الإعلام الحربي – وكالات
لم تتوقف الأطماع الصهيونية منذ احتلال الأراضي الفلسطينية من نهب وسلب وتزييف للتاريخ وطمس المعالم التاريخية التي تؤكد الأحقية والفلسطينية في القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك، وتحاول بشتى الطرق إثبات أنها صاحبة المكان مستغلة في ذلك ضعف التضامن العربي مع الفلسطينيين ومقدساتهم، بحسب مختصين.
وزعم علماء سلطة الآثار الصهيونية، أول من أمس، اكتشاف موقع أثري غربي القدس المحتلة يعود تاريخه إلى فترة قبل نحو 2700 عام، وأن الموقع استُخدم للعبادات, ووجدت به أدوات مختلفة, وتحف فنية منقوشة لحيوانات شبيهة بالخيل, وتمثالان فخاريان لرأس إنسان, وكذلك مذبح تم فيه تقديم القرابين.
وتأتي هذه الحفريات –بحسب المختصين- في المنطقة لإحكام سيطرة الاحتلال على المدينة المقدسة، واستمرار جرائمها المرتكبة بحق الشجر والبشر وطرد سكان المدينة الأصليين منها وإحلال المستوطنين مكانهم.
تزييف صهيوني
وأكد مدير مؤسسة القدس للتنمية خالد زبارقة، أن الادعاءات الصهيونية باكتشاف موقع أثري صهيوني غربي القدس المحتلة لا أساس له من الصحة، "لأن علماء الآثار على مستوى العالم لم يجدوا أي دليل يربط الاحتلال بالقدس والمدينة المقدسة".
وأوضح زبارقة ، أن الهدف من الادعاءات الصهيونية يأتي لإثبات حق مزعوم لها في المنطقة ومحاولة تزييف التاريخ في مختلف الأماكن المقدسة ليظهروا أنهم أصحاب الحق في القدس المحتلة.
وأكمل: "إن الاحتلال منذ السنوات الماضية يعمل بشكل مستمر ومتواصل على تزييف التاريخ ومحاولة منه لإيجاد موضع قدم له في القدس الشريف كي يثبت خرافاته التي يتغنى بها"، مؤكدًا عدم وجود دليل علمي أو تاريخي يثبت شرعيته في المنطقة.
ويرى مدير مؤسسة القدس للتنمية، أن الهدف من الادعاءات الصهيونية باكتشاف موقع أثري غرب القدس المحتلة؛ لإحكام سيطرته على المنطقة والتفرد بها، ولتحقيق أهدافه "الخبيثة".
وقال: "إن القدس والمدينة المقدسة تمران في هذه الأثناء بأخطر المراحل وذلك لأن الدولة العبرية تريد اقتلاع المقدسيين من بيوتهم في المنطقة"، مؤكداً أن الاحتلال يمنع سكان المنطقة من الوصول للمسجد الأقصى لأداء الصلاة فيها في حين يسمح لمستوطنيه باقتحامها والعبث بداخلها.
وبين زبارقة، أن الاحتلال يصادر منازل وأراضي المقدسيين، وينشئ المقابر الصهيونية في المنطقة بشكل مستمر، مشددًا على ضرورة العمل على مواجهة الاحتلال محليًا وعالميًا.
ودعا مدير مؤسسة القدس للتنمية، الأمة العربية والإسلامية كي تتكاثف وتعمل من أجل تحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك من دنس الاحتلال المستمر في ارتكاب جرائمه بالمنطقة.
خرافات إسرائيلية
من جهتها، رفضت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" ما جاء على لسان خبير فيما يسمى "سلطة الآثار الصهيونية" والذي قال: إنه "تمَّ العثور على مكتشفات أثرية مثل حجارة ومجوهرات وأختام في منطقة المسجد الأقصى المبارك، وادعى أنها مكتشفات أثرية عبرية يعود تاريخها إلى ما سماه فترة الهيكل الأول والثاني".
وحذرت في بيان لها ، من الأكاذيب والأساطير، وقالت: "إنها من نسج الخيال، وأن علماء آثار عالميين وصهاينة أكدوا من خلال عمليات بحث وتنقيب حثيثة، عدم وجود معلومات أو آثار تشير إلى وجود هيكل أول أو ثان في المنطقة".
وأكدت المؤسسة في بيانها، أن العرب الكنعانيين هم أول من سكن وبنى القدس، وسموها يبوس، وعمروها وسكنوها دون انقطاع عبر آلاف السنين، فيما عاشت القدس الفترة الإسلامية على مدار 14 قرناً، أما العبرانيون أو اليهود فمكثوا فيها سنين كعابرين فقط.
وقالت مؤسسة الأقصى، إن "الاحتلال وإذاعته، وخاصة سلطات الآثار باتت تتبنى حملة من المنشورات والحملات الإعلامية وتعميم أخبار تشير إلى وجود مكتشفات أثرية في أنحاء القدس وخاصة في جوار الأقصى في محاولة مستميتة لاختلاق تاريخ عبري موهوم في القدس".

