الإعلام الحربي – خاص
لا يتوانى العدو الصهيوني عن مواصلة انتهاكاته المُمنهجة ضد شعبنا الفلسطيني، ولاسيما مناطق الضفة الغربية التي لازالت تخضع تحت نير الاحتلال الذي يصول ويجول فيها أمام أعين أجهزة امن السلطة الفلسطينية، حيث يمارس سياسة الاعتقال التعسفي ومصادرة وتهويد الأراضي الفلسطينية على قدم وساق بهدف إجبار سكانها على الرحيل والنزوح عن أراضيهم لصالح المغتصبين الصهاينة الذين يشرعون ببناء آلاف الوحدات السكنية لتغيير معالمها وطمس هويتها الإسلامية الفلسطينية، الأمر الذي يتطلب من السلطة الفلسطينية اتخاذ خطوات جادة بالعودة إلى حضن الشعب الفلسطيني ووقف كافة أشكال التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني.
هجمة مُمنهجة ..يجب وقفها
وللوقوف على حجم الانتهاكات الصهيونية، كشفت مصادر حقوقية أن جيش الاحتلال يداهم مدن الضفة الغربية بصورة يومية، حيث يقوم باقتحام منازل المواطنين واعتقال العشرات منهم دون أي وجه حق"، منوهةً إلى أن حملة الاعتقالات الواسعة التي نفذت بحق عشرات العمال في العديد من مناطق الضفة خلال ممارستهم أشغالهم تعكس خطورة تلك الهجمة المُمنهجة بحق كل ما هو فلسطيني.
ويرى مراقبون ومتابعون لملف الأسرى، أنه يجب على السلطة الفلسطينية أن تضع حداً لتلك الانتهاكات التي تؤرق حياة المواطنين بالضفة الغربية، وذلك من خلال نشر أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية على المحاور والطرق الرئيسة لمنع الاقتحامات الصهيونية المتكررة لمدن وقرى الضفة الغربية.
الضفة ليلاً لجيش الاحتلال
وتجدر الإشارة إلى أن مدن وقرى الضفة الغربية باتت في الآونة الأخيرة مسرحاً للتوغلات الصهيونية المتواصلة ليلاً، فيما تفرض السلطة الفلسطينية سيطرتها عليها نهاراً، حيث بلغ معدل الاعتقالات "200" حالة اعتقال شهرياً، ومئات المقابلات في مراكز المخابرات الصهيونية المنتشرة بالضفة، حسب التقارير الصادرة على مراكز حقوق الإنسان.
الأطفال أكثر انتهاكاً
وكشفت إحصائيات صادرة عن منظمة اليونيسيف الدولية لحماية الأطفال أن عدد الأطفال والفتية الفلسطينيين الذّين اعتقلوا في السجون الصهيونية بلغ نحو سبعة آلاف طفلاً خلال السنوات العشر الأخيرة، وأن هؤلاء الأطفال يتعرضون لعمليات تنكيل وتعذيب بما يتنافى وميثاق حقوق الإنسان وميثاق حقوق الطفل الدوليين.
وأكدت منظمة بتسيلم الصهيونية، الفاعلة في مجال حقوق الإنسان، على صحة هذه المعلومات، مؤكدة أن هناك (219 ) طفلا لازالوا يقبعون في السجون الصهيونية، بينهم( 95 ) محكوماً و(116) معتقلاً حتى موعد المحاكمة و8 معتقلين رهن التحقيق.
وقالت المنظمة الصهيونية إنه وعلى الرغم من الانتقادات الدولية الحادة، ما زالت عمليات اعتقال الأطفال الفلسطينيين من جانب سلطات الاحتلال الصهيوني تتزايد. حيث شهد العام الماضي ارتفاع حالات الاعتقال بنسبة 26 في المائة عن العام الذي سبقه، ليصل عدد المعتقلين الأطفال( 881 )طفلاً في عام 2013. فيما يقبع في سجون الاحتلال ما يزيد عن 4500 أسير من كافة الأعمار.
مقدمة للانفجار
وتسجل المؤسسات الحقوقية العاملة في الضفة الغربية حملات اعتقال جماعية بحق الفلسطينيين في أنحاء متفرقة في ساعات الفجر الأولى من كل يوم تطال عشرات الأطفال والنساء والرجال والشيوخ .
ويحذر مراقبون سياسيون، من أن الغضب المتنامي في الضفة الغربية سيكون مقدمة لانفجار وشيك، لاسيما أمام تراجع كل أشكال السيادة والدولة والسلطة التي باتت أحلاماً على ورق، فيما الواقع يتحدث عن انتهاكات واعتقالات واستيطان متواصل.









