الأسير أبو معيلق يصارع الموت في معتقلات الاحتلال

السبت 01 يونيو 2013
الإعلام الحربي – غزة
 
مهما ارتفعت حرارة الكلمات لن تفلح في نقل معاناة الأسير مراد أبو معيلق (34 عامًا) وهو يصارع الأمراض في سجون الاحتلال.
 
وحده القلق يجثم على رؤوس والديه وهم يتابعون ما يرد عنه أسبوعياً من أخبار جلها لا تسعدهم بل تشدّهم لمزيد من القلق.
 
ويمضي الأسير مراد أبو معيلق حكماً بالسجن 22 سنة بتهمة مقاومة الاحتلال بدأها سنة 2001 في حين تتعرض حياته مؤخراً لخطر الموت في سجن "إيشل" .
 
أمراض متجددة
تسلل المرض إلى جسده الواهن سنة 2007 ووقف السجان غير مكترث لآلامه التي اخترقت أمعاءه فألقته أرضاً وأيقظته ليلاً في عتمة الزنازين.
 
ويقول والده "مراد بعد سنة 2012 وعقب إضراب الأسرى عن الطعام تعفّنت معدته وأمعاؤه فاضطر لاستئصال 40 سم من الأمعاء الغليظة و50 سم من الأمعاء الدقيقة".
 
يقلب "أبو عماد" والد الأسير مراد مسبحته بين أصابعه قبل أن يؤكد أن إدارة السجون الصهيونية أبقت متعمدةً على جزء من الأمعاء المتعفنة ولم تستأصلها ليتواصل المرض معه.
 
وسبقت تلك العملية عمليات جراحية أخرى أجراها مراد داخل السجون منها عملية "الدوالي" إضافة لمعاناته من شظايا الرصاص المتفجر المستقرة في ساقه والتي تمنعه من ثني ساقه بشكل طبيعي.
 
ويؤكد "أبو عماد" أن بقاء جزء من الأمعاء متعفناً يجدد الألم لمراد بصورة دورية مشيراً أن حالته الصحية آخذة في التراجع بصورة متسارعة .
 
ويتابع: "زرته في 22 إبريل الماضي كان يكلمني ثم يضع يديه تحت رأسه ويغفو لثواني معدودة ويصمت ثم يعود ويقول لي شو صار؟! أسأله ماذا فيك فيقول الفيروس مؤثر علي كثيراً".
 
ويستفيض "أبو عماد" في شرح حالته الصحية فيوضح أن لدى مراد انتفاخ في الخصية أدى لسحب كمية كبيرة من الصديد السنة الماضية وقد تجددت هذه المشكلة حديثاً فطالت الخصية الثانية".
 
ومنذ شهور ومصلحة السجون تطوف بالأسير مراد على مستشفيات "سوروكا والمجدل وغيرها .." دون أن يحصل على الرعاية الكافية.
 
وأطلق جنود الاحتلال النار على مراد في السابع عشر من يونيو 2001 فأصابوه بالرصاص المتفجر في ركبتيه ما أدى لترك إعاقة جزئية في ساقه اليسرى قبل أن يبدأ رحلة تنقلات في سجون الاحتلال.
 
الفوج الثاني
تعرض مراد للعزل الانفرادي عدة مرات وعوقب لأتفه الأسباب حين كان يقف خطيباً للجمعة في السجن بإيعاز من ضابط درزي.
 
ولازال والده يذكر تلك الزيارة التي جلبه فيها الجنود مقيّد بالسلاسل وهو يسخر من السجانين محافظاً على معنوياته المرتفعة كما يقول والده.
 
ويرى "أبو عماد" أن السجن أضاف لمراد المزيد من العلم، لكنه نهش من جسده وأحشائه الكثير فوهنت صحته وانخفض وزنه حتى أصبح لا يتجاوز 60 كجم.
 
ويتابع: "يحفظ القرآن من قبل السجن، كان طالبًا في جامعة القدس المفتوحة ولما سجن درس في جامعة بار إيلان العبرية علوم سياسية لسنة ثم منعوه من الإكمال لكنه تعلم العبرية وصار يقرأ ويكتب ويعرف تفسير القرآن" .
 
تفاءلت أسرة أبو معيلق بقرب الإفراج عنه في الفوج الثاني من صفقة "وفاء الأحرار" لكن خيبة أمل أصابت أمه وأباه حين ظلّ حبيس السجون ومضى الفوجان من دونه.
 
ويقول "أبوعماد" إنه ووالدته تمكنا من زيارته أربع مرات فقط منذ إبرام الصفقة وفي كل مرة يعودا بصورة أسوأ من سابقتها عن صحة مراد وأوجاعه التي لا يقابلها السجان بأكثر من حبة "أسبرين".