الإعلام الحربي – خاص:
في هذه الأيام المباركة من أيام الله وفي هذا اليوم العظيم "يوم عرفه" ومئات الآلاف من عباد الرحمن الموحدون يقفون علي عرفات يلبون نداء ربهم تبارك وتعالى ويحيون سنة نبيهم صلوات الله عليه، فيما الملايين من المسلمين يرقبون هذا المشهد العظيم بخشوع وثقة بوعد الله بالنصر والعزة والتمكين.
ونحن نستقبل عيد الأضحى المبارك نُحيى سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام وهو يقدم فلذة كبده قرباناً في سبيل الله، نستذكر رحلة سيدنا إبراهيم نحو ربه نستلهم منها الصبر والثقة بأن الله منجز وعده، فمهما اشتدت حلكة الظلام وجسامه التحديات فإن معية الله مع المخلصين من عباده المتمسكين بشريعته.
نستقبل العيد المسكون بأفراح المؤمنين الواثقين برضوان الله ورحمته، ليكون العيد مناسبة الانطلاق لتحقيق الغايات وإعداد العدة التي يحتاجها شعبنا في مسيرة جهاده لاسترداد أرضه ومقدساته.
يطل علينا العيد ومازال جرحنا في كل فلسطين نازفاً، فالقدس مهددة بالتهويد والاستيطان ومحاولات هدم الأقصى لا تتوقف، والحصار في غزة على حاله والعدوان على غزة الضفة متواصل، وآلاف الأسرى يعانون خلف قضبان السجون، وأهلنا في مخيمات الشتات يتلهفون للعودة الي ديارهم في فلسطين.
إننا في سرايا القدس وفي هذه المناسبة المباركة نتقدم بأحر التهاني والتبريكات للأمتين العربية والإسلامية بمناسبة حلول عيد الاضحي المبارك، وكما نبرق بالتهنئة العطرة إلي الشعب الفلسطيني الصامد رغم الجراح التي تلم بأبناء شعبنا، ورغم قيود الاحتلال التي تحاول النيل من عزيمته وإرادته الذي يقدم خيرة أبنائه شهداء علي طريق تحرير فلسطين.
ونتوجه كذلك بتهانينا إلي ذوي الشهداء والجرحى والأسري، ولكافة فصائل المقاومة الفلسطينية ولقيادتها وعلي رأسهم قيادة حركة الجهاد الإسلامي ممثلة بأمينها العام الدكتور "رمضان عبد الله شلح"، ونائبه الأستاذ " زياد النخالة "، والي كافة كوادر ومجاهدي حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري " سرايا القدس"، ولذوي شهداء الحركة والسرايا، و جرحاها وأسراها القابعين في سجون الاحتلال، معاهدين الله أن نواصل طريق ذات الشوكة المعبقة بدماء الشهداء طريق العزة والكرامة طريق الجهاد والمقاومة وأن نمضي علي درب الشهداء العظّام الذين نستذكرهم بهذه المناسبة الطيبة ونهدي لأرواحهم السلام.
نسأل الله تعالى أن يتقبل طاعاتنا وان يأجرنا علي أعمالنا الصالحة، وأن يحفظ شعبنا وقضيتنا ومقدساتنا من سوء ومكروه، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وبطن، وأن يرحم شهداءنا ويفك قيد أسرانا ويشفيّ جرحانا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وكل عام وشعبنا صامد ومنتصر، كل عام وشعبنا وأمتنا بألف خير.

