صور.. الشهيد القائد "محمود الخواجة".. حقا إنه رجل لا يتكرر

الأحد 23 يونيو 2013
الإعلام الحربي –  خاص
 
كم نشعر بضعفنا أمام قوة الجبال الشامخة .. كم نشعر بعجزنا حين نرى كبرياء الشهادة تمتزج مع فخر الجهاد والمقاومة .. ثم تتوج بنصر مبين.. يحققه الله على أيدي جنوده المتوضئة بمياه زمزم ودم حمزة والعباس خير شاهد .. انه قائد العمل المقاوم .. في ذكراه نقف ثم نرفع قبعاتنا احتراما وعرفانا بما قدمه..
 
الذكرى السنوية الثامنة عشر لاستشهاد مؤسس الجهاز العسكري الأول لحركة الجهاد الإسلامي, انه الشهيد القائد الجهادي الكبير محمود عرفات الخواجة ، قائد الانتصارات ومدبر العمليات, وقاهر جند الغزاة.
 
مراسل الإعلام الحربي لـسرايا القدس بلواء غزة، زار عائلة الشهيد القائد محمود الخواجة , مؤسس الجهاز العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في ذكرى رحيله، وخرج بالتقرير التالي.
 
أذكره بكل لحظة
الحاجة "أم يوسف" والدة الشهيد القائد محمود الخواجة أكدت أنها ما زالت تذكر ابنها في كل لحظة و في كل موقف ولا يفارق ذهنها أبدا مهما حصل.
 
و قالت الحاجة بكلماتها البسيطة وعينيها تذرف دمعا على الفراق: " أنا مستعدة أضحي بكل شيء ولا يفارقني محمود, لأنه كان شهم و يحب الخير, و يحترم الجميع الصغير والكبير".
 
لا يخشى الموت
وتابعت الحاجة أم يوسف حديثها الخاص لـ"الاعلام الحربي": "أبو عرفات كان شجاعا لا يهاب الموت و لا يخاف من السجن, لقد كان باراً بوالده و والدته, نذكره في كل المناسبات وفي كل المواقف ولا ننساه, ورغم أن الهيبة تحيط به إلا انه كان رحيما بالأطفال عطوفا عليهم".
وأضافت الأم الصابرة: " كان الشيخ أبو عرفات له دوراً هاماً في نشر الوعي الديني , حيث كان يأخذ بيد الصبية والفتيان إلى المساجد, و يعلمهم القرآن و أحكام الصلاة وغيرها".
 
وعن أكثر ما كان يشعرها بالفخر قالت الحاجة أم يوسف:" كنت اشعر كثيرا بالفخر والعزة حين اذهب لزيارة أبنائي بسجون الاحتلال , حيث كان يناديني الجنود بأم محمود الخواجا و ينظرون إليّ وهم يغتاظون مني و من أفعال محمود بهم".
 
وتابعت الحاجة حديثها أن الشهيد محمود الخواجة كان على علاقة مميزة بقادة المقاومة و الفصائل الفلسطينية الأخرى, حيث كان تربطه علاقة وثيقة بالشيخ أحمد ياسين و غيره من قادة المقاومة .
وأكملت حديثها لـ"الاعلام الحربي" :" كان أبو عرفات يجتمع مع الشهيد القائد فتحي الشقاقي, والشهيد هاني عابد والشيخ عبد العزيز عودة في البيت, و قد أطلقوا على مكان اجتماعهم اسم " دار الأرقم" وكنت أسعد كثيراً بوجودهم في بيتي ".
 
فخر واعتزاز
من جهته، أكد "عرفات " النجل الأكبر للشهيد محمود الخواجة أن فقدان والده له أثر كبير على حياته , على الرغم من أنه يفخر كثير جدا بوالده  لأنه القائد والمؤسس للجهاز العسكري للجهاد الاسلامي.
 
و أضاف "عرفات" خلال حديثه لـ"الاعلام الحربي": " نحن نشعر بفجوة بعد غياب الوالد, و لكن الله عوضنا بعائلة كريمة لنترعرع في كنفها على حب الله و الدين و حب الجهاد والمقاومة والاستشهاد في سبيل الله".
و تابع حديثه: "اغتيل أبي و أنا أبلغ 3 سنوات و من حينها وأنا أشعر بفخر و بعزة شديدين كون أنني من صلب هذا الرجل الذي أوجع المحتل و أذاقهم الويلات بعملياته الجهادية, وان استشهاد الوالد هو وسام شرف نعلقه جميعا على صدرنا و نمشي رافعي الرأس لأننا نحمل اسم محمود الخواجة ".
 
وأكمل قائلاً: "لقد ترك والدي بصمة واضحة و سمعة طيبة, و هذا يشهد به الجميع , كان إنسانا شهما و شجاعا , كان متعصب للحق  ولا يسكت على الظلم أو الجور ".
 
رسالة
وفي نهاية حديثه وجه "عرفات الخواجة " رسالة لرجال للمقاومة وعلى رأسهم تلامذة الشهيد محمود الخواجة أبطال سرايا القدس أوصاهم فيها بضرورة التمسك بالتاريخ الذي صنعه الخواجا و رفاقه وألا يحيدوا عن درب الشقاقي و نهجه المنير, و كذلك دعاهم فيها للعودة إلى زمن العمليات الاستشهادية التي وصفها بأنها هي من تشفي صدور المظلومين.
أيا أيها القادة العظام .. بالله أخبرونا كيف صنعتم هذا المجد.. كيف فرضتم على التاريخ أن يذكركم.. ما هذه الإرادة التي تملكون .. قسما أيها العظماء سنبقى على عهدكم و على وعدكم .. سنصدق القول والفعل.. فمدرسة الشقاقي والخواجا لا تخرج إلا الأبطال .. سنستمر في المقاومة حتى ننال احدى الحسنيين و نسأل الله أن ننالهما معا .