الثمن سواء على الصعيد المادي أو المعنوي أو حتى على صعيد تحالفاته في العالم. وأكمل القول:" ليس سهلا أن يتخذ العدو قرار الحرب وحده هذه المرة، لكنه دائما يتخذ قرار العدوان على غزة ولبنان أو حتى سوريا ..".

وأوضح عريقات لـ"الاعلام الحربي" في معرض رده على مدى جهوزية الجبهة الداخلية للعدو لأي حرب قادمة ستطال عمقه؟ قائلاً :" الجبهة الداخلية للعدو بكل تأكيد ستكون في قلب الحرب، وهي ايضاً غير مستعدة للحرب، بمعنى أن هناك تجهيزات ناقصة، وملاجئ غير جاهزة، والمنظومة الدفاعية بالكامل غير جاهزة لحرب من عدة جبهات، يمكن أن تطول لفترة أكثر مما يتوقع، إضافة إلى الخلل الواضح في التنسيق بين قيادة الجبهة الداخلية والمجالس المحلية". مؤكداً أن العدو الصهيوني يسعى بكل الطرق توريط الولايات المتحدة الأمريكية ومن ثم الغرب، لكن الأمريكان والأوروبيين غير مقتنعين بما يقوله الكيان من أكاذيب.
 
أما السيناريو المتوقع مع قطاع غزة في حال اندلعت حرب إقليمية في المنطقة، بين عريقات أن العدوان على غزة مستبعد في ظل الحديث على تدمير المفاعل النووي الإيراني الذي من خلال القضاء عليه سيضعف محور الممانعة.
 
ستيعد رسم المنطقة ..
أما اللواء يوسف الشرقاوي الخبير العسكري، فأكد لـ"الاعلام الحربي" أن العدو الصهيوني سيشن حرب على جنوب لبنان للثأر هزيمة جيشه في حرب تموز عام 2006 م. مشدداً على أن العدو الصهيوني سيكون الخاسر الأكبر في الحرب القادمة، واصفاً إياها بالحرب "الإقليمية التي ستحرق الأخضر واليابس وستيعد رسم خريطة المنطقة من جديد".
 
وأشار الشرقاوي إلى أن المناورات العسكرية لها وظائف متعددة، منها : "أولاً إرسال رسائل تهديد للخصوم، وثانياً لتهيئة وطمأنة جبهته الداخلية لأي حرب قادم، وثالثاً لبناء وتعزيز القدرات العسكرية".
 
واستبعد الخبير العسكري في نهاية حديثه لـ"الاعلام الحربي" إمكانية أن يقوم الكيان باستهداف المفاعل النووي الإيراني في الوقت الراهن، مبرر ذلك إلى وجود قناعة لدى الأمريكان والصهاينة أن المفاعل النووي الإيراني محصن ويلزمه ضربة نووية تكتيكية لتدميره.