جورجيا تحنّ إلى السلاح الصهيوني

السبت 22 يونيو 2013


 

الإعلام الحربي – القدس المحتلة

 

تسعى جورجيا إلى استئناف صفقات شراء السلاح من كيان الاحتلال بعد خمس سنوات امتنعت فيها عن إبرام صفقات كهذه بفعل الضغوط الروسية.

 

وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية، أمس، أنّه من المقرر أن يزور رئيس الوزراء الجورجي، بيدزينا إيفينشفيلي، تل أبيب الأسبوع لمقبل ممهداً الطريق من بعده لوزير دفاعه، إيراكلي ألسانية، الذي سيحضر على رأس وفد أمني من أجل دفع التعاون الأمني والعسكري قدماً بين الجانبين.

 

وكان كيان الاحتلال قد أوقفت مبيعات السلاح إلى جورجيا عام 2008، استجابةً لطلب موسكو التي شنّت حرباً على جارتها السوفياتية السابقة، مستعيدة السيطرة على منطقتي أوسيتيا وأبخازيا، اللتين أعلنتا دولتين مستقلتين تحت المظلة الروسية.

 

وقبل ذلك، وخلال عهد الرئيس الجورجي السابق، ميخائيل ساكاشفيلي، الموالي للغرب، بلغ حجم صفقات الأسلحة التي اشترت بموجبها تبليسي من "تل أبيب" أسلحة ملياري دولار.

 

وفي إطار خطة لإصلاح للجيش بادر إليها ساكاشفيلي، اشترت جورجيا من كيان الاحتلال طائرات من دون طيار وصواريخ «سبايك» مضادة للمدرعات، ومنظومات صاروخية أخرى من طراز «لينكس»، إضافة إلى بنادق أوتوماتيكية من طراز «تافور» وذخائر من أنواع مختلفة.

 

ولم تقتصر العلاقات الأمنية بين الجانبين، في حينه، على بيع وشراء السلاح، بل تجاوزته إلى تقديم الاستشارات الأمنية، إذ حضرت طواقم من الضباط الصهاينة السابقين، من ضمنهم قائد فرقة الجليل سابقاً، غال هيرش، إلى جورجيا وساعدوا في إنشاء وحدات خاصة ومشاة وإنقاذ في الجيش الجورجي.

 

رغم ذلك، قال ألسانية (وزير الدفاع) للصحيفة إنّ كميات السلاح الضخمة التي اشترتها جورجيا من كيان الاحتلال لم تثبت جدارتها في لحظة الامتحان، في إشارة إلى الحرب مع روسيا. وأضاف «الخطأ الكبير الذي ارتكبناه كان أننا اشترينا أسلحة دفاعية من دون معرفة كيفية صيانتها. فرجالنا لم يكونوا مدربين بما يكفي لتشغيل هذه الأجهزة، وقد اشترينا ألعاباً ثمينة من دون أن نكتسب القدرة على اللعب بها».

 

إشارة إلى أنّ معظم صفقات السلاح التي أبرمتها تبليسي مع "تل أبيب" كانت في عهد وزير الدفاع، دافيد كوزرشفيلي، الذي يحمل الجنسية اليهودية، وكان قد عاش في كيان الاحتلال لنحو عام ونصف العام في فترة مراهقته. ولفت ألسانية إلى أنّه سيصدر قريباً تقرير خاص يتضمن خلاصة تحقيقات حول الإخفاقات والثغر في صفقات شراء السلاح الصهيوني.

 

ورأى أنّ «الحرب مع روسيا انتهت، ويمكن تعزيز العلاقات الأمنية مع الكيان». وأشارت «معاريف» إلى أنّ من بين الأسلحة التي ترغب جورجيا في شرائها طائرات من دون طيار وصواريخ مضادة للطائرات والدروع.

 

وفي انتخابات محلية جرت نهاية العام الماضي، فاز ائتلاف «الحلم الجورجي» بزعامة إيفيشفيلي مطيحاً حزب ساكاشفيلي. ويقود إيفينشفيلي نهجاً معتدلاً في العلاقة مع روسيا، ويعمل على استئناف العلاقات معها بعد قطيعة سنوات أفضت إليها سياسة ساكاشفيلي.