صور.. الشهيد "محمد الوادية".. ذكرى العظماء تجدد العزم على مواصلة النهج المقدس

الإثنين 17 يونيو 2013
الإعلام الحربي – خاص
 
لله درهم كم أتعبوا القلب بفراقهم .. إنهم الشهداء الأحبة .. إنهم مهجة القلب .. و نبض الروح..
 
تمر ذكراهم فيبتسم الأمل مجدداً .. تمر ذكراهم فتعلوا تكبيرات المآذن .. عطروا الحياة بصدق مسيرتهم.. وطهارة نهجهم .. وانتماء فكرتهم .. و صوابية قبلتهم.
 
في الـثالث عشر من شهر يونيو حزيران تمر علينا ذكرى استشهاد الشهيد القائد محمد حسين الوادية  "أبا حفص" أسطورة سرايا القدس في لواء غزة .
 
مراسل الإعلام الحربي لـ سرايا القدس بلواء غزة التقى بعائلة الشهيد القائد محمد الوادية  ليجدهم رافعين رأسهم بابنهم فخورين بتاج الشهادة والوقار.
 
فخر الشهادة
الحاجة أم أشرف والدة الشهيد محمد الوادية، أكدت أن ذكرى استشهاد ابنها هي ذكرى للفخر والعزة  و تجديدا للعهد مع الله على المضي في طريق الشهادة و التضحية.
 
وأضافت الحاجة أم اشرف: "نحن نفتخر به كثيرا و نفتخر باسمه وسيرته العطرة , برغم ما نشعر به من ألم على البعد و الفراق , و الشعور بالحسرة على فقدانه , إلا انه قد رفع رأسنا عاليا و نحن نعتز به".
 
وتابعت الحاجة الصابرة حديثها لـ"الاعلام الحربي" :"شعرنا بفراغ كبير بعد فراقه , كان حنونا جدا مع إخوانه و أخواته و أصدقائه و كان يمازحهم و يضحك معهم و يحثهم على الخير دوما في مختلف نواحي الحياة , و كان يتمنى الصلاة في المسجد الأقصى المبارك وكان يدعوا الله كثيراً أن ينوله مناه".
 
وعن تصرفاته في المنزل قالت الحاجة أم أشرف انه كان مولعا في الجهاد و المقاومة منذ صغره حيث كان يطلب من والده أن يشتري له سلاحا ليقتل اليهود لأنهم أسروا والده.
وأكملت أم أشرف:" لقد كان محمد طالبا للشهادة , لقد اختار هذه الطريق و رسمها لنفسه و لم يستطيع أحد أن يبعده عنها, و على الرغم من إصابته في اجتياح أيام الغضب بإصابة خطيرة جدا كادت أن تنهي حياته , إلا انه أكمل مشواره الجهادي , و ازداد عزيمة و إصرار, كما أنه كان يتفقد أحوال المجاهدين و المرابطين و هو على كرسيه مقعد من أثر الإصابة الخطيرة" .
 
و أكدت الوالدة أن الشهيد محمد رأى نفسه و صديقا له في رؤية تبشره بالشهادة, و قد استشهد في نفس اليوم الذي رأى فيه الرؤية.
وفي نهاية حديثها أرسلت الحاجة أم أشرف رسالة لأبطال المقاومة وعلى رأسهم سرايا القدس حيّت فيها المقاومين وأوصتهم بضرورة الاستمرار بنهج المقاومة حتى تحرير الوطن و ضرورة حفظ وصية و دماء الشهداء , و كذلك قالت الحاجة برسالتها للمقاومة يجب وجود إستراتيجية واضحة تكفل الحماية للمجاهدين و كذلك تمكنهم من إثخان القتل و الجرح في صفوف العدو .
 
صفة القيادة
من جهته أكد "فارس شقيق الشهيد محمد الوادية أن أكثر ما كان يميز الشهيد هو صفة القيادة, فعلى الرغم من أنه كان يبلغ الـ22 عاما حين استشهاده إلا انه كان قائدا بامتياز, و أوضح فارس أن الجميع كان يأخذ باستشارته سواء كان كبيرا أو صغيرا يأتون ليستشيروه في الأعمال الجهادية والعسكرية, بالإضافة إلى قربه الشديد من مجاهدي التنظيمات الأخرى.
و أضاف فارس: "لقد كان يقيم الليل في مسجد الخلفاء بشكل دوري وكان الاحتلال يترصد تحركاته و العملاء يتابعون خطواته, و لقد سلمه الله تعالى كثيرا منهم".
 
ومن جهة أخرى أكد أبو حمزة أحد رفاق الشهيد في المقاومة أن الشهيد أبو حفص كان يتمتع بصفات خاصة أهلته ليقود كتيبة عسكرية كاملة و هو لم يتجاوز 22 عاما , بالإضافة إلى توليه منصب قائد في الوحدة الصاروخية لسرايا القدس, و كذلك أهلته صفاته للتميز بعلاقة حميمة بقيادة الجهاز العسكري و على رأسهم الشهيد القائد العام "ماجد الحرازين".
و ختم أبو حمزة حديثه بالكشف عن أن الشهيد محمد الوادية كان ذاهبا حين استهدفته الطائرات لتدريب مجموعة مشتركة من المجاهدين من كتائب القسام وألوية الناصر وكتائب الأقصى على إطلاق صواريخ الغراد, في إشارة لحبه للوحدة الوطنية والجهادية.
 
يذكر أن الشهيد محمد حسين الوادية أبا حفص قد استشهد بتاريخ 13-6-2006, حيث ارتكب العدو مجزرة استشهد فيها 12 مواطنا مدنيا كي يتمكن من قتل الشهيد القائد محمد الوادية.