أمن السرايا لـ"الإعلام الحربي": المخابرات الصهيونية تعِدْ عملائها السراب دون جدوى

الإثنين 08 يوليو 2013
الإعلام الحربي- خاص 
 
لا تتوانى أجهزة المخابرات الصهيونية عن استخدام كافة الوسائل الغير مشروعة لإسقاط اكبر عدد ممكن من أبناء الشعب الفلسطيني في مستنقع الخيانة لسلخهم عن وطنهم ودينهم وشعبهم، إلا أن معظم تلك المحاولات الرخيصة يكون مصيرها الفشل أمام صلابة وشجاعة  المواطن الفلسطيني الذي يرفض كل تلك الوسائل جملةً وتفصيلاً .. فيما يكون مصير ضعاف النفوس الذين ضعفوا في لحظة أمام الإغراءات الصهيونية السقوط في يد المقاومة العين الساهرة على امن الوطن والمواطن ليلاقوا مصيرهم المحتوم الخزي والعار في الدنيا والآخرة..
 
الجنس والمال ..
ولعل من أهم الوسائل الرخيصة التي يستخدمها العدو الصهيوني للإيقاع بأبناء شعبنا الفلسطيني، هي الجنس والوعود بالثراء الفاحش، من خلال إغرائهم بمبالغ طائلة حال تعاونوا معه ضد أبناء شعبهم وقضيتهم، ليكتشف بعدها من سولت له نفسه الضعيفة الوقوع في وحل الخيانة، أنه باع وطنه بثمن بخس، وأن ما كان يسمعه من قادة العدو ما هو إلا وهم وسراب .. وهو ما أكده جهاز الأمن التابع لسرايا القدس من خلال التحقيقات التي أجراها مع بعض العملاء الذين تمكن من اعتقالهم خلال معركة "السماء الزرقاء".
 
وكشف جهاز الأمن التابع لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، لموقع "الإعلام الحربي" العديد من القصص التي فيها العبرة كي يتجنب أبناء شعبنا الوسائل الرخيصة التي يستخدمها العدو للإيقاع بهم ..
 
المخدرات خطر قاتل..
ومن القصص التي كشفها جهاز الأمن، قصة شاب فلسطيني، أدمن على تعاطي المخدرات، فكان صيداً ثميناً لأجهزة المخابرات الصهيونية، التي تواصلت معه، عبر الهاتف الجوال، وأقنعته بخيانة وطنه مقابل المال، الذي لم يتلقى منه إلا النذر القليل، حيث لم تتجاوز قيمة المبلغ الذي حصل عليه طوال عام خدم فيه مخابرات العدو  كأنه "ابن دولة صهيون" على حد قوله، إلا (200)$.
 
وأوضح جهاز الأمن إلى أن العميل "ع" لم يكن ضمن دائرة المشتبه بهم، لكن تحركاته المريبة خلال حرب "السماء الزرقاء" جعلته هدفاً لرجال جهاز الأمن الذين تمكنوا من القبض عليه، خلال تنفيذه مهمة ضد احد المجاهدين الذي نجا بأعجوبة من قصف طائرات الاحتلال الصهيوني له.
 
ويؤكد جهاز الأمن أن حالة الرعب التي انتابت العميل "ع" الذي كان يراقب أحد المجاهدين و أبلغ العدو عن مكان تواجده، حيث قامت طائرات الاحتلال التي لم تكن تغادر سماء غزة باستهداف المجاهد، فسارع إلى الاتصال بهم وإبلاغهم بإصابة الهدف وقتله، لكن قدر الله كتب للمجاهد الحياة، مشيراً إلى أن العميل "ع" خضع لتحقيق بعد تلك الحادثة، واعترف لجهاز الأمن عن العديد من  الجرائم التي ارتكبها بحق شعبه.
 
