الشهيدان شبات وأبو عودة: ذكراهما مازالت تفوح عطرها بين ثنايا المجاهدين.. صور

السبت 29 يونيو 2013
الإعلام الحربي - خاص
 
هم أحباب الله وخاصته من عباده المجاهدين.. هم من رسموا بدمائهم خارطة الطريق إلى وطننا الحبيب.. هم الخالدة ذكراهم وإن تتابعت السنين.. إنهم شهداء العزة في زمن كثر فيه المنهزمون.. إنهم فضلوا ما عند الله على ملذات الدنيا.. واختاروا الرحيل عنها فأكرمهم الله تعالى بشهادة قي سبيله..
 
في الثامن عشر من شهر يونيو حزيران تمر علينا الذكرى الأولى لاستشهاد الشهيدين المجاهدين "اسماعيل ابو عودة" و "محمد شبات" من ابرز مجاهدي سرايا القدس ببلدة بيت حانون شمال القطاع.
 

مراسل موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس بلواء الشمال، التقى في هذه الذكرى العطرة بعائلتي الشهيدين المجاهدين "اسماعيل ابو عودة" و"محمد شبات"، ليعبرا عن فخرهما واعتزازهما بتلك الجائزة التي أكرمهم الله تعالى بها.
 
فخر واعتزاز
وفي بداية حديثنا مع والد الشهيد "إسماعيل ابو عودة" تحدث عن شعوره بالفخر والاعتزاز على استشهاد، حيث قال:" يوم استشهاد نجلي اسماعيل رحمه الله لم انساه ولن انساه ما دمت حياً، فيكفي انه استشهد يوم الإسراء والمعراج واستشهد يوم ميلاده، فلم يغيب عن بالنا جميعا، ونفتقده في كل مناسبة تمر علينا ونستذكره في كل لحظة".
 
وأضاف:" تاريخ 18/6/2012م يوم استشهاد نجلي إسماعيل انتظره وأعد الأيام ليأتي هذا اليوم حتى أتذكره أكثر فأكثر، وانتظر الإخوة في حركة الجهاد الإسلامي الذين يقومون بدورهم الاجتماعي ويتواصلون مع عوائل الشهداء ليقفوا بجانبهم ويشاركونهم أفراحهم وأحزانهم، فيوم استشهاد إسماعيل ليس يوماً عادياً يمر علينا فهذا اليوم نستذكر اللحظات الأخيرة التي رأيناه فيها قبل استشهاده".

وتابع والد الشهيد حديثه لـ"الاعلام الحربي" قائلاً:" في الذكرى الأولى لاستشهاد نجلي اسماعيل قمت بزيارة قبره الذي أزوره أكثر من مرة خلال الاسبوع الواحد, واذهب لمكان استهدافه اتذكر تلك اللحظات، والحمد لله ربنا رزقه الشهادة وأسأل الله تعالى أن يرزقنا الشهادة وان يجمعني به في جنات النعيم".
 
مازلنا نفتقده
من جانبها قالت والدة الشهيد اسماعيل ابو عودة لـ"الإعلام الحربي": "رغم مرور عام على استشهاد فلذة كبدي اسماعيل الا انني لا زلت افتقده والحزن ينتابني في كل لحظة لاني فقدت نجلي العزيز على قلبي، فقد كان محبوباً كثيراً لي ولإخوانه ولجميع جيرانه لدرجة انه بعد استشهاده قام عدد من الناس المجاورين لبيتنا بتسمية مواليدهم بإسماعيل نسبة الى نجلي الشهيد إسماعيل رحمه الله وتقبله في عليين".
 
وأضافت والدموع تنهمر من عيونها: "في الذكرى السنوية الأولى لرحيل نجلي اسماعيل رحمه الله أسأل الله تعالى ان يتقبله وان يزوجه الحور العين ويلبسه تاج الوقار وان يجعله برفقة الانبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا، ففي كل صلاة اقوم بالدعاء له وأدعو لنفسي بأن يرزقني الله الشهادة في سبيله حتى يجمعني بنجلي إسماعيل الذي ترك خلفه فراغاً كبيراً داخل البيت".
 
