صور.. الأسير "فراس أبو زيد": صبر وثبات في وجه الجلاد

الجمعة 05 يوليو 2013
الإعلام الحربي- خاص
 
بصبر تَليد وأمل بالفرج قريب تعيش أسرة الأسير المجاهد فراس أحمد خليل أبو زيد 32عاماً، أحد أبرز كوادر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مدينة رفح، والقابع في سجون الاحتلال منذ نحو عشرات سنوات عجاف، والمحكوم بالسجن لمدة أربعة عشرَ عاماً، فهي تبتهل صباح ومساء كل يوم أن يمن على مُهجة قلبها وكل الأسرى بالحرية التي طال انتظارها ..
 
أمل وخوف
والد الأسير فراس الحاج أحمد "أبو فراس" بدأ حديثه لمراسل "الإعلام الحربي" لسرايا القدس في لواء رفح، قائلاً بصوت حزين:" سنوات طويلة طويت وأنا انتظر اللحظة التي أرى فيها نجلي البكر وأول فرحتي على هذه البسيطة خارج أسوار سجون الاحتلال النازي"، مؤكداً أنه محروم من زيارة نجله بحجج واهية.
 
وتابع الوالد الصابر حديثه: " فراس كان منذ نعومة أظفاره حمل على عاتقه هم الدفاع عن ثرى أرضه ومقدساته بكل الإمكانات المتاحة، وكبر وكبر معه همه وحبه للوطن حتى كان اعتقاله على حاجز (أبو هولي) البائد أثناء عودته من غزة بتاريخ 20/1/2003م، ليعيش مرحلة جديدة من المقاومة مع الاحتلال داخل سجونه، متسلحاً بالإيمان بالله وبعدالة قضيته".
 
ونوه أبو فراس إلى أن المحكمة الصهيونية وجهت لنجله بعد رحلة تحقيق معه استمرت لأكثر من شهرين لائحة اتهامات، أهمها أنه ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري سرايا القدس،  ومشاركته بتنفيذ عمليات مقاومة ضد الكيان الصهيوني، وتصنيع متفجرات وحيازة أسلحة، وغيرها من الاتهامات، لافتاً إلى أن المحكمة الصهيونية حكمت على نجله للمرة الأولى بالسجن المؤبد ، إلا أنه استأنف الحكم وبعد جولات طويلة تم تقليص فترة السجن إلى أربعة عشر عاماً.
 
وتطرق أبو فراس خلال حديثه لـ"الاعلام الحربي" المفعم بالحب والاعتزاز بنجله "فراس" إلى علاقته الوطيدة بقادة العمل الجهادي، أمثال الشهيد القائد محمد الشيخ خليل، الذي تربطه به علاقة قرابة من الدرجة الأولى، والشهيد القائد محمود صقر الزطمة، والشهيد القائد ياسر أبو العيش من قادة سرايا القدس.
 
ولم يخفِ "أبو فراس" خوفه وحزنه الشديد أن يفقد حياته قبل أن يكحل عينه برؤية فلذة كبده خارج أسوار سجون الاحتلال، التي وصفها بـ "النازية".
 
لحظة بعد طول انتظار
أما والدته الحاجة "أم فراس" التي رسم الحزن على وجهها قصة أم حرمت من فلذة كبدها، فتحدثت لـ"الاعلام الحربي" بصوت شاحب حزين، عن المشاعر التي سكنت وجدانها لحظة التقائها به للمرة الأولى بعد سنوات طويلة من الحرمان، قائلةً:" لم أستطع أن امتلك نفسي لحظة رؤيتي لفلذة كبدي فراس، وكأنها المرة الأولى التي أراه فيها، فانهمرت الدموع من عيني، فيما حاول نجلي التخفيف على، لقد كانت لحظة من أهم اللحظات التي انتظرتها في حياتي". معربةً عن أملها في الله أن يمن على نجلها بالفرج القريب.
 
وأوضحت أم فراس إلى أنَّ ابنها الأسير  يتمتع بمعنويات عالية كالجبال لم تتأثر بالسجن كما راهن سجانه على كسرها وأن سنوات سجنه زادته يقيناً وأيماناً بالله أن النصر قريب مهما طالت ظلمة السجن.
 
أم الأسير "سلامة" نموذج
وتحدثت والدة الأسير عن  حجم المعاناة الكبيرة التي يلاقيها أهالي الأسرى أثناء زيارتهم لذويهم الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني، التي منذ لحظة إبلاغهم بموعد الزيارة، مروراً  بآلية تنقلهم، ووصولاً إلى مرحلة التفتيش العاري والاستفزازي لهم، بحجة ودواعي أمنية واهية.
 
وذكرت أم فراس إلى أن مصلحة السجون الصهيونية في الزيارة الأخيرة سمحت لأهالي الأسرى فوق سن الـ 50 عاماً الالتقاء بأبنائهم وجهاً لوجه لمدة دقيقتين، والتقاط الصور التذكارية معهم، مشيرةً إلى أن هذا الإجراء يتم عبر تقديم طلب إلى مصلحة السجون مرفق ببعض البيانات والأوراق الرسمية للسماح لهم رؤية ذويهم، وإلا لن يسمح له بالزيارة.
 
وأشارت أم فراس إلى أن أكثر المشاهد التي أثرت بها أثناء زياراتها الأخيرة حين رؤيتها والدة الأسير حسن سلامة وهي تتهاوى بين أيادي موظفين الصليب الأحمر، وجدت صعوبة بالغة في السير  لمسافة طويلة لأن جيش الاحتلال منعها  حمل العكاز الذي كان يعينها على المشي.
 
واستطردت قائلةً:" معاناة والدة الأسير حسن سلامة، لم تقف عند هذا الحد، بل أنها وجدت صعوبة بالغة في التواصل مع ابنها الأسير عبر الهاتف المخصص للكلام بين الأسير وأهله من خلف جدار زجاجي، لأنها تعاني من مشاكل ضعف في السمع، كما أن إدارة السجون تتعمد التشويش على خطوط الهواتف لإذلال الأسير وذويه". مبينةً أن معاناة والدة الأسير سلامة، هي واحدة من عشرات وربما مئات الحالات  التي تتعرض للممارسات العنجهية الصهيونية المخالفة للشرائع السماوية والقوانين الدولية والإنسانية.
 
الأسير.. يطالبكم الوحدة
ووجهت أم فراس على لسان نجلها الأسير رسالة طلب منها نقلها إلى قادة الفصائل والعمل الوطني والمؤسسات المعنية بقضية الأسرى، ضرورة الوحدة ورص الصفوف من جديد لمواجهة العدو الصهيوني والعمل على إطلاق سراحهم في أسرع وقت ممكن، مطالباً المقاومة الفلسطينية الوقوف أمام مسئولياتهم والاهتمام بقضايا الأسرى بشكل أكبر والعمل على تحريرهم وفك أسرهم بكل الطرق الممكنة.
 
وطالب الأسير فراس على لسان والدته وزارة الأسرى الفلسطينية بالعمل على إيجاد الطرق المناسبة للتخفيف من معاناتهم داخل السجون وتكثيف الجهود لإيصال صوتهم إلى جميع الهيئات والمنظمات الحقوقية لمطالبتهم بالضغط على قادة الكيان وقف كافة إجراءاتهم اللا إنسانية بحق الأسرى، ولاسيما المرضى منهم.

فراس ابو زيد

فراس ابو زيد

فراس ابو زيد

فراس ابو زيد

فراس ابو زيد