مقتل 4 صهاينة بينهم ضابط وإصابة 4 آخرين
وحسب المصادر الصهيونية، أدت العملية البطولية إلى مقتل أربعة صهاينة بينهم ضابط فضلاً عن إصابة أربعة آخرين إلى جانب الذعر الذي خلفته بين صفوف جنود الاحتلال في المعبر الذين تفاجئوا بجرأة استشهاديون وهم يقتحمون عليهم الحصون متسلحين ببضعة قنابل يدوية الصنع ورشاشات خفيفة إلي جانب إيمانهم الراسخ المتعالي على كل صيحات الألم.
الاستشهادي رامي البيك في سطور
مثل النور المنبعث في الصباح معلنا شروق الشمس، كحبة قمح نبتت فآتت أكلها بإذن ربها ضعفين، كشمعة اشتعلت واحترقت لتضئ درب التائهين، رسم "رامي محمد البيك" (22 عاماً) في مثل هذا اليوم المبارك بدمه الطاهر مع اثنين من رفاق درب الجهاد والاستشهاد خارطة تحرير فلسطين ماحيا في الوقت نفسه خارطة الذل والهوان المسماة بخارطة الطريق الصهيونية التأليف، الأمريكية الترويج، العربية التزيين.
مثل إخضرار البراري في فلسطين واشتداد جذور الزيتون في أرضه.. مثل انبلاج الفجر في زمن الإرادة والصمود كان المجاهد "رامي البيك".. فلسطينياً جهادياً عاشقاً للشهادة والحياة يطير في ظلمة الاحتلال نوراً ليحط فوق قبة الصخرة فيكحل عينيه بالمسجد الأقصى.. ويفرد جناحيه فوق مخيم جنين يلقي السلام على المجاهد الشهيد "محمود طوالبة" قائد ملحمة الدفاع عن المخيم.. وللقائد الجسور "حازم ارحيم" قائد معركة حي الزيتون، و"محمد الشيخ خليل" مجندل الصهاينة في غزة، ويلوح لوجوه من سبقوه وقلبه يهتف للحظة اللقاء.
كل من عرف "رامي البيك" أحبه.. أحبه لهدوئه وتواضعه وأدبه وتفانيه في عمله، ولم يتخرج رامي من الأكاديميات العسكرية.. لكنه تخرج من مدرسة الجهاد.. من مدرسة "سرايا القدس" التي أذاقت المحتل طعم الهزيمة في الخليل وجنين والقدس وخان يونس والزيتون رفح والشجاعية.. "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين حين تودع شهيداً تزداد إيماناً بأن النصر صبر ساعة.
حلم رامي بالشهادة والثأر لأهلنا المعذبين والصابرين، لم تفارقه الشهادة منذ أن التزم بالسرايا.. وكان دائماً تواقاً للمشاركة بالعمل العسكري.. جريئاً مقداماً في تنفيذ المهمات الموكلة إليه.
في دراسته الإعدادية والابتدائية والثانوية كان رامي متفوقاً وموضع اهتمام أساتذته فقد أنهى الثانوية بتقدير جيد جداً والتحق بالجامعة الإسلامية حيث درس بقسم اللغة الإنجليزية ثم انتقل إلى كلية التجارة إلا أنه فضل الانتقال ـ بعد عام تقريباً ـ إلى الأزهر ليدرس الحقوق بمدينة غزة مع شقيقه رأفت الأصغر منه سناً.
لم يكن أحداً من أسرة المجاهد رامي على علم بأنه يعد الساعات لملاقاة وجه ربه.. حتى رأفت الشقيق المقرب كان يتوقع أن رامي ـ ليلة العملية ـ سينام عند أحد أصدقائه بهدف التحضير للامتحانات.. كتوماً على أعز أصدقائه وعلى أهله حتى لا تأخذه العاطفة والحب الذي يكنه لأسرته ويحزن قلبه المفعم بالشوق للشهادة.
علامات الدهشة والذهول لا تزال تخيم على وجوه أقربائه وأصدقائه وجيرانه الذين عهدوه هادئًا خجولاً ملتزماً مجتهدا أديبا يحب الخير للآخرين معطاء كتوماً.. رغم مرور ساعات طوال على انتشار خبر استشهاد رامي.
يقول رأفت البيك شقيق الشهيد لـ"الاعلام الحربي": «ليلة العملية لم يبت في المنزل فقد اتصلت به حوالي الساعة الثانية عشرة منتصف الليل فأخبرني أنه يدرس عند أصدقائه وأنه سينام عندهم مما جعلنا نطمئن عليه»، موضحا أن الشهيد طالب في كلية الحقوق بجامعة الأزهر بمدينة غزة، وقال «رامي البكر لوالدي الذي لم يتحمل الخبر وتوارى بين جنبات البيت الذي ضم الشهيد رامي».
يذكر أن الشهيد التحق بالجامعة الإسلامية عقب حصوله على شهادة الثانوية العامة التي تفوق فيها حيث درس بقسم اللغة الإنجليزية فيها ثم انتقل إلي كلية التجارة إلا أنه بعد عام تقريبا فضل الانتقال إلي جامعة الأزهر ودراسة القانون فيها مع شقيقه رأفت الأصغر منه.
وأمضى رامي عقدا ونيفا من الزمان في أرض الكنانة مصر وأكمل البيك يقول: «عاش رامي (13 عاماً) في مصر وتلقى تعليمه الأول والثاني الثانوي فيها كما أمضى ثلاث سنوات في ليبيا مع الأسرة، وعندما عدنا إلي أرض الوطن درس الثانوية العامة في مدارس مدينة غزة وحصل على تقدير جيد جدا في الثانوية العامة».




