الإعلام الحربي ـ خاص
جلست عائلة الأسير القائد "معتصم طالب رداد" أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، تروي حكايته من الطفولة حتى الاعتقال والمرض، كعادتها تجلس والدته وتدمع عيونها ولسانها يطلب رضا الله على والدها الأسير المحكوم عليه بالسجن لمدة 20 عام .
وتروي والدة الأسير معتصم رداد لمراسل موقع الإعلام الحربي في طولكرم:" الحديث عن معتصم يعني الحديث عن رجل ملائكي، لم أكن أتصور بان معتصم يخفي عني مرضه بالسجن طوال فترة مرضه، في كل زيارة أسأله لماذا صحتك تتدهور هكذا يا معتصم وتختلف عن بقية الأسرى الآخرين ؟".

وتضيف والدته الصابرة المحتسبة:" كان يرد معتصم علي يا أمي بلعب رياضة، هيك الرياضة بتعمل ، صحتي منيحة لا تقلقي علي يا أمي، أهم شيء أنتي ديري بالك على صحتك".
تربى على حب الجهاد والوطن
وتروي والدته لـ"الإعلام الحربي" :" معتصم إنسان خلوق، يمتلك شخصية يعشقها كل من عرفه، معتصم اعتقل في عمر 17 عاماً، واعتقل وهو شاب صغير، وتربى على حب الوطن والجهاد والمقاومة وفلسطين ".

من جهته، يضيف عمه الشيخ عن معتصم: "كان معتصم شاب ذو شخصية جميلة، كان يلعب الرياضة ، منذ الصغر ، وكان ملتزم دينياً، يحب اخوانه، وأهله وكل من عرفه".
وتتهم والدته الاحتلال الصهيوني بحقن معتصم فيروس سيؤدي إلى استشهاده في حال عدم علاجه والإفراج عنه قريباً، وروت كيف ان الاحتلال يحاول بأي طريقة كانت تعذيب وإيذاءه :" بعد استشهاد الأسير محمد الأشقر أحد عناصر سرايا القدس في بلدة صيدا اتهمه الاحتلال بمحاولة الانتقام منه، وتم نقله إلى التحقيق لديهم وتعذيبه وحرمت من زيارته نتيجة ذلك".

وتُكمل والدته :" معتصم لم يقاتل من اجل نفسه، فهو قاتل من اجل الشعب الفلسطيني ، ومن المفترض ان تتحرك فصائل المقاومة والشعب الفلسطيني لنصرة كافة أسرانا الأبطال، ونصرة معتصم لأنه من اخطر ملفات الأسرى في السجون الصهيونية".
قيادي منذ الصغر
ويضيف عمه لمراسل الإعلام الحربي في طولكرم :" معتصم كان طفلاً كبقية أطفال فلسطين ، وكان منذ نعومة أظفاره ، حيث كان يتسم بالشجاعة والحلم ، ومتميز بالقيادة والحنكة والذكاء ".

ويتابع عمه: "كان معتصم يرسم لوحات عدة ، وكان يترجم همومه وأفكاره من خلال الرسم ". ويشير لـ"الاعلام الحربي" :" لم نرى معه سلاح قط ، فقد كان يعمل في الخفاء ولا يحب الظهور ، معتصم لم نراه في حياته إلا قليلاً، اعتقل وهو صغير ، وعاش معنا لمدة سنة ومن ثم طارده الاحتلال، وكنا نراه بشكل خاطف، واليوم هو في السجن يعيش مرارة الاعتقال والمرض".
وفيما يروي شقيقة الأكبر عاهد والذي قدم مناشدات عدة عبر وسائل الإعلام لإنقاذ حياة شقيقه: "الحديث عن المعتصم يطول ويطول، وكلمات قليلة لا يمكن لها أن توفي حقه، فهو رجل ذو همة وشهامة عالية".

ويقول عاهد لـ"الاعلام الحربي": المطلوب من الكل الفلسطيني التحرك بمسؤولية اتجاه معتصم ، لان معتصم يمثل حكاية الأسرى المرضى وهو من اخطر ملفات الأسرى الموجودة حاليا في السجن ، ومعتصم رجل صاحب ارادة وعزيمة واستشهد الكثير من رفاق دربه وأصدقائه، وقد عانى من فترة المطاردة أثناء الانتفاضة، حيث كان مع رفاق دربه الشهيد القائد لؤي السعدي ومعتز أبو خليل وعلي أبو خليل من قادة سرايا القدس".
اغتيال متعمد
ويعتبر شقيقه الأصغر عمرو علاقته مع معتصم كالصديق، حيث لم يستطيع عمرو التعرف على معتصم بسبب ظروف الاحتلال من اعتقال وملاحقة ، ويضيف عمرو لمراسل الإعلام الحربي في طولكرم :" اعتقل معتصم وقد كنت صغيرا ، وتم الإفراج عنه وعاش مطاردا ".

ويكشف عمرو عن اعتقاله في العملية العسكرية الصهيونية في العام2006 والتي استشهد خلالها معتز وعلي أبو خليل :" لم نكن نعلم عن اعتقاله الا بعد فترة من استشهادهم ، بسبب انقطاع الاتصال بيننا كونه مطارد".
ويضيف لـ"الاعلام الحربي" :" قال الاحتلال له منذ اليوم لاعتقاله بان خروجك من الأسر سيكون على الأكتاف ولن تخرج منه الا بعد أن تلقى مصيرك ميتا، وهذا الحديث يعطي مؤشر بان العدو يمارس إرهابا واضحا ضد معتصم وربما قد يكون حقنه بالمرض الخطير ".

ويشير عمرو في نهاية حديثه:" أطباء السجن وتحديدا "سجن الرملة" قالوا له أنت كنت تقتل فينا وتريد منا ان نعالجك هنا، وهذا الحديث يدلل بان الاحتلال يستهدف معتصم بالقتل المباشر بسبب العمليات التي شارك فيها مع قادة سرايا القدس، وحكم عليه الاحتلال بالسجن دون المؤبدات وهو الأمر المزعج بالنسبة لهم".




