الاعلام الحربي- طولكرم
في كل اسبوع تحمل والدة الأسير القيادي بسرايا القدس معتصم رداد من بلدة صيدا القريبة من طولكرم صورته وتمضي إلى مقر الصليب الأحمر في المدينة للمشاركة في الاعتصام الاسبوعي لنصرة الأسرى، تستغيث بكل ما أوتيت من قوة لعلّ أحداً ما يسمع نداءها ومن خلفها ابنها الأسير الذي يصارع الموت في سجون الاحتلال حيث الإهمال الطبي الصهيوني والتقصير الفلسطيني الرسمي في متابعة حالته..
تقول الوالدة إنها لم تعرف ابنها خلال زيارته الأخيرة بسبب تفشي المرض في جسده النحيل ووجهه المنتفخ دون أن تتمكن من مصافحته أو الاقتراب منه.
سرطان في الأمعاء
ويعاني الأسير المجاهد معتصم رداد من السرطان في الأمعاء منذ اعتقاله في العام 2006، حيث تم اكتشاف المرض بعد فترة وجيزة من اعتقاله والذي ترافق مع تعذيب وحشي خلال جولات التحقيق ما استدعى الأطباء إلى تقرير إجراء عمليه جراحية له لإزاله جميع أمعائه الغليظة، قبل أن تتراجع إدارة السجن عن إجرائها له في آخر لحظة.
وتضيف الوالدة أن إدارة السجن كانت تقدم لـ"معتصم" علاجا أثر على صحته كثيرا، نتج عنها إصابته بخلل في دقات القلب، وانتفاخ في مختلف أنحاء جسده النحيل، وهو الآن بحاجة لعملية عاجلة، تماطل إدارة السجن في تقديمها له".
ويرقد الأسير رداد الآن في مستشفى العفولة، وذلك بعد تفاقم وضعه الصحي، بسبب تعمد إدارة السجن تأخير حصوله على جرعة الدواء الكيماوي، ورفضه الذهاب للمشفى بواسطة سيارة "البوسطة"، إلى أن تم نقله بسيارة عادية مكبل اليدين، حيث ساءت حالته وهو في الطريق.
وأشارت إلى أن ابنها معتصم المعتقل منذ تسع سنوات ويقضي حكما بالسجن عشرين عاما، بحاجة لعملية عاجلة، حيث حصل على موافقة قبل سنتين لإجراء استئصال لجزء من أمعائه، وقد استعد مرتين للعملية ليفاجئ برفض سلطات الاحتلال السماح له بإجرائها، ما أدى إلى استفحال المرض في جسده.
إهمال صحي متراكم
وبالرغم من المناشدات التي أطلقتها عائلة الأسير، والوقفات التضامنية التي تقوم حركة الجهاد الإسلامي التي ينتمي لها بتنظيمها في بلدته أسبوعيا، إلا أن لا أحدا او جهة رسمية لم تتحرك لمساعدته بتقديم العلاج اللازم له، كما يقول شقيقه عاهد.
ويتابع عاهد:" حتى الآن لم تقدم إدارة السجن لمعتصم سوى المسكنات، وبعد خسرانه 14 كيلوا من وزنه وأصبحت نسبة دمه 5 فقط، اعترفت إدارة السجون بمرضه ونقلته إلى مستشفى "سوروكا" وثم الى سجن الرملة وهو الآن يمكث في مستشفى العفولة".
وبحسب شقيقه فإن معتصم يعاني من التهاب مزمن بالأمعاء ونزيف حاد ومتواصل وآلام شديدة، مما أدى إلى إصابته بفقر حاد في الدم، ويعالج الأن بالكيماوي من خلال الإبر بالإضافة إلى المسكنات، بالإضافة إلى أنه بدأ يعاني الآن من قصور في عمل القلب.
ووفق ما نقله محامي نادي الأسير للعائلة، فإن "معتصم" يفقد الوعي بين فترة وأخرى وأنه يخضع للفحوصات عندما يتاح له ذلك مكبلا ومقيد الأيدي والأرجل.
وقال عاهد:"إن العائلة تتوقع نبأ استشهاده في أية لحظة، نشعر أن معتصم سيكون الرقم التالي في قائمة الأسرى الشهداء، ما فهمناه من الاحتلال، انه لن يخرج المرضى إلا أمواتا".
بدوره، قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس إن الأسير رداد والمتواجد في "عيادة سجن الرملة" يعاني من تدهور على وضعه الصحي بعد أن نقل من مستشفى "مئير" في كفر سابا إلى الرملة لإجراء بعض الفحوصات ولتحديد خطوات العلاج اللازمة للأسير.
وأضاف بولس في تصريح صحفي الأربعاء أن التدهور ظهر نتيجة للأدوية التي تعطى له وتحديدا مادة "الكرتوزون" التي يحقن بها يوميا وبكميات كبيرة الأمر الذي سبب له أضرارا في العظام وصعوبة في تحريك ساقه ويده اليسرتين.
ويفيد بولس أن الأسير بدأ يشتكي كذلك من تراجع كبير في نظره، وبدايات وجود علامات ضعف في عضلة القلب.

