الإعلام الحربي – غزة
قال الباحث والمختص في شؤون الاستيطان د. عيسى زبون:" ان الاحتلال الصهيوني يمارس منذ فترة سياسة الخناق على المقدسيين، الأمر الذي يساهم في تهجير الفلسطينيين من المدينة المقدسة، وإضفاء الصبغة اليهودية عليها".
وكان المستشار القانوني لحكومة الاحتلال يهودا فانشتياين قد أكد بأن الأملاك التي يملكها فلسطينيون من الضفة الغربية وتقع في شرق القدس تعتبر "أملاك غائبين".
وأوضح زبون أن الكيان الصهيوني يريد أن يفرض سياسة الأمر الواقع دون أي مراعاة للقوانين الدولية، عبر الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، مشيراً إلى أن المخططات الصهيونية لبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية على أراضي الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة تأتي ضمن سياسة منهجية واضحة لتقسيم الأراضي الفلسطينية.
ونوه الباحث في مجال الاستيطان إلى الهدف الرئيسي من التوسع الاستيطاني المتمثل بالتمهيد لـ"توحيد مدينة القدس الكبرى كما يزعم الكيان الصهيوني.
وبين أن بناء المستوطنات هي تأكيداً للتصريحات الأخيرة من قبل قادة الاحتلال الصهيوني، بأن القدس الموحدة هي العاصمة الأبدية للكيان مضيفاً " الاحتلال يسعى إلى خلق واقع جديد في مدينة القدس المحتلة، بالإضافة إلى تغيير الواقع الديموغرافي للمدينة".
وأكد زبون أن الكيان يستمر في مصادرة أراضي القدس من أجل توسيع المستوطنات وربطها ببعضها البعض، لتشكل جداراً استيطانياً يهدف إلى فصل غرب الضفة عن شرقها.
وأضاف:" المخططات الاستيطانية الصهيونية مستمرة منذ اتفاقية أوسلو وحتى يومنا، وكانت السلطة تعتقد أن المستوطنات عبارة عن مساكن صغيرة يسهل تفكيكها، ولكن الكيان الصهيوني اليوم تبنى مساكن وعمارات كبيرة وإنشاءات ضخمة وجامعات وكنائس في هذه المستوطنات".
وأوضح الباحث في مجال الاستيطان أن قوات الاحتلال سعت منذ احتلال القدس عام 1967، إلى سلخها عن الضفة الغربية وضمها إلى الكيان الصهيوني وتهجير الفلسطينيين منها عبر سياسة شراء البيوت ومصادرتها والتهويد المستمر.

