(صور) مع قدوم شهر رمضان.. مجاهدو سرايا القدس.. يتشوقون للقاء الله مقبلين غير مدبرين

الأحد 07 يوليو 2013

الإعلام الحربي- خاص

 

تراهم يصولون ويجولون بالمناطق المتاخمة للعدو الصهيوني يرصدون تحركات العدو بعيونهم الشاخصة نحو السياج الأمني الفاصل والزائل "بإذن الله" بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة، فيما أياديهم المتوضئة ضاغطة على الزناد تحسباً لأي توغل صهيوني باتجاه المناطق السكنية لحماية أهلهم .. وقلوب تتفطر شوقاً للقاء الله شهداء على مذبح الحرية ..

 

يعدون العدة بإمكانات متواضعة ليسجلوا الانتصار تلو الانتصار على أقوى ترسانة عسكرية بالمنطقة مدعومة من أمريكا وحلفائها.. "رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله".. حقاً إنهم رجال الله على هذه الأرض المباركة..

 

"الإعلام الحربي" لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، ارتأى تسليط الضوء على حياة المجاهدين المرابطين على أرض فلسطين ..

 

الجهاد يحفزنا

المجاهد أبو حفص أحد قادة سرايا القدس الميدانيين، الحاصل على درجة الماجستير في حقل السياسة الدولية، يروي لـ"الاعلام الحربي" تفاصيل التحاقه في صفوف المقاومة منذ كان طالباً في المرحلة الثانوية، مؤكداً أن عمله في المقاومة كان حافز لاستكمال دراسته العليا.

 

ويقول أبو حفص الذي يتشوق للقاء الله:" يظن الكثير من الناس أن العمل في المقاومة يقف سداً منيعاً أمام تحقيق الإنسان لرغباته وتطلعاته العلمية والدنيوية، لكن التجربة التي خضتها والكثير من المجاهدين تؤكد عكس ذلك تماماً". مؤكداً أن انضمامه لصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين كان حافزاً قوياً له لإكمال دراسته العليا لما للعلم من أهمية في معرفة العدو على حقيقته وما يخطط له، وكيف يمكن مجابهته..؟!.

 

وأشار أبو حفص إلى أن تاريخ المقاومة الفلسطينية وسرايا القدس على وجه التحديد حافل بحملة الشهادات العليا، أمثال الشهيد د. المؤسس فتحي الشقاقي، ود. رمضان شلح، والأستاذ زياد النخالة والشهيد الأستاذ هاني عابد، والشهيد عوض القيق ...

 

ساحات الوغى تقربنا

أما المجاهد أبو البراء، ففضل الحديث عن الجانب الروحاني الذي يعيشه المجاهد ولا سيما في ساحات الوغى. مؤكداً لـ"الاعلام الحربي" أن العبد يكون اقرب إلى الله في ساحات المعارك عن أي مكان آخر، مستشهداً بقول عبد الله بن المبارك للفضيل بن العياض " يا عابد الحرمين لو أبصرتنا لعلمت أنك في العبادة تلعبُ، من كان يخضب خدَّه بدموعه، فنحورنا بدمائنا تتخضبُ".

 

ويأمل المجاهد أبو البراء أحد مجاهدي سرايا القدس الذي يستعد لاستقبال شهر رمضان بالطاعات أن ينال شرف الشهادة في سبيل الله مقبلاً غير مدبر بعد أن يثخن في العدو القتل رداً على جرائمه التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية.

 

ولم يخفِي أبو البراء حزنه الشديد على ما تتعرض له مدينة القدس والمسجد الأقصى ومدن الضفة الغربية من انتهاك واعتداء شبه يومي من قبل عصابات المغتصبين الصهاينة تحت حماية جيش الاحتلال ، متوعداً العدو الصهيوني بالرد على كل جرائمه والثأر للأقصى وكل المقدسات الإسلامية التي تتعرض بصورة شبه يومية لتدنيس.

 

صولات وجولات

في حين تحدث المجاهد أبو مصعب عن برنامج حياته اليومي، قائلاً لـ"الاعلام الحربي":" برنامجي اليومي يبدأ قبل صلاة الفجر، بقيام الليل، ثم صلاة الفجر، وقراءة ورد من القرآن، بعدها استعد للتوجه إلى عملي وأصلي وأتناول طعام الغداء أحرص بعدها على النوم ساعة، وفي ساعات العصر احرص على التواجد مع أسرتي وزيارة الأرحام، وفي المساء استعد للمشاركة إخواني في الرباط على الثغور ". مبيناً أن حياة المجاهد أبسط مما يتصورها الكثير من الناس، ولكن تختلف عن باقي البشر.

 

ويؤكد أبو مصعب الذي يحرص على صيام يومي الاثنين والخميس أن أجواء الجهاد في شهر رمضان أفضل بكثير من كافة الأشهر نظراً لما لهذا الشهر من نفحات إيمانية روحانية.

 

وتطرق أبو مصعب خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي" إلى عديد المعارك التي خاضها ورفاقه المجاهدين الذين قضى البعض منهم نحبه خلال قتالهم جيش العدو الصهيوني على المحور الشرقي المحاذي للشريط الحدودي. مؤكداً أن الاشتباك المباشر مع العدو اكسبه خبرة ودراية في طرق واليات كبح جماح العدو والتمويه عن أعين طائرات العدو التي لا تغيب عن سماء غزة، وعملائه على الأرض.