هآرتس: على نتيناهو تغير وزير الخارجية رغم انف المتهم ليبرمان

السبت 15 يونيو 2013

الإعلام الحربي – القدس المحتلة          

 

اعتبرت صحيفة "هآرتس" الصهيونية، إن "محاكمة وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان لن تنتهي حسب التقديرات المبدئية إلا في شهر تشرين الثاني المقبل، أي نحو عشرة أشهر من اضطرار ليبرمان للاستقالة من منصب وزير الخارجية. ومن الممكن أن تأخذ القضية وقتا أطول مع صدور بيان المستشار القانوني للحكومة عن رفع لائحة اتهام ضده، وفي هذه الفترة تودع الحقيبة في يد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتتحول وظيفة وزير الخارجية إلى وظيفة جزئية فقط، الأمر الذي يمثل استخفافا بوزارة الخارجية وصلاحياتها وموظفيها".

 

اضافت الصحيفة الصهيونية انه "عموما يبدو أن أفيغدور ليبرمان أجبر بنيامين نتانياهو على أن يحفظ له حقيبة الخارجية، بشكل مشكوك في دستوريته حتى تنتهي قضيته. وهذه المعلومة إن كانت صحيحة فإنها تطرح الكثير من التساؤلات الهامة, خاصة أن ليبرمان كان وزير خارجية إشكاليا، مثلما يتضح من قضاياه المثارة الآن أمام المحاكم.

 

وقالت: إن السياسة الخارجية للكيان يديرها اليوم رئيس الوزراء وجهاز الحرب مع شريك كبير وهو البيت الأبيض في واشنطن.

 

 ولفتت الى أن هناك ظروفاً مجحفة يعيش فيها الدبلوماسيون الصهاينة, حيث لا يحظون بشروط أجر مشابهة لتلك التي تمنح لوزرائهم الذين يخدمون في الجيش الصهيوني، في المخابرات أو في الموساد وفي الشرطة, أو لعاملي الصناعات الأمنية. والحاصل أن وزارة الخارجية تدار وتعمل الآن عن طريق المبعوثين.

 

وضربت الصحيفة مثلاً على السياسي المخضرم حجاي هداس الذي يعمل في إفريقيا، بتكليف من رئيس الوزراء، لإيجاد دولة تستوعب طالبي اللجوء المنتشرين في الكيان ويوسف تشخنوفر كان مبعوث نتنياهو الشخصي إلى تركيا في كل ما يتعلق في اتصالات المصالحة مع أنقرة, والمحامي إسحاق مولخو يتولى إدارة الملف الفلسطيني.

 

وقالت الصحفية : وللأسف فإن وزارة الخارجية تتطلع على الأمور من الصحف في مواضيع عملها, ولا يتذكرون في الحكومة أهميتها إلا عندما يحتاجون إلى خدماتها الإدارية، قبيل زيارات للوزراء أو ترتيبات لشؤون الضباط".

 

واوضحت إن "إعادة بناء وزارة الخارجية لهو أمر حيوي، دون صلة بهوية رئيس الوزراء أو بخطه السياسي. نتانياهو، وزير الخارجية عمليا، زار وزارة الخارجية مرة واحدة فقط في الأشهر الثلاثة التي مرت منذ أداء الحكومة اليمين القانونية, هذا الوضع لا يمكن أن يستمر, على نتنياهو أن يعين وزير خارجية رغم أنف واستياء المتهم ليبرمان".