وفي نهاية حديثها دعت والدة الشهيد المجاهد "اسماعيل ابو عودة" أمهات الشهداء للصبر والاحتساب وان يحمدن الله بأن أبنائهن شهداء في سبيل الله، فهم في جنان عرضها السماوات و الأرض بإذن الله، وان يشجعن أولادهن للجهاد في سبيل الله ومقاومة العدو الصهيوني، وأسأل الله تعالى ان يجمعكن بأولادكن في جنات النعيم على حوض الرسول الكريم".
 
شجاع وكتوم
من جهته، قال والد الشهيد المجاهد "محمد شبات " لــ"الإعلام الحربي": "في ذكرى استشهاد نجلي محمد تقبله الله استذكر شجاعته وسريته في عمله العسكري الذي لم يكن يطلع أحدا عليه، كما استذكر طيبته وقلبه الحنون على طفليه ساجد وطارق واخوته واخواته، فقد كان محبوباً من الجميع فله اصدقاء كثر وكان ذو شخصية جذابة ومحبوبة من الجميع نظراً لعلاقاته الطيبة وأخلاقهً الحميدة".
 
وأضاف قائلاً:" في هذه الذكرى لا يسعني إلا أن أدعو له بأن يرحمه الله وأن يرزقني الشهادة في سبيله ويجمعني الله به وبإخوانه الشهداء، وبإذن الله سيواصل طفليه ساجد وطارق درب والدهم حتى ينتقموا لدمه الطاهر من العدو الصهيوني".

والدة الشهيد "محمد شبات" قالت لـ"الإعلام الحربي" والدموع تنهمر من عيونها:" الحمد لله الذي شرفني باستشهاد نجلي محمد رغم صعوبة الموقف لحظة استشهاده وبكائي الشديد عليه، إلا إنني احتسبته عند الله وأودعته إياه, وأساله أن يجمعني به فهو تمنى الشهادة".
 
بشرى

واستذكرت والدته الصابرة رؤيا صالحة له وقالت:" جاءني محمد رحمه الله في المنام وأوصاني خيراً في نجليه ساجد وطارق... وكرر الوصية مرتين".
 
وأكدت والدة الشهيد "شبات" أن نجلها محمد رأى نفسه في رؤية تبشره بالشهادة، وذلك قبل اسبوعين من استشهاده وسأل احد الدعاة وفسرها له ان شيء ما سيحصل له يوم الاثنين ولم يحدد له أي اثنين فمر الاثنين الأول على الرؤيا ولم يصاب بأي شيء ومر يوم الاثنين الأسبوع الثاني وكان يوم استشهاده رحمه الله.
 
الطفلان "ساجد" و"طارق" نجلي الشهيد المجاهد محمد شبات وخلال سؤالنا لهما اين والدهما أجابا معاً "بابا في الجنة، بابا معلقين اله صورة على العمود في الشارع، وإحنا بنحبه كتير ونفسنا نروح عليه ونزوره"، فتقول والدة الشهيد محمد ان أبنائه دوماً يسألون عنه ويقولون لها انهم يريدون زيارته، ويقومان بفتح جهاز الكمبيوتر والنظر لصوره ويخاطبانه اذا قام احد بمضايقتهما، فهذا حال اطفال الشهداء كان الله في عونهم وحفظهم ورعاهم".
 
يشار إلى أن الشهيدين المجاهدين "اسماعيل ابو عودة" و "محمد شبات"، من ابرز مجاهدي سرايا القدس بكتيبة الشهيد عبد الله السبع بلواء الشمال، قد ارتقيا للعلا شهداء بتاريخ 18/6/2012م، خلال تصديهما للتوغل الصهيوني بالقرب من معبر بيت حانون شمال القطاع.