الاعلام الحربي – غزة
أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب، على موقف حركته الرافض "زج الفلسطينيين في الصراع السوري اللبناني"، موضحاً أنه ليس من صالح القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني أن يتم الزج به في الصراع الداخلي سواء في لبنان أو سوريا.
وقال حبيب في تصريح خاص لوكالة أنباء "آسيا"، إنه "من مصلحة قضيتنا وشعبنا الفلسطيني أن نبقي على الحياد، وأن المشاكل الداخلية للبلدان العربية لا دخل للفلسطينيين فيها"، مؤكداً على أن ذلك هو الموقف الثابت لحركة الجهاد الإسلامي.
وأوضح حبيب أن الغالبية العظمي من الشعب الفلسطيني تشارك حركته هذا الموقف "عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية"، متهماً أطرافا فلسطينية بمحاولة زج الفلسطينيين في أتون الصراعات الداخلية لتلك الدول، داعياً إلى أن يبقي الفلسطيني بعيد عن الصراع الداخلي في أي بلد عربي.
وكانت قد اندلعت الاشتباكات، الأسبوع الماضي، بين قوات من الجيش اللبناني ومسلحين من جماعة أحمد الأسير، حيث ألقى الجيش القبض على عدد من مسلحي الأسير وقتل عددا آخر، فيما لايزال مصير الأسير مجهولا وتتردد أقوال عن هروبه إلى سوريا، وبعضها يرجح هروبه إلى مخيم "عين الحلوة".
وحول تصاعد الاحداث في مصر ودعوة المعارضة المصرية لتظاهرة للمطالبة بإسقاط النظام المصري، أعرب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي عن ألمه "مما يحدث في مصر"، موضحاً أن الشعب الفلسطيني أكثر المتأثرين في الوضع المصري سلباً وايجاباً.
وطالب القيادي حبيب، كافة القوى والأحزاب المصرية بـ"الاحتكام للغة الحوار والابتعاد عن لغة التهديد والعنف، لسلامة مصر ولمصلحة مصر"، منوهاً إلى ضرورة أن يكون هناك "حوار وطني داخلي في مصر يتم فيه التوافق حول الحكومة مع المعارضة فيما يخدم مصالح شعب مصر الشقيق".
وفيما يتعلق بدعوات بعض العلماء المسلمين للجهاد في سوريا، ومحاولة تحويل الصراع الدائر في المنطقة إلى صراعات "مذهبية"، قال: "هناك أطراف دولية وإقليمية تحاول تحويل مجرى الصراع بين العدو الصهيوني والشعب الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية إلى صراع داخلي عربي وإسلامي، على أسس عرقية وطائفية ومذهبية".
وحذر حبيب من الوقوع في الفخ الذي يخطط له أعداء الأمة العربية والإسلامية والشعب الفلسطيني بـ"تحويل الصراع إلى مذاهب وطائفة"، مؤكداً على أن فلسطين هي البوصلة التي يجب أن تشير إليها كل الاتجاهات والتوجهات.
وأشار إلى أن الصراع المركزي هو مع العدو ، قائلاً: "نحن بأمس الحاجة إلى وحدة الأمة، وأي إثارة لنعرات طائفية ومذهبية هو ليس في صالح الأمة العربية والإسلامية وقضيتنا الفلسطينية، وإنما يساهم في خدم المصالح الامريكية والصهيونية".

