عبر الــ (فايبر) لا تتكلّم عن "المقاومة" !!

الأحد 02 يونيو 2013

الاعلام الحربي - وكالات

 

خرَجَتْ من باب أحد محال الهواتف النقالة وتنفّست الصعداء، قالت شيرين الحصري تحادث نفسها: "أخيرًا، وداعًا يا بطاقات الرصيد"، كيف لا؟! وقد كانت تحمل في يدها هاتفها الجديد من نوع (سامسونج جالاكسي نوت) الذي كلّفها شراؤه ما يزيد على ألفي (شيقل)، ويتيح عبر نظام تشغيل (أندرويد) استخدام برنامج "فايبر" (viber) للمكالمات المجانية.

 

"يعني سعره معه، وراح يوفّر عليّ كتير بعد هيك" تضيف الطالبة الجامعية التي أكّدت أن معظم زميلاتها يملكن أجهزة محمول مشابهة إلا في بعض الفروق، تتيح لهنّ التواصل بالساعات عبر هذا البرنامج مجانًا.

 

و(فايبر) هو تطبيقٌ تتيح استخدامه الهواتف الذكية، ويتيح للمستخدمين في حال توافر (الإنترنت) مجال المراسلة الفورية، وإجراء المكالمات الهاتفية المجانية، وإرسال الرسائل، سواءً أكانت نصيةً أم صوتية أم مرفقًا بها صورة أو (فيديو) بشكل مجاني إلى أي شخص محمّل على هاتفه المحمول البرنامج نفسه، الذي يتوافر بعشر لغات من بينها "العربية".

 

للطلبة والمغتربين

ويوفّر تطبيق (فايبر) على العروس الجديدة سامية شاهين (20 عامًا) مئات "الشواقل"، التي كان من الممكن أن تنفقها لقاء مكالماتها الطويلة بشكلٍ يومي مع أمها وأخواتها الثلاثة المتزوجات.

 

تقول: "تزوّجتُ قبل شهر ونصف تقريبًا، ولا أستوعب حتى اللحظة فكرة بعدي عن أمي (...) أستفسر منها عن كل شيء، وأستعين بخبرتها الممتازة في المطبخ، فأبدأ الطبخة خطوةً بخطوة كما تمليني عبر الهاتف".

 

ويعد التطبيق المذكور أحد ثلاثة برامج هي الأكثر شهرة على مستوى العالم غير (واتس أب، وتانجو)، التي على الرغم من ارتفاع حدة الأصوات المنادية بضرورة منعها، لاسيما في فلسطين حيث الوضع الأمني يستدعي الحذر في أي كلمةٍ تقال أو تُنقل؛ انتشر تحميلها بشكلٍ كاسح في الهواتف الذكية، تحديدًا بين طلبة الجامعات وأهالي المغتربين.

 

وعبر تطبيق (واتس أب) يتواصل فهمي أبو كويك (24 عامًا) مع أي شخصٍ مشترك بالتطبيق نفسه، "وهذا مناسبٌ جدًّا (والحديث له) لشابٍ لم يجد عملًا بعد (...) على الأقل خفّت مصاريفي كثيرًا بعد شرائي (بلاك بيري) الذي يتيح تحميل هذا التطبيق".

 

ولم يكن من الغريب بمكان أن يشتري الستيني أبو محمد الكحلوت جهاز (آيفون) جديدًا، وإن لم يكن السبب في ذلك ملاحقة التطور، عن ذلك يشرح: "لديَّ أربع بنات مع أزواجهنّ في الخارج، إحداهنّ لم أرها منذ ثماني سنوات تقريبًا"، موضحًا أن أصغر أبنائه الذي هو "مجنون تكنولوجيا" (كما وصفه) أخبره عما يسمى برامج التواصل المجانية من خلال الهواتف الذكية، فوجد ذلك حلًّا لمشكلة المال الذي يدفعه بين الفينة والأخرى من أجل الاطمئنان على بناته في الخارج.

 

يعقّب: "أكثر المستفيدين من الأمر زوجتي، التي تستمع في حديثها اليومي معهنّ، وتبقى مطمئنة القلب على أحوالهن وأبنائهن".

 

إمكانية اختراقها

وكانت إحصائية نشرتها "البوابة العربية للأخبار التقنية" أكدت أن عدد مستخدمي برنامج المكالمات المجاني (فايبر)؛ وصل حتى نهاية عام 2012م إلى أكثر من 100 مليون مستخدم في العالم.

 

وحسب (ويكيبيديا) إن مالك شركة (فايبر ميديا) المنتجة لهذا التطبيق هو (تالمون ماركو) الصهيوني الأمريكي، الأمر الذي يضع علامات استفهام كثيرة أمام سؤال يقول: "ما الذي يدفع هذا الرجل إلى إطلاق هذه الخدمة المجانية، لولا أن في الأمر (إنَّ)؟"، تبعًا لتعليق الشاب شادي أبو ستّة من سكان شمال قطاع غزة.

 

ويقول مهندس الشبكات وأمن المعلومات أحمد حميد: "تعطي برامج التواصل المجاني عبر الهواتف الذكية، التي تدعم أنظمة تشغيل (أندرويد) و(آبل) لـ"السيرفرات" المركزية الخاصة بها صلاحية قراءة جميع الرسائل، والوصول إلى جميع الملفات على الهاتف المحدد وقراءة الإعدادات الخاصة به ومعرفة موقعه الجغرافي، والأشخاص المضافين إلى قائمة الأسماء".

 

"ولكن هذا لا يعني أبدًا ركل التكنولوجيا بالقدم لمجرد "مخاوف"، بل على العكس يمكننا الاستفادة منها مع بعض الحذر" يضيف.

 

وعلى من يستخدم هذه التطبيقات _تبعًا لما يبين حميد_ الابتعاد تمامًا عن الحديث في أي أمرٍ قد يسبب لصاحبه أذىً أو قد يُستغل لأذى الآخرين، كالحديث عن المقاومين وقت الحرب وأماكنهم، أو أماكن الاشتباكات، على سبيل المثال، محذرًا بشكلٍ صارم من استخدام هذه التطبيقات لإرسال الصور الخاصة بالنساء، لاسيما بين الصديقات والأخوات؛ "كونها يمكن تخزينها جميعًا في "سيرفرات" مركزية قد يخترقها "قراصنة (الإنترنت)" (الهاكرز)، ويستغلونها بشكلٍ فاضح، تمامًا كما حدث مرةً في الإمارات، عندما حظر استخدام جهاز (بلاك بيري) للسبب نفسه.