الإعلام الحربي – وكالات:
تقبع في السجون الصهيونية أربع أسيرات من الداخل الفلسطيني و34 من الضفة وقطاع غزة، غالبيتهن في سجن الشارون.
وأبلغت مصلحة السجون الأسيرات بمنع الاحتفالات والأناشيد الوطنية والدينية يوم العيد.
رئيسة مؤسسة مانديلا المحامية بثينة دقماق زارتهن ونقلت عن الأسيرتين لينا جربوني وقاهرة السعدي القول "إن الوضع في السجن أصبح لا يطاق لأن الحشرات والفئران تضيق على الأسيرات، إلى حد قرض ملابس الأسيرات والعبث في طعامهن مما يثير القلق من الإصابة بالأمراض".
إهمال وأمراض
وقالت دقماق "إدارة السجن حظرت على الأسيرات تنظيم الاحتفالات والأناشيد الوطنية والدينية في العيد، بينما تزداد أوضاعهن المعيشية سوءًا بسبب سياسة الإهمال لمطالبهن وانتشار الفئران والصراصير في الزنازين ورفض الإدارة تزويدهن بالمبيدات للقضاء عليها".
وأكدت الأسيرتان سوء الأوضاع الصحية لعدم وجود طبيبات متخصصات والمماطلة في تقديم الدواء، وتقديم الطعام الفاسد مما يجعلهن يلجأن إلى دكان السجن رغم أسعارها الباهظة.
وقالت الأسيرة قاهرة السعدي من مخيم جنين وهي احدي اسيرات " الجهاد الاسلامي" - إن أطفالها "يعيشون معاناة وألما" لدى زيارتها "بسبب الأصفاد وتقييدها" وهم يكررون عليها السؤال عن سبب الأصفاد الحديدية في قدميها، وهي تحاول أن تفهمهم أنه "إجراء تعسفي".
مساعدات محدودة
وتمنح وزارة الأسرى الفلسطينية مساعدات لأسيرات المناطق الفلسطينية المحتلة، لكن الاحتلال الصهيوني ترفض تحويل مساعدات لأسيرات الداخل.
لكن من سيمنع الأسيرات من تقاسم "الهدايا" وكعك العيد؟ الأسيرات الفلسطينيات "هددّن" أسيرات الداخل بأنهن لن يقمن باستخدام النقود إذا رفضن تقاسمها.
ويجد المستمع إلى شهادات الأسيرات عمقًا في رصد الواقع، حين تصنعن الأدوات من أجل المضي في الحياة قدما، تتبادلن الخبرات، وتتعاونّ.
وتعمل الأسيرة وردة بقراوي في تدريس الأسيرات الفلسطينيات اللغة العبرية، وفي المقابل، عندما توفي والدها أصرت زميلاتها على إقامة بيت عزاء داخل السجن ودخلن في صدام مع الإدارة التي رفضت ذلك.
لم أفقد الأمل
وقالت الأسيرة وردة للنائبة زعبي "لم أشعر أبدًا بفقدان الأمل، مع أنني فقدت أعز الناس خلال فترة سجني أبي وأمي لم أستطع أن أراهما قبل موتهما، ولم يسمح لي بزيارتهما. توجهت لمحامٍ لطلب زيارة، ثلاثة أشهر قبل وفاة أمي، وتوفيت أمي، ولم أحصل حتى على جواب".
وقالت النائبة زعبي "خاصية الأسيرات تنبع من كونهن نساء ومدانات بتهم أمنية، فظروفهن تختلف عن السجينات الجنائيات اللواتي يحصلن على حقوقهن، وعن ظروف الرجال، حتى الأسرى السياسيين".
وأضافت "قلة عددهن تقلل من قدرتهن على النضال، وتزيد من عنجهية سلطة السجون في التعامل معهن وفي التمادي على حقوقهن والمس بها"، ووصفت سياسة الاحتلال بـ "سياسة إذلال ودوس لكرامة الأسيرات، ومحاولة لكسر معنوياتهن".
وخلاف سجن الرجال تمنع على الأسيرات الصحف والكتب، أما المطلب الأخير الذي توجهت به السجينات للنائبة زعبي، فهو إعادة الأشغال اليدوية للسجن.

