عشرات العائلات بغزة تستقبل العيد بدون أبنائها الأسرى

الجمعة 27 نوفمبر 2009

الإعلام الحربي – وكالات:

 

تواترت الأنباء في الأيام السابقة عن قرب إتمام صفقة تفضي الى اطلاق سراح مئات الاسرى الفلسطينيين مقابل الافراج عن الجندي الصهيوني جلعاد شاليط الذي اختطفته مجموعات فلسطينية مسلحة على تخوم قطاع غزة في حزيران/يونيو 2006.

 

والشابة نور (25 عاما) ابنة الاسير وليد العقل الذي حكمت عليه العدو الصهيوني ب 16 مؤبدا احد سكان منطقة النصيرات وسط قطاع غزة، كانت تحلم بان تتحقق هذه الأنباء. وتقول "بدأنا الأسبوع الماضي بتجهيز البيت لاستقبال والدي وكانت فرحتنا عارمة لقضائه العيد معنا".

 

ثم تتابع بخيبة "لكن وردتنا معلومات ان العدو الصهيوني لم يوافق على اطلاق سراح ابي قبل ان نسمع عن تعليق المفاوضات كافة الى ما بعد العيد. اصبنا جميعا باحباط كبير".

 

وتتابع الشقيقة الكبرى لثلاثة ابناء اخرين "كل عيد يمر علينا بصعوبة لغياب والدنا عنا لكن هذا العيد اقسى الاعياد على الاطلاق لاننا في قلق و توتر بسبب انباء صفقة الاسرى".

 

وبالرغم من تعثر صفقة التبادل لم تفقد نور التي اعتقل والدها في 1992 الامل في اطلاق سراحه قريبا. وتقول "تلقينا تطمينات من بانه سيكون ضمن القائمة وانهم سيتمسكون بكافة القائمة وها نحن ننتظر ونترقب على احر من الجمر".

 

وتفاءلت ام ثائر (38 عاما) ايضا التي وضعت ابنها الوحيد ثائر قبل يوم واحد من تنفيذ زوجها الاسير عبد الهادي غنيم لعملية في منطقة ابو غوش داخل الكيان الصهيوني أودت بحياة 16 صهيونيا، في ان يكون زوجها "ضمن صفقة التبادل". وقالت "اسمع تطمنيات بان اسمه ضمن الصفقة".

 

ولا تخفي الزوجة التي صدر على زوجها 16 حكما بالسجن المؤبد امضى منها عشرين عاما و اربعة اشهر ان "امالنا خابت توقعنا ان يقضي العيد بيننا". وتتابع ان "عبد الهادي رفض ان يرى ثائر يوم ولادته حتى لا تتاثر عزيمته لكنني متفائلة بان يخرج لنا قريبا ضمن الصفقة ويخطب لابننا ويعوض عما فاته". وتقر السيدة التي تعمل في وزارة الاسرى الفلسطينية "اعصابي على وشك الانهيار مع كثرة الانباء حول صفقة شاليط في الايام الاخيرة".

 

وتضيف "كل عيد اكون حزينة وزوجي بعيد عني في السجن لكن هذا العيد من اقسى الاعياد التي مرت علي من شدة القلق و التوتر وترقب اتمام الصفقة". ولم تر ام ثائر زوجها منذ اربعة اعوام ونصف بعد ان منعها العدو الصهيوني لاسباب "أمنية" من الزيارة قبل ان تمنع كافة الاسرى من الزيارة منذ الحصار الصهيوني على قطاع غزة ردا على خطف شاليط منتصف عام 2006.

 

اما ام عبد الله وهي زوجة الاسير توفيق ابو نعيم فتقول "هذا ليس العيد الاول علينا بغياب ابو عبد الله عنا لكنه الاصعب في ظل توارد اخبار عن قرب اتمام صفقة تبادل الاسرى". وتضيف "نحن في ترقب ومتابعة وقلق متواصل وأملنا في الله كبير".

 

وتتابع الام الأربعة أبناء التي اعتقل زوجها في 1989 وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد "اعتدنا على غدر العدو وتغيير رأيه باستمرار لكننا نعلق أملنا على الله ان تتم الصفقة على خير ويعود لنا". وتوقفت ام عبد الله وأبنائها الأربعة عن زيارة زوجها منذ أكثر من ثمانية أعوام بعد أن منعها العدو الصهيوني من حقها في الزيارة لأسباب أمنية.

 

واعتبر وزير صهيوني الثلاثاء ان التوصل الى اتفاق للافراج عن الجندي الصهيوني جلعاد شاليط المحتجز في غزة منذ حزيران/يونيو 2006 لدى فصائل المقاومة مقابل الافراج عن اسرى فلسطينيين بات "قريبا جدا". الا ان مسؤولون مقربون من ملف صفقة التبادل اكدوا الاربعاء ان العدو يرفض اطلاق سراح بعض السجناء الذين تطالب بهم المقاومة الامر الذي يؤجل احتمال التوصل الى اتفاق بهذا الخصوص.