الإعلام الحربي – طولكرم
ناشدت والدة الأسير المجاهد معتصم طالب داوود رداد، مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي، لتكثيف ضغوطها على الكيان الصهيوني، للإفراج الفوري عن نجلها المريض بسرطان في الأمعاء.
وأكدت خلال مشاركتها في الاعتصام الأسبوعي التضامني مع الأسرى اليوم الثلاثاء، أمام مكتب الصليب الأحمر بطولكرم، إلى أن ابنها يرقد حاليا في مستشفى الرملة بحالة صحية خطيرة.
وقالت: إنها زارته الخميس الماضي في مستشفى الرملة، مشيرة إلى أن جنود الاحتلال منعوها من الاقتراب منه، وإنما الحديث معه عن بعد كما في السجن، مضيفة على الرغم من خطورة حالته ونحالة جسده وانتفاخ وجهه، إلا أنه استقبلها برباطة جأش ومعنويات عالية واقفا على قدميه.
وأضافت: إن نقله للمستشفى بعد تفاقم وضعه الصحي، جاء بسبب تعمد إدارة السجن في تأخير حصوله على إبرة الدواء الكيماوي الذي يأخذها كعلاج لحالته، ورفضه الذهاب للمشفى بواسطة سيارة البوسطة السيئة في النقل، إلى أن تم نقله بسيارة عادية مكبل اليدين، حيث ساءت حالته وهو في الطريق، ما استدعى نقله إلى مستشفى كفار سابا لتلقي الإسعافات الأولية قبل نقله لمستشفى الرملة.
وأعربت عن حزنها لما رأت عيناها من أسرى مرضى في المستشفى حالتهم صعبة يتنقلون بالكراسي لعدم مقدرتهم على الوقوف من شدة المرض وقليل جدا من يمشي على قدميه.
وأشارت إلى أن ابنها معتصم بحاجة لعملية عاجلة، وقد حصل على موافقة قبل سنتين لإجراء استئصال لجزء من أمعائه، وقد استعد مرتين للعملية ليفاجأ برفض سلطات الاحتلال السماح له بإجرائها، ما أدى إلى استفحال المرض في جسده النحيل.
وأضافت: إن تسع سنوات مرت وهو يقبع في سجون الاحتلال وتحديدا في سجن هداريم، من مدة محكوميته البالغة 20 عاما، وهو الآن بعمر 30 سنة.
وناشدت والدة رداد الجميع من مؤسسات دولية ومحلية وحقوقية والقيادة الفلسطينية إلى الضغط من أجل الإفراج عن ابنها، ليتسنى له تلقي العلاج اللازم والفوري، وأن يعيش ما تبقى له من حياة بجانب ذويه وشعبه.
وحمل المعتصمون سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة رداد وباقي الأسرى المرضى، مشددين على ضرورة الإفراج عنهم فورا.
وأكدت مسئولة نادي الأسير بطولكرم، حليمة ارميلات، تردي الوضع الصحي للأسير رداد، وقالت إن وضعه خطير جدا.
وأوضحت أن الأسرى مقبلون على خطوة نضالية واسعة متمثلة في الإضراب المفتوح عن الطعام بسبب استمرار الممارسات التعسفية بحقهم من قبل إدارات السجون، وعدم إعطائهم الدواء والعلاج اللازم، حيث أعلنوا مقاطعة عيادة سجن عسقلان.
وناشدت ارميلات مؤسسات العالم إلى الاطلاع على أوضاع الأسرى وما يتعرضون له من ممارسات تعسفية، والضغط على الجانب الصهيوني للإفراج عنهم فورا، خاصة المرضى قبل الإفراج عنهم بالأكفان.
والجدير ذكره، بان الأسير المجاهد معتصم رداد يعد أحد قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بطولكرم، وأحد رفاق الشهيد القائد لؤي السعدي ومعتز ابو خليل وعلي ابو خزنه، وكان قد اعتقل بعد عملية اشتباك خاضها مع رفاقه في ضاحية صباح الخير بمدينة جنين استشهد خلالها رفيقيه بسرايا القدس معتز أبو خليل وعلي أبو خزنه.

