الأسيرة المجاهدة لينا الجربوني: مدرسة في العطاء والصبر

الخميس 06 يونيو 2013
الاعلام الحربي - خاص
 
الأسيرة المجاهدة لينا أحمد صالح الجربوني، واحدة من الأسيرات اللواتي لم تشملهن صفقة "وفاء الأحرار"، محكومة بـ 17 عاما في سجون الاحتلال الصهيوني.
 
ولدت المجاهدة لينا الجربوني بتاريخ الحادي عشر من يناير كانون الثاني، من عام 1974، لأسرة فلسطينية في عرابة البطوف، القريبة من مدنية عكا المحتلة الساحلية.  وهي الأخت الوسطى من بين تسع شقيقات، وثمانية أشقاء رزقهم الله الحاجَّ أحمد الجربوني من زوجتين.
 
الدراسة ..
تلقت تعليمها الابتدائي والإعدادي والثانوي في مدارس القرية، وأنهت دراسة الثانوية العامة في الفرع الأدبي عام 1992م، غير أن وضع أسرتها المادي حال دون إكمال دراستها الجامعية، الأمر الذي دفعها للعمل في إحدى مشاغل الخياطة لمساعدة أسرتها. وتلقت لينا دورة تدريبية في تخصص السكرتارية الطبية في مدينة الناصرة.
 
الاعتقال..
اعتقلت لينا في الثامن عشر من نيسان 2002، وتعرضت في بدايات اعتقالها لتحقيق قاس في مركز "الجلمة"، لمدة 30 يوماً، ذاقت خلالها شتى أنواع الاستجواب، على أيدي محققين صهاينة لا يعرفون الرحمة.
 
وحكم عليها الاحتلال بالسجن سبعة عشر عاماً، بتهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي، والمشاركة في إحدى العمليات الاستشهادية التي نفذتها سرايا القدس داخل الكيان الصهيوني.
 
لينا، عميدة الأسيرات الفلسطينيات، والمتحدثة باسم الأسيرات في سجن هشارون أمام إدارة السجون، مدرسةً في العطاء وقوة الصبر بتحويل أقبية السجن لمسجد وقاعة تعليمية، فقد أقدمت على تعليم الأسيرات اللغة العبرية لأنها أمضت عمرا داخل الأراضي المحتلة 1948. وأبرزت مهاراتها أيضا بتعليم الأسيرات مهنة التطريز والخياطة، وكذلك إقامة دورات عديدة منها (الأحكام والتجويد والتفسير).
 
تعاني لينا من أورام مختلفة في الجسد، وأوجاع في القدمين، بالإضافة إلى وجع الرأس المتواصل، يقابله في الجهة الأخرى إهمال طبي متعمد، من قبل إدارة مصلحة السجون الصهيونية.

معاناة متواصلة..
قالت الأسيرة المجاهدة منى قعدان قالت لمحامي الوزارة إن حالة الأسيرة الجربوني الصحية تسوء وهي بحاجة إلى علاج وإجراء عملية جراحية بسبب معاناتها من آلام حادة في المرارة.
 
وأضافت منى قعدان القيادية بالعمل النسائي لحركة الجهاد الاسلامي بجنين، أن الأسيرات سيصعدن من خطوات الاحتجاج في حال لم تتلق الأسيرة الجربوني العلاج اللازم.
 
وأوضحت أن الأسيرة لينا تعاني إضافة إلى التهابات بالمرارة من مضاعفات صحية أخرى كالصداع الدائم وانتفاخ في القدمين، وتحتاج إلى عملية جراحية كما قرر الأطباء ذلك، إلا أن سلطات الاحتلال تتعمد إهمال علاجها بشكل واضح واكتفى أطباء السجن بتقديم الحبوب المسكنة لها.
 
من جهتها، قالت المحامية تغريد جهشان المستشارة القانونية لجمعية نساء من اجل الأسيرات السياسيات ووكيلة الأسيرة لينا جربوني المعتقلة في سجن الشارون، ان الأسيرة قضت قبل يومين في مستشفى مئير في كفر سابا لإجراء فحوصات تستبق العملية الجراحية لاستئصال المرارة التي من المقرر إجراءها في الأيام القريبة.
 
وتابعت جهشان أنها قامت بطلب تأجيل موعد الجلسة المحددة يوم أمس في المحكمة المركزية الصهيونية في اللد للبت في الالتماس الذي قدمته المحامية باسم الأسيرة للاستئناف على رفض ( لجنة الافراجات ) بالإفراج عن الأسيرة لينا جربوني بعد ان قضت اكثر من ثلثي مدة محكوميتها حيث تقبع في السجن منذ 11 عاما.
 
وأضافت بأن المحكمة وافقت على التداول بالالتماس بغياب الأسيرة والبت به بدون حضورها تلبية لطلب المحامية بعدم إحضار الأسيرة المريضة وإرهاقها بعدما رفضت المحكمة التأجيل. هذا وصرحت المحامية جهشان أنها بذلت جهودا قصوى خلال الفترة الأخيرة ومنذ ما يزيد عن شهرين حين ساءت أوضاع الأسيرة لينا جربوني الصحية من اجل تلقيها العلاج الجاد المطلوب وكذلك كان هناك فضل كبير لجهود الأسيرات اللواتي قمن مرارا بالتهديد بالإضراب عن الطعام والإضراب الفعلي من اجل تلقي الأسيرة العلاج. إضافة لذلك سوف تتوجه المحامية جهشان بطلب لسجن الشارون ليتيح لها زيارة الأسيرة إثناء تلقيها العلاج في المستشفى.
 
أكدت الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال عزمهن البدء بإضراب مفتوح عن الطعام اليوم الخميس في حال لم تستجب الإدارة لمطالبهن بتقديم العلاج للأسيرات: "لينا الجربوني" و"هبة أبو رزق" و "نوال السعدي".