صور.. الأسير المجاهد "نسيم خطاب": قهر المرض وتحدى السجان بعزيمته الصلبة

السبت 01 يونيو 2013
الإعلام الحربي – خاص
 
إنهم عمالقة الصبر و جبال التحدي .. رغم ضيق الزنزانة و عتمة ليلها .. يمتد شعاع النور الإلهي من أعلى السماء ليدخل في قلوبهم التي عمروها بذكر الرحمن .. إنهم الأسرى القابعين خلف قضبان الاحتلال.. يتحدون قيدهم و ينتصرون على مرضهم و لسان حالهم يقول .. ربي خذ منا ما شئت وأعطنا وطناً عزيزاً و حياة كريمة.
 
مراسل موقع الإعلام الحربي لـ"سرايا القدس" بلواء غزة، زار عائلة الأسير المريض المجاهد نسيم رضوان خطاب  "أبو محمد" أحد مجاهدي سرايا القدس في كتيبة الزيتون بلواء غزة, فوجد الأمل والصبر وقلوب راضية بقضاء الله تعالى.

 
بدأت الحكاية في فصلها الأول حينما أصيب الأسير المجاهد نسيم خطاب باجتياح حي الزيتون بطلق عياري من طائرة مروحية صهيونية أصابته مما أدى إلى كسر مفصله في الحوض وانقطاع الأوردة و الشرايين في قدمه اليمنى ليُصاب بعد ذلك بالشلل الكامل.
 
اضطر حينها الأسير أبو محمد للسفر إلى جمهورية مصر العربية، بعد منعه من قوات الاحتلال لدخول الأراضي المحتلة بهدف التماثل للشفاء, سافر أبو محمد عدة مرات و بعد نحو عام كامل من العلاج بمصر عاد إلى أرض الوطن ليتم اعتقاله على حاجز أبو هولي ويحكم عليه بأكثر من 12 عاماً .
 
ومنذ ذلك الحين والأسير نسيم خطاب يعاني من الإهمال الطبي في الأسر رغم حالته الصعبة وإصابته الحرجة.

 

هذا ما أفادت به زوجته الصابرة أم محمد التي قالت لـ"الاعلام الحربي" أن حالة الأسير نسيم ازدادت خطورة في الآونة الأخيرة واضطر الاحتلال لإخضاعه لعملية جراحية لاستئصال إحدى خصيتيه نتيجة إصابتها بالسرطان جراء إصابته قبل اعتقاله .
 
وتابعت زوجته قائلة: "الاحتلال قام بترحيل الأسير نسيم خطاب إلى "سجن ايشل" بعد إجراء عمليته الجراحية بيوم واحد ولم يكن قد تعافى بشكل سليم, ورغم انه يعاني من شلل بقدمه اليمنى نتيجة الإهمال الطبي داخل الأسر, فالاحتلال يتعامل معه بوحشية و قسوة لا إنسانية أبدا".

وأوضحت "أم محمد" أن زوجها بحاجة لزرع مفصل بالحوض وربط الأوردة والشرايين بقده اليمنى لعل الله يعافيه من الشلل الذي أصابه.

 
وفي نهاية حديثها لـ"الاعلام الحربي" وجهت "أم محمد" رسالة لرجال المقاومة تحثهم فيها على أسر مزيد من الجنود الصهاينة لاستبدال الأسرى بهم, طالبةً من زوجها في الوقت ذاته أن يتمسك بحبل الله وأن يصبر ويصابر وأن يحتسب أمره عند الله تعالى.
 
من جهة أخرى قالت "إسلام" 17 عاما نجلة الأسير المجاهد نسيم خطاب أنها تفتقد والدها كثيرا في المناسبات السعيدة والأعياد وهي بحاجته دوما وتشعر بالغيرة حين ترى الفتيات برفقة إبائهن وهي محرومة من رؤية والدها .


وأضافت "إسلام": "أتمنى لوالدي الشفاء العاجل، وأتمنى له أن يخرج من الأسر، وأن يجلس بجوارنا ونشعر بحنانه الذي فقدناه طيلة السنوات الماضية, منوهةً أنها شاهدت والدها آخر مرة قبل ثماني أعوام.


وبدوره وجه "جهاد" 15 عام نجل الأسير نسيم خطاب تحية كبيرة لوالده الأسير، متمنياً لقائه بأقرب وقت بعد أن يمن الله عليه بالفرج والتحرير بإذن الله تعالى.
 
يذكر أن الأسير المجاهد نسيم خطاب هو أحد مجاهدي سرايا القدس في كتيبة حي الزيتون بلواء غزة, وتم اعتقاله بتاريخ 22/11/2003 و حكم عليه بالسجن لمدة 12 عاماً, و هو متزوج ولديه 4 أولاد وبنتين أكبرهم إسلام وأصغرهم عمر 10سنوات .