احذروا المواقع الإباحية ..
أما القصة الثانية، التي أدلى بها جهاز الأمن لموقع "الإعلام الحربي" ، قصة العميل "ن" الذي أدمن على تصفح المواقع الإباحية التي تخضع ــ معظمها لأجهزة  المخابرات الصهيونية بصورة مباشرة ــ ، حيث تم وضع رقم جوال للتواصل مع "البغايا" بدلاً من المشاهدة فقط، فما كان من العميل "ن" إلا الاتصال على رقم الجوال الذي ظهر أمامه على الموقع الالكتروني، ليدخل في المرحلة الثانية والأخيرة لإحكام القبضة عليه في وحل الخيانة.
 
ويقول العميل "ن" لجهاز الأمن أنه كان يتواصل بصورة شبه يومية مع "البغايا" الأمر الذي كان يكلفه مبالغ باهظة في كل اتصال رغم ظروفه الاقتصادية الصعبة، كان يحرص على شراء كروت الجوال، موضحاً أن الفتاة "الباغية" التي كانت تتحدث معه صرحت له بأنها ــ تنتمي  للمخابرات الصهيونية، مما اضطره لإغلاق الهاتف الجوال، لكن عاد واتصل بها بعد فترة من الوقت، مخبرها رغبته التواصل معها مهما كلفة ذلك من ثمن.
 
ويؤكد جهاز الأمن، أن العدو الصهيوني اختار الوقت المناسب، لإبلاغ العميل "ن" بحقيقة الفتاة التي كان يتواصل معها، مبيناً أن جهاز المخابرات نسج خيوطه حول العميل "ن"، وبعد أن تأكد له أنه بات من الصعب عليه الخروج من تلك الدائرة القذرة طلب من "الباغية" كشف الحقيقة المرة له.
 
رفض وبطولة ..
ويشدد جهاز الأمن على أن القصص السابقة لا تمثل إلا النذر القليل القليل من أبناء شعبنا، مؤكداً على وجود عشرات القصص التي رفض فيها أبناء شعبنا الإغراءات الصهيونية.
 
وأشار جهاز الأمن إلى قصة التاجر الفلسطيني (ك) الذي تعرض لازمات اقتصادية خانقة، حيث ساومته أجهزة المخابرات على خيانته لوطنه مقابل حل كافة الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها من خلال فتح آفاق تجارية  واسعة أمامه، إلا أنه رفض بشدة، وتوجه على الفور لرجال امن السرايا الذين تعاملوا مع الموضوع بحزم وسرية لحماية ابن شعبهم.

ولفت جهاز الأمن إلى أن التاجر "ك" قدم لهم كافة تسجيلات المكالمات الهاتفية التي كانت تحدث بينه وبين جهاز المخابرات الصهيونية، والتي قال لهم فيها :" أنه مستعد لتسول على أن لا يخون وطنه وشعبه".
 
الأمن يؤكد ويتوعد..
 وأكد جهاز الأمن في نهاية حديثه لـ "الإعلام الحربي" على العديد من النقاط  وهي كالتالي:
• العدو الصهيوني يعد  المتخابر معه  بالمال والوهم، لكنه لا يعطيه إلا القليل ومن خلال نقاط ميتة في أماكن قذرة  تؤدي غالبا إلى كشف المتخابر معه مهما طال الوقت والزمن .
 
• يستغل العدو الصهيوني المواقع الالكترونية عبر الشبكة العنكبوتية في نشر مسابقات زائفة بمبالغ خيالية، كمقدمة لإسقاط بعض السذج من الشباب لمستنقع الخيانة.
 
• لا يملك العدو الصهيوني التأثير على مسار الحركة التجارية للتاجر الشريف ، وكل ما يخوف به البعض هو مجرد كلام فارغ لا أثر له على ارض الواقع.
 
• يستغل العدو بعض الساقطين أخلاقياً ومتعاطي المخدرات لخيانة وطنهم ودينهم .
 
ويؤكد جهاز الأمن أن يد المقاومة وأجهزتها الأمنية قوية في الداخل والخارج، وهي قادرة على الوصول إلى العملاء أينما كانوا، فلا يظن البعض من ضعاف النفوس أنه بمنأى عن يد المقاومة حال كونه في تجارة خارج البلاد .