مخطط لإقامة كنيس يهودي في مصلى المتحف بالمسجد الأقصى المبارك

السبت 05 ديسمبر 2009

الإعلام الحربي – وكالات:

 

ادى المئات من المقدسيين ومن الداخل الفلسطيني أمس صلاة الجمعة على أراضي حي الشيخ جراح المهددة بالمصادرة امام اجراءات امنية صهيونية وحصار مشدد للحي ، بمشاركة الدكتور رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية والشيخ علي أبو شيخة مستشار الحركة والمحامي خالد زبارقة المتخصص في شؤون القدس وحاتم عبد القادر والمهندس مصطفى ابو زهرة وابناء العائلات التي تمّ الاستيلاء على منازلها .

 

واكد الشيخ رائد صلاح في خطبة الجمعة على صمود اهل القدس وإنتصار قضيتهم على باطل المستوطنين الصهاينة الذي هو الى زوال ، وكشف عن مخطط صهيوني لتحويل مصلى المتحف الإسلامي في المسجد الأقصى الى كنيس.

 

واوضح ان مصلى متحف الفن الاسلامي داخل المسجد الاقصى، وهو جزء من المسجد، وحذر من اتخاذ خطوات خطيرة ومصيرية ضد المسجد، وقال: لا يخطط الاحتلال لتقسيم الاقصى فقط ، انما يخطط لتحويل بعض المباني والمصليات الى كنس يهودية .

 

واضاف : ان الاحتلال يعاني من حمى تهويد القدس، فهو يخطط لتقسيم الاقصى ثم يطمع ببناء الهيكل المزعوم على حسابه، اضافة الى اوامر الاخلاء واخطارات الهدم التي لحقت بالاف المقدسيين خلال العام الحالي، مشددا على ضرورة مواجهة المخططات الصهيونية فلسطينيا وعربيا واسلاميا، وذلك لا يكون بالحروب الاهلية اوالسهرات الليلية ، وطالب العالم العربي والاسلامي بالتحرر من دائرة الصمت، والخروج من موقع المتفرج لحماية القدس والاقصى.

 

وقال: يجب ان تقام الصلاة في المسجد الاقصى لكننا نعيش لحظات اضطرارية لإقامتها هنا على اراضي حي الشيخ جراح، بعد حرمان قيادات عديدة من القدس والداخل من الوصول الى الاقصى ، وان أظلم الظلم هو الذي يتجرأ على بيوت الله ويمنع اقامة الصلاة فيها. 

 

وتطرق الشيخ صلاح الى المطالبات الصهيونية الصريحة بمنع رفع اذان الفجر من مساجد القدس والمسجد الاقصى المبارك ، ومساجد مدن وقرى الداخل موضحا ان الاحتلال بدأ يصعد من ظلمه وقهره فبعد منع الاحتلال وبجرة قلم العديد من القيادات من الدخول للاقصى، يريد اليوم ان يمنع الاذان من المساجد، واصفا سلوك المؤسسة الصهيونية بالغبي والاحمق لسعيها لخراب بيوت الله، واضاف : اننا نعيش اليوم لحظات مصيرية والانتصار سيكون للحق الذي نحمله في عقولنا وقلوبنا، فنحن لنا التاريخ والحاضر والمستقبل، ولنا الهوية والابناء والأحفاد وستبقى العزة والكرامة لقدسنا ولمسجدنا، مشددا على ضرورة الرباط بالقدس والصبر وتقوى الله.

 

بدوره قال حاتم عبد القادر ان هناك حملة مسعورة واسعة ضد الوجود الفلسطيني في القدس وخاصة في منطقة الشيخ جراح لذلك جاءت صلاة الجمعة مقدمة لسلسلة فعاليات.

 

وحذر المستوطنين والحكومة الصهيونية التي توفر الحماية لهم من المس بالمسجد الاقصى المبارك داعياً المسلمين الى التحرك ومداومة الرباط في الاقصى خاصة في المرحلة المقبلة حيث اتضحت النوايا اليمينية الصهيونية.

