الأسير المجاهد "عادل صادق".. زهر طيب يفوح منه العطر

الثلاثاء 04 يونيو 2013

الاعلام الحربي - خاص

 

إنهم الأبرار.. دفعوا ضريبة الجهاد والمقاومة خلف غياهب السجون.. ليحيى شعبنا وامتنا بعزة وكرامة.. وليؤكدوا لهذا العدو أن لا وجود لك فوق الأرض المباركة "فلسطين".. فبزهرات عمرنا وحياتنا سنضحي بها فداءً للدين والوطن.. "فإما عظماء فوق الأرض أو شهداء تحتها".

 

لا يعرف العشاق أين سيلتقون.. في السجن.. أم في الموت.. أم في ظل وردة.. هكذا تعلمنا في مدرسة الشقاقي الأمين.. تأبي قلوبنا الذل والخنوع ولا ترضي الدنية في دينها ودنياها.. فتذهب هناك بعيداً وتصول وتجول في ميادين العز والفخار.. لتصنع مجداً مداده الدم حتى تنال وعد الله، إما النصر أو الشهادة .

 

أسيرنا المجاهد عادل صادق أحد كوادر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في لواء خان يونس, اعتقل بعد فترة قصيرة من زواجه, لكن الاحتلال قضى على فرحته باعتقاله والحكم عليه عشرة سنوات, فأنجبت زوجته له طفلة, وعمرها الآن تجاوز ثمانية سنوات, فحرم الأب من أجمل كلمة يتمنى أن يسمعها وتحسها جوارحه, وبالمقابل الم يعتصر طفلته التي لم تشاهده منذ ولادتها ولو مرة واحدة حتى تقبله حبا وشوقا له.

 

ولد الأسير المجاهد عادل كامل حافظ صادق بمدينة خان يونس  عام ١٩٧٧ م،لأسرة فلسطينية صابرة، مشهود لها بين الناس بالخير والصلاح والتاريخ الجهادي المشرف، حيث نشأ وترعرع في كنف أسرة فلسطينية ملتزمة بتعاليم دينها، الأمر الذي انعكس على سلوكه وسائر شؤون حياته، فكان عزيزا يرفض الظلم والاستكبار.

 

تلقى الأسير صادق تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس محافظة خان يونس، وكان خلال هذه الفترات التعليمية مثالاً للطالب الملتزم الطيب الخلوق، لكن اعتقاله حال دون إكماله لمسيرته التعليمية.

 

وتميز الاسير عادل بعلاقته القوية المبنية على الحب والود، فقد كان حفظه الله، طائعاً لوالديه باراً بهما، حنوناً  وعطوفاً عليهما، واضعاً نصب عينيه قول الله عز وجل: "وبالوالدين إحسانا".

 

لم يقتصر حنان عادل وعطفه على والديه فقط، بل امتد ليطال أقاربه، وكان مشاركاً لهم في كل مهامهم وأعمالهم، وحاضرا وواقفا معهم في جميع المناسبات، واصلاً لرحمه ويزور أقاربه ويطمئن عليهم وعلى أحوالهم، بل كان يدعوهم إلى الخير والصلاح، يحثهم على المعروف وينهاهم عن المنكر والشر، فكان كالزهر الطيب لا يفوح منه إلا العطر الندي والرائحة الطيبة، الأمر الذي أكسبه مكانة كبيرة في نفوس أهل حيه وجيرانه.

 

الأسير المجاهد عادل متزوج ولديه طفلة لم يسعد برؤيتها حيث أبصرت النور وهو داخل السجن, فكانت المحطة الأقسى في حياته انه حرم الحياة مع أسرته وطفلته التي كانت حاملا بها زوجته عند اعتقاله، ولم يفرح بها او يضمها إلى صدره فأصبحت حلم وأمنية يأمل تحققها قريبا.

 

تعرض الأسير المجاهد عادل صادق بتاريخ ٣/ ١٢ / ٢٠٠٣ م، للاعتقال أثناء عودته من مدينة غزة إلى محافظة خان يونس عبر حاجز أبو هولي الصهيوني البائد.

 

لم ينجوا الأسير صادق منذ بداية اعتقاله من التعذيب الممنهج التي تعتمده المخابرات الصهيونية لانتزاع  الاعترافات منه, فقد ساءت حالته الصحية آنذاك، وعانى خلالها من ألم وصداع شديد في الرأس ولا يعرف أحد أسبابه كما أنه يعاني من ضعف نظر شديد , ونقلته الإدارة من النقب  وحاليا في سجن نفحة .

 

وعقب تعرضه لحملة التعذيب الوحشية من قبل عناصر المخابرات الصهاينة، قدمت المحكمة العسكرية الصهيونية لائحة اتهام بحقه "عادل"، تتضمن الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس، والتخطيط لتنفيذ عملية استشهادية ضد قوات الاحتلال.

 

حكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات قضى منها تسع سنوات ونصف، حرم خلالها من زيارة ذويه لمدة تجاوزت خمس سنوات، ومن المتوقع ان يتم الافراج عنه خلال هذا العام.