الإعلام الحربي- خاص
يهلّ
عليّنا شهر رمضان، وقد مَنَّ الله على شعبنا بانتصار "بشائر النصر" و"السماء
الزرقاء"، بفضل دماء المجاهدين التي أريقت فوق ثرى فلسطين الطهور لتضيء لنا عتمة الطريق نحو تحرير فلسطين كل
فلسطين..
عائلة
الشهيد الإعلامي المجاهد محمد اشكوكاني أحد مجاهدي الاعلام الحربي بكتيبة الشاطئ، واحدة من عشرات العائلات الفلسطينية التي
قدمت فلذة أكبادها التي صنعت لنا هذا الانتصار، استقبلت شهر رمضان بغصة في القلب, وحسرة
على فراق الأحبة, رغم إيمانها العميق بمشروع الجهاد والمقاومة لتحرير الأرض
والإنسان من نير الاحتلال، وفق ما أكده والده الحاج سعيد شكوكاني "أبو محمد"
لـ "الإعلام الحربي"..
فراقه ترك غصة..
وأكد
أبو محمد أن استشهاد نجله البكر "محمد" كان فاجعة كبيرة ألمت بالعائلة,مبيناً
أن استشهاده ترك فراغاً كبيراً يصعب ملئه.

وقال الحاج سعيد:" محمد لم يغب للحظة عن ذاكرتنا، ففي كل لحظة نتذكر له مواقفه التي تدخل على قلوبنا السرور، ولاسيما شهر رمضان الذي كان فيه محمد يحرص كل الحرص على إسعادنا به".
و
أضاف قائلاً لـ"الإعلام الحربي" :" الشهيد محمد كان بمثابة العمود
الفقري للأسرة، وسندي الذي اعتمد عليه في إدارة شئون البيت وتوفير كل ما يحتاجه
حال غيابي عنه لسبب انشغالي في العمل".
وأكمل
"أبو محمد" قوله: "محمد كان شعلة في النشاط، ففي رمضان على وجه
التحديد كان يحرص على الاعتكاف بمسجد عسقلان الذي نشأ فيه، إلى جانب نشاطه الجهادي
ورباطه على ثغور الوطن".

وبين الوالد الصابر إلى أنه وأفراد أسرته كان ينتابهم الشعور الدائم أن محمد سيكون شهيد في سبيل الله، وان وجوده معهم كضيف زائر، نظراً لحديثه الدائم عن الشهادة وفضلها وعظم أجرها عند الله، إلى جانب سلوكه على الأرض من أخلاق عالية رفيعة،وحياء وأدب منقطع الصغير، والتزام بالصلاة وقراءة القرآن والصيام.
وختم
"أبو محمد" حديثه و هو متأثراً على فراق ابنه البكر، بالدعاء للمجاهدين
أن يثبتهم الله على ذات النهج الذي قضى محمد رفاقه نحبهم فيه، وان يمن الله على
امتنا الإسلامية بالنصر والتمكين على أعداء الله.
فرحتنا منقوصة بغيابه..
من
جانبه أكد "أحمد" أنه باستشهاد شقيقه "محمد" فقد أخاً،
وصديقاً، وحبيباً، ورفيقاً عاش معه أجمل سنوات عمره، مؤكداً أن روح شقيقه لازالت
تسافر معه في كل مكان كان له معه فيه ذكريات.

وقال أحمد لـ "الإعلام الحربي":" في هذا الشهر الفضيل لم أشعر بفرحة كبيرة لأن فرحتنا منقوصة بسبب غياب محمد, الذي نتذكره في كل لحظة وخاصة على مائدة الإفطار حين تجتمع العائلة, وفي صلاة العشاء والتراويح والفجر التي كانت تجمعنا به على الدوام، فكثيراً ما كان يحثنا على أداء الصلاة والإكثار من الطاعات في هذا الشهر الكريم ".
لرمضان طعم آخر..
وفي
ذات السياق أكد "خالد" صديق درب
الشهيد محمد أن رمضان هذا العام يهل عليه بطعم آخر, مؤكداً أن فرحته بقدوم
رمضان امتزجت بالحزن و الأسى على فراق
محمد.

ولفت "خالد" خلال حديثه لـ "الإعلام الحربي" قائلاً: " أكثر ما كان يميز محمد في شهر رمضان هو اعتكافه في المسجد لفترات طويلة, لقد كان حسن الخلق طيب النفس، شجاع مقدام معطاء كل هذه الصفات تجلت في شخصيته الفريدة , كان محباً للجهاد و المقاومة, عاشقاً لفلسطين و أهلها "، داعياً الله عز وجل أن يجمعه به في مستقر رحمته عند سدرة المنتهى مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.



