أسير مريض ينشر وصيّته بالأول من رمضان

الخميس 11 يوليو 2013

الاعلام الحربي –  الخليل

 

اختار الأسير المريض محمود أبو صالح الأيام الأولى من شهر رمضان لنشر وصيته، بعدما فقد الأمل من جانب كافة الجهات للإفراج عنه ليتلقى العلاجات الطبيّة العاجلة لإنقاذ حياته.

 

ويعاني الأسير أبو صالح من ورم مجهول في الحنجرة، يتضخم بشكل متلاحق، في وقت ترفض إدارات سجون الاحتلال الإفصاح عن طبيعة المرض بعد أخذها عينّات للفحوص الطبية قبل عدّة أشهر، ما يصاعد مخاوف عائلته من كون نجلها مصاب بورم سرطاني.

 

وفيما يلي نصّ الوصيّة:

" أوصي بدفني في مقبرة النبي نوح، قرب ضريح الشهيد رفيق درب الكفاح جميل أبو عطوان، وإنني أتبرع بأعضائي للمرضى المحتاجين وأتبرع لقرنية عيني للأسير منيف أبو عطوان، وإنني أحتسب سنوات الأسر عند الله تعالى".

 

ويضيف أبو صالح في وصيّته: "إنّني كوني في الأسر، فلا أستطيع محاسبة المسؤولين الذين قصّروا في علاجي وإطلاق سراحي، وإنّني لن أسامحهم، وسوف أحاسبهم يوم الحساب الأكبر عند الله سبحانه وتعالى، وإنّ التاريخ لن يرحم هؤلاء، وإنّ الأجيال القادمة ستروي قصص الأسرى الشهداء الأبطال وستلعنون وسيلعن كل مقصّر بحقهم".

 

ويتابع: "إنّي عندما قرّرت مقاومة الاحتلال لم أكن أنتظر شيئا من أحد، ولكن واجب المسؤولين وأصحاب القرار أن يهبّوا للإفراج عنّا، لأنّ الإنسان أغلى ما نملك، والأسير هو خطّ الدفاع الأول عن هذا الشعب".

 

"وإلى لقاء في جنّة صحبة مع الأنبياء والصدّيقين والشهداء، وسنغادر هذه الحياة برغدها ونتركها للمسؤولين المقصرين، ولكن أقول لهم سيكون لنا لقاء عند الحاكم العادل رب العالمين".

 

أخوكم الأسير المريض محمود أبو صالح