النخالة: المقاومة في حالة استنفار وتأهب دائم

الأحد 16 يونيو 2013

الاعلام الحربي – غزة

 

قال الاستاذ زياد النخالة نائب الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، أن خيار المقاومة هو الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني ويجب أن تظل مستمرة، لكن مفهوم المقاومة أصبح عليه خلاف داخل المجتمع الفلسطيني كل طرف له فهمه ورؤيته في توصيف المقاومة حول ما إذا كانت  يجب أن تكون مسلحة أم  أن طابعها شعبي. مشيراً الى ان هناك تعقيدات كبيرة وتأثيرات خارجية داخلية وظروف تنعكس على المقاومة في المرحلة الراهنة.

 

وأضاف الاستاذ النخالة في حديث لصحيفة الحياة اللندنية: "يوجد قاعدة أساسية للمقاومة في قطاع غزة، موضحا بأن قوى المقاومة لا تضع سلاحها بل هي في حالة استنفار وتأهب دائم".

 

وتابع قائلاً: "الشعب الفلسطيني لن يحقق شيء مما يحلم به من استرداد لحقوقه الوطنية وإقامة دولته الفلسطينية طالما خيار المقاومة مهمشاً".

 

ودعا كافة القوى الفلسطينية إلى ضرورة أن يكون خطابها أكثر وضوحاً في مساندتها وتأكيدها على خيار المقاومة والالتزام بها وذلك بفعل حقيقي على الأرض.

 

وعلى صعيد الأزمة السورية قال: أنها تحتاج إلى حلول إبداعية للخروج منها بما يحافظ على وحدة الأرض ووحدة الشعب معتبرا بأن هذا الأمر يتطلب حل سياسي جدي يشارك فيه كل مكونات الشعب السوري.

 

وحول أسباب رفض الكيان الصهيوني له ولأمين عام الحركة الدكتور رمضان شلح بالدخول إلى غزه بينما سمحت لرئيس المكتب السياسي لحركه حماس خالد مشعل قال:  نحن  لم نعطِ أي موقف مغاير من أجل الذهاب إلى غزة ولا أعرف الأسباب التي دفعت إلى منع دخولنا إلى غزة لكنهم سمحوا لإخواننا في حماس بالدخول ,قد يكون السبب خبث صهيوني من أجل إثارة مناخ ما والترويج له , و تابع: ليس لدى معطيات سوى ما أبلغونا به السلطات المصرية بأن الكيان يمنع دخولنا إلى غزة.

 

وقال: أنا أرى أنه من حق الجميع الدخول إلى قطاع غزة ,وكان من المفترض بعد الثورة المصرية أن يسمح للفلسطينيين بالدخول والخروج من قطاع غزة لكن للأسف لم يحدث أي تغيير في هذا الأمر.

 

وحول ما تردد عن إمكانية رئاسة مشعل لمنظمه التحرير قال: إن حركه حماس فصيل  فلسطيني قوي  ومؤهل لقيادة المنظمة و لكن ما تردد حول هذه المسألة هو مجرد اجتهادات من محللين.

 

وعلى صعيد ما يمنع انضمامهم إلى منظمه التحرير رغم تشكيل إطار قيادي مؤقت لها وهم جزء منه أجاب : حتى هذه اللحظة لم يتم أي اتفاق يمكننا من الانضمام للمنظمة  سواء نحن أو حركة حماس ، موضحا بأن هناك عقبات حول الانتخابات وحول تشكيل منظمة التحرير.

 

وأضاف: بالرغم من أنه جرى تشكيل إطار قيادي مؤقت معنوي  لكن عملياً لا قيمة له وليس له أي تأثير أو دور ولم تحدد له مهام فهو مجرد إطار شكلي لم يتخذ حتى هذه اللحظة أي قرار, ثم أن قراراته من الأساس غير ملزمة.

 

وقال: نحن نقبل بالانضمام إلى منظمة لكن إذا أردنا أن نشارك في برنامجها السياسي يجب أن نشارك في صياغة هذا البرنامج السياسي لأن منظمة التحرير هي البيت المعنوي لكل الفلسطينيين ومن ثم يجب أن يتم ترتيب هذا البيت بطريقة مخالفة لما تجري فيه الأمور حالياً.

 

وزاد: رغم ما أشيع أنه تم التوصل إلى بنود لكن حتى الآن في حقيقة الأمر ما جرى من لقاءات  في لجنة المنظمة هي مجرد إعلامية لم تثمر عن شيء جدي وعملي، فنحن لا زلنا نراوح في إطار المناورات الداخلية للقوى المشاركة في المنظمة وليس هناك فعل جدي من أجل إعادة بناء المنظمة وترتيب وفق أسس سياسية وتنظيمية جديدة وكذلك تحديد لهويتها، لافتاً إلى أن حركة حماس خففت من شروطها في هذه النقطة لكن مازال هناك عقبات كثيرة تحول دول انضمامنا لإطار منظمة التحرير، مشدداً على أن الخلاف حول إدارة الصراع و على بنية وبرنامج وإدارة المنظمة و ليس على المنظمة.

 

وقال: إذا لم نغير طريقة تفكيرنا كي نجد وسيلة للتفاهم سيظل الخلاف مستمراً موضحاً بأن كل طرف متمسك بمواقفه وقال: كل فصيل يماس رؤيته السياسية بطريقته.

 

وعلى صعيد المسار السياسي قال: أن أي سلام في المنطقة إذا لم يحقق ما يطمح إليه الشعب الفلسطيني فهو سلام غير عادل، وطالما الاحتلال موجود فهو لا يوجد سلام لأن الكيان لا يريد سلام سواء وفق برنامج السلطة السياسي او وفق المبادرة العربية التي منحتها فرصة سلام غير مسبوقة وبالتالي نحو أمام عدو يريد للسلام والتسوية والشكل والإطار الذي يراه فقط وهو يسقط الشعب الفلسطيني تماماً من حساباته ولا يرى أن له أي حقوق بالرغم مما صدر من تصريحات لبعض قادة حماس بأن هناك تقارب في البرامج السياسية مع السلطة في مسألة تجاه التعامل مع الكيان - في إشارة إلى إمكانية القبول بالمفاوضات ودولة فلسطينية بحدود حزيران 1967- إلا أن دولة الاحتلال لا تقبل بأي برنامج فلسطيني ليس لديها أي برنامج للتسوية السياسية مع الفلسطينيين سواء في الضفة أو غزة.

 

وقال: "الصهاينة ليس لديهم أي برنامج سياسي للحل يشجع أي طرف فلسطيني للتعاطي معها فهم يرفضون وجود كيان سياسي فلسطيني، هذا الفكر لا يمنح أدنى فرصة للجلوس على مائدة المفاوضات، وقال: أصحاب التسوية لم يجدوا مكاناً فما بالنا بأصحاب المقاومة، لذلك كل الحركة السياسية التي تجري الآن لا قيمة لها وهي عبارة عن تسويق للوهم من جديد.