 

وتأتي صلاة الجمعة الحاشدة مع تصعيد صهيوني وإستهداف لحي الشيخ جراح بالتهويد ، والإستيلاء على مزيد من البيوت ، ومع حملات من الملاحقات والإعتقالات والإعتداءات المتكررة على المقدسيين ، وتصاعد عمليات الترحيل من قبل الإحتلال والتطهير العرقي ، وإسكان المستوطنين اليهود مكانهم .

 

ووقعت اشتباكات بين عشرات الشبان في حي الشيخ جراح ، وعقب الصلاة تدخلت الشرطة وكثفت من وجودها في الحي الذي اباحته لقطعان المستوطنين وقادة اليمين المتطرف .

 

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح ديمتري دلياني، ان القدس تقف صفا واحدا تحت مظلة منظمة التحرير في الدفاع عن الحقوق الوطنية والدينية والاجتماعية والإنسانية لأبناء شعبنا في القدس المحتلة، وان الموقف السياسي للقيادة الفلسطينية المتمسك بكل ذرة تراب من القدس يعطي دفعة قوية لعمليات النضال الجماهيري والسلمي التي يخوضها أبناء شعبنا ردا على الهجمة الصهيونية التي تستهدف الهوية الفلسطينية في القدس . 

 

وكان المئات من المواطنين ودعاة السلام والمتضامنين الأجانب قد نفذوا اعتصام ، في حي الشيخ جراح، واحتجاجا على استيلاء المستوطنين على منزل عائلة الكرد قبل يومين، وسط إجراءات وتدابير أمنية صهيونية مشددة .

 

في نفس السياق صادقت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء الصهيونية في القدس هذا الاسبوع على ايداع مخطط لاقامة «بيت شتراوس» في ساحة البراق، وسيؤدي هذا الى زيادة مساحة البناء القائم في الساحة بحوالي ٩٤٤ متراً مربعاً.

 

وينص المخطط كما ذكرت اسبوعية «يروشلايم» الصهيونية على اقامة مركز شرطة ومركز تربوي ومكاتب لصندوق (ارث حائط البراق)، ومبنى خدمات عامة ويمتد مركز الشرطة على مساحة ١٤٠ متراً مربعاً.

 

وقدمت اربعة اعتراضات على المخطط، منها اعتراض قدمه سكان يقطنون في منطقة مجاورة واعتراض قدمته شركة حماية الطبيعة، اكدت فيه ان السماح بالبناء في المنطقة المفتوحة في ساحة البراق يقلص الساحة ويمس بالحائط وبالمنطقة. ووفقاً لاعتراضهم فان هذا الامر يمس بمبدأ الحفاظ على ساحة البراق. ووفقاً لشركة حماية الطبيعة سيكون من الصحيح دراسة زيادة مساحة البراق وليس دعم مخططات تؤدي الى تقليص المساحة المخصصة للجمهور واكدت الشرطة ايضاً ان المصادقة على مخطط محدد في منطقة حساسة جداً تستوجب اعداد مخطط شامل من اجل دراسة كافة الابعاد والنتائج التنظيمية والجماهيرية التي سيتركها المخطط على المنطقة المحيطة وعلى الموقع نفسه.

 

ورفضت اللجنة المحلية ما قيل حول العلاقة بين المساحة وبين عظمة الموقع وقال اعضاؤها أن مساحة المنطقة العامة غير متعلقة فقط بمساحتهاالخالية، بل وايضاً بطابع هندستها، وفي اطار رفضها بأن البناء يؤدي الى تقليص المساحة اكدت اللجنة بأن مركز الزوار اعد من اجل خدمة الزائرين وان المركز سيؤدي الى سهولة وصول الزائرين للساحة.

 

ووافقت اللجنة على ضرورة اعداد مخطط شامل ودعت لجنة التنظيم الى احراز تقدم على هذا المخطط.

 

وقال فافا اللو نائب رئيس البلدية «ميرتس»: «هذه المنطقة حساسة جداً ولا يجب المصادقة على مخططات محدودة مثل بيت شتراوس».